
لعقود طويلة، اعتُمد البرقوق المجفف كعلاج طبيعي موثوق لتنظيم عملية الهضم. ومع ذلك، تشير أخصائيات التغذية العلاجية والأبحاث الطبية إلى أنه سواء اخترت تناول الفاكهة كاملة أم شرب عصيرها، فإن كلا الشكلين يقدمان إغاثة مثبتة من الإمساك، وإن كان كل منهما يعمل بطريقة مختلفة قليلاً بناءً على احتياجاتك الصحية.
ويكمن السر الأساسي في فاعلية البرقوق المجفف في عنصرين رئيسيين: السوربيتول والألياف. السوربيتول هو كحول سكري طبيعي يسحب الماء إلى الأمعاء لتليين البراز، بينما تضيف الألياف حجمًا يدعم الحركة المنتظمة للأمعاء. كما يحتوي البرقوق المجفف على البكتين والبوليفينولات، والتي تعزز بدورها الصحة العامة للجهاز الهضمي.
ووفقًا لبينات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، توفر حصة واحدة من ست حبات برقوق مجفف كاملة ما يقرب من 3.4 غرام من الألياف، بينما يحتوي نصف كوب من عصير البرقوق المجفف على حوالي 1.5 غرام.
ونظرًا لأن البرقوق المجفف الكامل يحتفظ بجميع أليافه الهيكلية الطبيعية، فقد أظهرت التجارب السريرية أنه يحسن شكل البراز وتكرار عمليات الإخراج بشكل ملحوظ، بل ويتفوق على مكملات الألياف الشائعة مثل السيليوم في الدراسات المقارنة المباشرة.
من ناحية أخرى، يظل عصير البرقوق المجفف خيارًا فعالاً للغاية؛ حيث وجدت تجربة عشوائية ضابطة استمرت ثمانية أسابيع وشملت بالغين يعانون من الإمساك المزمن أن الاستهلاك اليومي لعصير البرقوق المجفف قلل بشكل كبير من البراز الصلب والمتكتل وخفف من شعور عدم الإخلاء الكامل، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية. وعزا الباحثون هذا التخفيف مباشرة إلى تركيزه العالي من السوربيتول والبوليفينولات. وفي النهاية، يؤكد خبراء التغذية أنه لا يوجد شكل أفضل جوهريًا من الآخر؛ فالبرقوق المجفف الكامل يقدم ميزة واضحة للأفراد الذين يبحثون عن زيادة تناول الألياف اليومية والشعور بالشبع، في حين يمثل عصير البرقوق المجفف بديلاً مريحًا وسهل الهضم لمن يفضلون السوائل مع الاستفادة من تأثير السوربيتول الملين.