
افتتح الفنان التشكيلي العراقي ياسين حسن، معرضه الفني الشخصي في مقاطعة شلسفيغ هولشتاين بألمانيا، ليواصل مسيرته في تقديم الفن الواقعي (الرياليزم) أمام الجمهور الأوروبي.
وأوضح حسن أن المعرض الذي تحتضنه غليري كنيسة شارباويتز بدعم من نقابة المقاطعة ويستمر لغاية 22 تشرين الثاني المقبل، يضم 35 عملاً فنياً متنوعاً، أُنجزت أغلبها بقلم الألوان إلى جانب ثلاث لوحات مرسومة بألوان الأكريليك.
وفي خطوة مميزة لتسليط الضوء على الإنسانية والقومية، أشار حسن إلى الاتفاق مع إدارة المعرض على تخصيص نقاش تفاعلي مع الحضور بشأن لوحة مركزية تجسد طفلاً يعيش تحت خيمة النزوح ويبدو قلقاً حيال مستقبله، بهدف استخدام الفن كأداة إنسانية للتعبير عن هواجس ومخاوف الأطفال ومصير الأجيال القادمة.
والفنان التشكيلي ياسين حسن، وُلد عام 1968 في گوڵاڵە، ويقيم في ألمانيا منذ عام 1994، أقام في أوروبا العديد من المعارض الفردية والمشتركة مع فنانين عالميين بارزين وحاز على العديد من الجوائز العالمية، يعمل بأسلوب الرياليزم ويعبر من خلال لوحاته عن مشاعر الإنسان وحياته اليومية. وفي موضوع منفصل شارك الفنان التشكيلي دارا آرام، في معرض تشكيلي مشترك بعنوان “ما بين الألوان”، أقيم في صالة عرض “إيرلز كورت” بمدينة هاميلتون في مقاطعة أونتاريو الكندية، إلى جانب الفنانتين كاثرين كيني ونانسي بينوي. وقال آرام: ”نقل الفنانون منذ القِدم رسائلهم عبر الصور والأشكال، وليس بالتعبير المنطقي وتسلسل الأفكار، وفني ينتهج هذا المسار؛ إذ يمثل رحلة إلى عوالم اللاوعي الخيالية. تبرز الأشكال التجريدية والموضوعات الأسطورية في لوحاتي لتلهم إنسان العصر الصناعي الحديث، الذي يحتاج بإلحاح إلى استعادة الاتصال بروحه المفقودة”. وأضاف آرام متحدثاً عن لوحاته المعروضة: “تلك الروح ضعفت تحت وطأة عالم جديد تحكمه الشركات وتهيمن فيه لغة الأرقام والأرباح على الروح الإنسانية، والبشرية في عصر العولمة الميكانيكي بحاجة ملحة إلى العثور على الطمأنينة والسكينة الروحية”. وأوضح أن “العودة إلى تاريخ هذه المنطقة وأساطيرها لا تعني الارتداد إلى الماضي فحسب، بل هي محاولة لفهم جذور الإنسان والعلاقة الرابطة بين الإنسان والطبيعة والروح، حيث تتيح هذه الرموز مساءلة واقعنا المعاصر بلغة فنية لإعادة بناء صلاتنا المفقودة”. وحول نشاطه الفني، أشار آرام إلى مشاركته خلال مسيرته في 75 معرضاً شخصياً ومشتركاً في متاحف وصالات عرض عالمية في اليابان، ألمانيا، السويد، الدنمارك، النرويج، بريطانيا، الشرق الأوسط، وأمريكا الشمالية، إلى جانب نيله عدداً من الجوائز الفنية. وبيّن الفنان التشكيلي أن أعماله مقتناة ضمن مجموعات خاصة وعامة، من بينها السفارات الكندية في الدنمارك والسويد، وجامع المقتنيات الفنية إيرفين زوكر في هاميلتون، وفنانون كنديون بارزون مثل ليونارد كوهين ودوريس مكارثي، ورئيس بلدية ريتشموند هيل ديف بارو، وقائد شرطة إقليم يورك أرماند بي. لا بارج، مؤكداً تبرعه بالعديد من الأعمال لدعم الأنشطة الخيرية والثقافية.
يُذكر أن دارا آرام فنان تشكيلي عراقي معاصر يقيم في مدينة تورونتو بكندا، وتخرج في معهد الفنون الجميلة بالسليمانية وكلية أونتاريو للفنون في تورونتو، وبدأ ممارسة الفن التشكيلي والإنشاءات الفنية منذ عام 1980 باحثاً عن لغة بصرية متفردة.