رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مدير مؤسسة الأذن الواعية: نسعى إلى أن نكون صوتاً زارعياً ...هناك 10 آلاف شخص من زارعي القوقعة في جميع المحافظات


المشاهدات 1061
تاريخ الإضافة 2026/10/05 - 10:15 PM
آخر تحديث 2026/10/06 - 12:53 AM

بغداد / حيدر عبد الجليل 
من بين معاناة الأهالي ومتابعتهم اليومية لاحتياجات أبنائهم من زارعي القوقعة وضعاف السمع، ولدت فكرة تأسيس مؤسسة تُعنى بهذه الفئة وتدافع عن حقوقها وتوفر لها ما تستطيع من دعم. وفي 26 كانون الثاني 2026 حصلت (مؤسسة الأذن الواعية للصحة العامة وضعاف السمع) على شهادة التأسيس، لتبدأ عملها في مجال وصفته المؤسسة بأنه لا تزال هناك بحاجة إلى مزيد من الاهتمام والتوعية.
وفي هذا الحوار تتحدث مديرة ومؤسسة الأذن الواعية السيدة زينب سلمان عن دوافع تأسيس المؤسسة، وأهدافها، وأبرز الخدمات التي تقدمها، وحجم شريحة زارعي القوقعة وضعاف السمع في العراق، فضلاً عن أبرز ما تحقق خلال الفترة الماضية : 
* كيف بدأت فكرة تأسيس مؤسسة الأذن الواعية؟
ـ أعضاء الهيئة الإدارية والمؤسسون كانوا ناشطين في مجال زراعة القوقعة، وجميعهم من أولياء أمور زارعي القوقعة، ولذلك كانوا يتابعون باستمرار حقوق أبنائهم واحتياجاتهم، سواء ما يتعلق بالأجهزة أو قطع الغيار أو التأهيل.
وخلال عام 2025، ولا سيما في شهر تشرين الأول، اجتمعنا في أكثر من مكان وبدأنا العمل على تحقيق حلم قديم بتأسيس مؤسسة تجمع هذه الجهود. وبعد التنسيق ومراجعة دائرة المنظمات، حصلنا في 26 كانون الثاني 2026 على شهادة تأسيس مؤسسة الأذن الواعية للصحة العامة وضعاف السمع.
* ما الفئة التي تستهدفها المؤسسة؟
ـ نعمل بصورة عامة مع جميع فئات ذوي الإعاقة السمعية، وركزنا بصورة أساسية على زارعي القوقعة وضعاف السمع، لأن هذه الفئة بحاجة إلى من يوصل صوتها ويطالب بحقوقها لدى الجهات المعنية.
* وما أبرز أهداف المؤسسة؟
ـ رسالتنا الأساسية هي إيصال صوت زارعي القوقعة وضعاف السمع إلى الحكومة والجهات المعنية، والمطالبة بحقوقهم وأي امتيازات يمكن أن تشمل هذه الفئة، إذ نعمل في مختلف الجوانب الإنسانية والاجتماعية، من المطالبة بالحقوق لدى وزارة الصحة ووزارة التربية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، إلى التواصل مستقبلاً مع الوزارات والجهات الأخرى ذات العلاقة. كما نهتم بموضوع فرص العمل لزارعي القوقعة، وتوفير السماعات لضعاف السمع من خلال التبرعات، فضلاً عن توفير قطع الغيار لأجهزة القوقعة والمعالجات، بحسب ما يتوفر لدينا من دعم.
* هل تتلقى المؤسسة دعماً حكومياً؟
ـ في الوقت الحالي لا توجد لدينا جهة حكومية تقدم لنا دعماً. المؤسسة تعتمد على جهود أعضاء الهيئة الإدارية وأهالي زارعي القوقعة، فضلاً عن الأشخاص الداعمين الذين يتفهمون معاناة هذه الفئة.
* ماذا تقدمون للعوائل والأطفال من الناحية التأهيلية والتوعوية؟
ـ نعمل على توعية وتثقيف العوائل، ولدينا شراكات مجتمعية مع جهات ومراكز متخصصة تساعد الأطفال والعوائل التي لا تمتلك الإمكانات الكافية، ولدينا تعاون مع مركز «اسمعني» لتدريب الأطفال، كما لدينا شراكة مع معاهد البشائر لتدريب الشباب مجاناً، ونحن نستقبل مختلف الأعمار، لأن حاجات زارعي القوقعة وضعاف السمع لا ترتبط بعمر محدد.
