
بغداد/ متابعة الزوراء
تتواصل التحركات داخل العراق على المستويين الإداري والفني، بهدف تجهيز منتخب “أسود الرافدين” لخوض منافسات كأس آسيا 2027، المقررة في المملكة العربية السعودية خلال شهر كانون الثاني المقبل، وسط تطلعات لتحقيق مشاركة تليق بتاريخ الكرة العراقية.
ويلعب العراق ضمن المجموعة الرابعة، إلى جانب منتخبات أستراليا وطاجيكستان وسنغافورة، إذ يستهل مشواره بمواجهة طاجيكستان يوم 10 كانون الثاني، قبل لقاء أستراليا يوم 14 من الشهر ذاته، ثم سنغافورة يوم 19 كانون الثاني.
وعقب بطولة كأس الخليج “خليجي 27” الأخيرة في السعودية، عقد الاتحاد العراقي لكرة القدم سلسلة اجتماعات لبحث المرحلة المقبلة، ووضع تصور لإعداد المنتخب للاستحقاق القاري، وتحديد الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه في البطولة.
وشملت التحركات بحث سبل دعم المنتخب ومدربه الأسترالي غراهام أرنولد، مع وضع المنافسة على اللقب هدفًا أساسيًا، ورصد مكافآت مالية للمدرب في حال تحقيق هذا الهدف.
وفي السياق ذاته، استقبل رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية عقيل مفتن، قائد منتخب العراق السابق مجبل فرطوس، ورئيس نادي الحسين الرياضي كامل زغير، بحضور النائب الأول لرئيس اللجنة عبد السلام خلف، والأمين المالي سرمد عبد الإله، لمناقشة تحضيرات المنتخب لكأس آسيا واحتياجاته خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لبيان اللجنة.
وأكد عقيل مفتن أن منتخب العراق تنتظره مهمة وطنية مهمة في البطولة القارية مطلع العام المقبل، مشددًا على ضرورة تكاتف الجهود وتوفير جميع مقومات النجاح، لضمان وصول المنتخب إلى أعلى درجات الجاهزية قبل خوض المنافسات.
وأضاف أن المنتخب يمتلك الإمكانات والقدرات التي تساعده على تحقيق نتائج إيجابية في كأس آسيا 2027، موضحًا أن بلوغ الأهداف المنشودة يتطلب تعاون جميع الأطراف وتوحيد الجهود، مع وضع مصلحة الكرة العراقية في مقدمة الأولويات، بما يلبي تطلعات الجماهير ويضمن ظهور “أسود الرافدين” بصورة تليق بتاريخهم.
وتكتسب البطولة أهمية إضافية بالنسبة إلى غراهام أرنولد، إذ ستكون الأخيرة له مع منتخب العراق وفقًا للمعطيات الواردة، مع اقتراب نهاية عقده في شباط المقبل. كما تحمل المواجهة المرتقبة أمام أستراليا طابعًا خاصًا للمدرب الأسترالي، الذي سيواجه منتخب بلاده في دور المجموعات.
كما بحث رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، الدكتور عقيل مفتن، مع مستشاريه الرياضيين أحمد عباس وباسم جمال، واقع الأندية الرياضية وآليات تطويرها، مع التركيز على ملف مشاركة الأندية في البطولات القارية وسبل تحقيق نتائج تليق بمكانة الرياضة العراقية.
وأكد الدكتور مفتن خلال اللقاء أن الرياضة العراقية تزخر بالخبرات والكفاءات القادرة على وضع رؤى مستقبلية تُسهم في تطوير العمل الرياضي والارتقاء بها، مشدداً على أن المرحلة القادمة تستدعي تضافر الجهود والعمل على تطوير مستوى الأندية والاعتناء بدوري النجوم، إضافةً إلى الدوريات الأخرى، خاصة دوري الفئات العمرية في جميع الألعاب، واكتشاف المواهب الواعدة وتأهيلها للوصول إلى المنتخبات الوطنية.
وأوضح أن النهوض بالأندية يتطلب تخطيطاً سليماً وإعداداً متكاملاً وفق أسس علمية ورؤية واضحة، وبما يتوافق مع المعايير المعتمدة عالمياً في المؤسسات الرياضية.
من جهتهما، ثمن المستشاران عباس وجمال الرؤية التي يتبناها الدكتور مفتن وحرصه على تطوير الرياضة العراقية، مؤكدين أهمية العمل المشترك وتوظيف الخبرات والإمكانات المتاحة لبناء منظومة رياضية متطورة.
وأشارا إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً واعدة للرياضة العراقية، معربين عن ثقتهما بإمكانية إحداث نقلة نوعية عبر التخطيط المدروس وتكامل الأدوار.