
بغداد/الزوراء:
أعلنت وزارة الصحة افتتاح مركز متخصص لتشخيص وعلاج الأطفال المصابين بالتوحد والاضطرابات النفسية.
وقال المستشار الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة، حسين علي مفتن، في تصريح صحفي إن»الوزارة افتتحت مركزاً متخصصاً لتشخيص وعلاج الأطفال المصابين بالتوحد والاضطرابات النفسية والسلوكية في دائرة مدينة الطب، بمستشفى بغداد التعليمي»، مبيناً أن «الإحصائيات التي تصل إلينا يومياً تشير إلى زيادة في أعداد الأطفال الذين يعانون أمراضاً نفسية، وكذلك المراهقين والبالغين».
وتابع أن «المستشفيات العامة تضم أطباء متخصصين في تشخيص الحالات النفسية وتحديد العلاج المناسب، فضلاً عن باحثين نفسيين واجتماعيين يتولون دراسة حالة المريض والصعوبات التي يعاني منها، وإمكانية إيجاد الحلول لها».
وبشأن المراكز التخصصية لعلاج المرضى النفسيين، أكد مفتن أنه «لا توجد مراكز تخصصية عديدة، باستثناء مستشفى الرشاد، الذي يكاد يكون المستشفى الوحيد المتخصص في علاج المرضى النفسيين».
وأوضح أن «المستشفيات العامة تضم ردهات خاصة لعلاج المرضى النفسيين، يمكن أن يرقد فيها المريض لأيام أو أسابيع، إلى حين تحسن حالته النفسية، إذ يتلقى العلاج بالأدوية، فضلاً عن جلسات العلاج النفسي، حتى يتأهل ويتماثل للشفاء، ثم يغادر المستشفى».
وأشار إلى «عدم وجود مستشفى يستقبل المرضى النفسيين لفترات طويلة»، لافتاً إلى «وجود تجربة في محافظة الموصل تتمثل بمركز فخري الدباغ، المعروف باسم العيادة اليومية، حيث يمكن للمريض قضاء وقت طويل في المركز وتلقي العلاج والمتابعة والتدريب، فضلاً عن المشاركة مع الآخرين، على غرار الدوام اليومي، مع بقائه تحت المراقبة».
وأكد أن «الوزارة تسعى إلى تعميم تجربة العيادة اليومية على بقية المحافظات، بهدف الإسهام في تقليل الحالات النفسية»، مشيراً إلى أن «التجربة ناجحة ويمكن تعميمها».
وأكد وزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، أن الرعاية الصحية الأولية والضمان الصحي محوران أساسيان لتطوير القطاع الصحي، فيما بين أن العراق يمتلك خبرة كبيرة في مواجهة الظروف الاستثنائية والطارئة.
وقال الموسوي، في تصريح صحفي على هامش مشاركته في أعمال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط المنعقدة في القاهرة: إن «العراق طرح في اجتماعات منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وجهة نظره تجاه الأحداث والتفاصيل التي تحتاج إلى تكافل العمل بين أطراف الدول المنضوية تحت منظمة الصحة العالمية».
وأضاف أن «هناك تحديات كبيرة، إذ إن التجارب التي مررنا بها منذ عامي 2019 و2020 واكتشاف فيروس كورونا جعلت جميع الدول في تواصل مستمر، على اعتبار أن عدم تكرار مثل هذه الحالة يتطلب تنسيقاً عالياً ومتكاملاً بين أطراف الدول المنضوية تحت منظمة الصحة العالمية».
وأوضح الموسوي، أن «منطقتنا أيضاً منطقة ملتهبة، والحالات الطارئة فيها تحتاج إلى أن يتم تداولها، وقد طرحنا جهود الحكومات المتتالية في العراق تجاه تحسين الوضع الصحي، ورؤيتنا تجاه إصلاح برنامج الضمان الصحي الذي يعتمد في العراق منذ عامين، والذي يعد أساساً للعملية الصحية القادمة في العراق».
وتابع: أن «الرعاية الصحية الأولية وأهمية البرامج المعتمدة من قبل وزارة الصحة والمقررة في منظمة الصحة العالمية كانت موضوع نقاش، وطرحنا رؤيتنا لما يجب أن يكون عليه مستوى التعامل والتفاهم والانسجام بين أطراف اللجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط».
وأشار الموسوي إلى أنه «لا يمكن لأحد أن يتجاوز حقيقة أن هناك أزمة مالية تعصف بالبلاد وبالمنطقة عموماً، على اعتبار أن التحدي تحدٍ جمعي أكثر من كونه تحدياً فردياً للعراق وحده، لكن العراق أصبح خبيراً بمواجهة الظروف الطارئة وظروف الحرب والظروف الاستثنائية»، مؤكداً، أن «فعالية وزارة الصحة والمؤسسات الصحية العراقية، سواء في الجانب الوقائي أو العلاجي والرصدي، تقع ضمن مستويات جيدة».