
سيُحاكم أريون كورتاج، المخترق الذي سرّب لقطات مبكرة من أسلوب اللعب في Grand Theft Auto 6 عام 2022، يوم 9 نوفمبر أمام محكمة وولويتش الملكية في المملكة المتحدة، قبل أيام قليلة من إطلاق اللعبة المنتظرة.
وستبدأ إجراءات المحاكمة قبل عشرة أيام فقط من موعد الإطلاق الرسمي للعبة GTA 6 من شركة روكستار غيمز في 19 نوفمبر.
قد رصد موقع “GTAVice.net” تفاصيل جلسة المحكمة عبر منشور على “لينكد إن” نشره محامون من مكتب “Red Lion Chambers”، وهو الفريق القانوني الممثل لـ “كورتاج”، بحسب تقرير للموقع، اطلعت عليه.
وتمثل هذه المحاكمة ذروة أحداث استمرت أربع سنوات، بدأت حين اخترق المراهق -وهو عضو في مجموعة القرصنة “Lapsus$”- أنظمة الاتصالات الداخلية لشركة روكستار ونشر عشرات المقاطع التي تُظهر مراحل تطوير اللعبة، مما منح المعجبين نظرة مبكرة جدًا عليها قبل وقت طويل من إصدار الشركة للمقطع التشويقي الرسمي في أواخر عام 2023.
وأثارت تفاصيل الاختراق الذي وقع في سبتمبر 2022 اهتمامًا عالميًا بسبب جرأته. إذ نفّذ كورتاج الهجوم من غرفة فندق كان يقيم فيها بعد الإفراج عنه بكفالة على خلفية جرائم إلكترونية منفصلة.
وباستخدام هاتف ذكي وجهاز بث من “أمازون” فقط، تمكن من اختراق البنية التحتية لشبكة “روكستار”. وادعى كورتاج حينها أنه يمتلك الشفرة المصدرية الفعلية للعبة، لكن لم تظهر أي نسخة قابلة للتشغيل من المشروع على الإنترنت.
ولا تقتصر القضية المرفوعة ضده على “روكستار”، إذ يسعى الادعاء أيضًا إلى ملاحقته بتهم تتعلق بعمليات اختراق سابقة استهدفت شركتي أوبر وإنفيديا.
وأدت الحالة الصحية النفسية لكورتاج إلى تعليق الإجراءات الجنائية المعتادة مؤقتًا. ففي عام 2023، أعلن قاضٍ بريطاني عدم أهليته للمثول أمام المحكمة، وأمر بإيداعه مستشفى للأمراض النفسية. ووفقًا للتقارير، نقلته السلطات من الاحتجاز في المستشفى إلى أحد السجون في عام 2026، ما مهّد الطريق لجلسة محكمة وولويتش الملكية للفصل في القضية.
ولم تُرجع “روكستار” أيًا من تأجيلي الإطلاق السابقين للعبة إلى التسريب الذي وقع عام 2022، لكن الاختراقات الإلكترونية لا تزال تلقي بظلالها على الاستوديو. وتتعقب شركتا تيك-تو وروكستار حاليًا جهة أخرى تستخدم اسم “Cyberleek”، عادت لنشر لقطات غير مصرح بها من GTA 6، في محاولة تبدو أنها تهدف إلى تعطيل الحملة الترويجية للعبة.