* هل تقتصر خدماتكم على زارعي القوقعة؟
ـ لا، نحن نستقبل زارعي القوقعة وضعاف السمع بصورة عامة، وكذلك الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة السمع التوصيلي، لأن هذه الفئات في كثير من الأحيان غير معروفة للمجتمع، وحتى نوع الأجهزة التي يستخدمونها قد لا يكون معروفاً لدى الناس.
* ماذا عن التعاون مع الشركات والمتخصصين في مجال أجهزة القوقعة؟
ـ لدينا تعاون مع الشركات، ونستعين أيضاً بالمهندسين المختصين بهذا المجال، ومن بين المتعاونين معنا أشخاص من زارعي القوقعة أنفسهم ولديهم خبرة هندسية، ويساعدوننا على الجانب الفني المتعلق بالأجهزة، ونتعامل مع أجهزة مختلفة، منها أجهزة «كوكليار» و«AB» و«MED-EL».
* كم يبلغ عدد زارعي القوقعة في العراق بحسب تقديراتكم؟
ـ العدد التقريبي في العراق يصل إلى نحو 10 آلاف شخص من زارعي القوقعة، ويتوزعون بين الشركات والأجهزة المختلفة، إذ يقدر عدد مستخدمي أجهزة  (كوكليار) بنحو أربعة آلاف ونصف  واربعة الالاف لشركة  (ميدل)، فيما تتوزع الأعداد الأخرى بين الأنواع والشركات الأخرى.
* كيف تصل خدمات المؤسسة إلى المستفيدين في المحافظات؟
ـ نتواصل مع المستفيدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولدينا ممثلون ومجموعات خاصة بالمحافظات. كما نعمل على تحقيق التعاون بين ممثلي المحافظات، بحيث يمكن مثلاً توفير قطعة غيار يحتاجها شخص في محافظة معينة من محافظة أخرى إذا كانت متوفرة فيها. وهذا التعاون يساعدنا كثيراً في الوصول إلى المستفيدين وتلبية احتياجاتهم بأسرع وقت ممكن.
* ماذا عن السماعات وقطع الغيار التي توفرونها؟
ـ لدينا تبرعات بالسماعات، وبمعدل تقريبي يتراوح بين سبع وعشر سماعات شهرياً، بحسب ما يصلنا من تبرعات. أما قطع الغيار فالعدد مفتوح ويختلف بحسب المتوفر، فقد تكون بطاريات أو قطعاً أخرى يحتاجها زارع القوقعة. ولدينا سجل خاص بالمستفيدين، ومن خلاله نستطيع تحديد أعداد الأشخاص الذين حصلوا على خدمات المؤسسة.
* ما أبرز إنجاز تحقق للمؤسسة منذ تأسيسها؟
ـ رغم أن المؤسسة تأسست في 26 كانون الثاني 2026، إلا أننا حققنا عدداً من الإنجازات المهمة. ومن أبرزها ملف رواتب المعين المتفرغ لزارعي القوقعة الذين تجاوزت حالاتهم عشر سنوات، إذ قدمنا مطالب زارعي القوقعة إلى السيد وزير الصحة، وكان متعاوناً معنا، وتم التنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، ومن خلال اللجان الطبية بدأت حالياً عملية إعادة تقييم الحالات التي انقطعت رواتبها بعد وصولها إلى عشر سنوات، تمهيداً لإعادة شمول المستحقين بالراتب، ونأمل مستقبلاً أن يستمر شمول المستحقين وفق الضوابط والموازنة.
* ما الذي تحتاجه المؤسسة اليوم لتوسيع عملها؟
ـ نحتاج إلى التعريف بهذه الفئة بشكل أكبر، لأنها فئة تحتاج إلى اهتمام مجتمعي واسع. ونأمل من المؤسسات والجهات المختلفة دعمنا تثقيفياً وتوعوياً، وكل جهة تستطيع أن تقدم لنا دعماً أو شراكة مجتمعية فنحن منفتحون على التعاون معها.
هدفنا في النهاية أن يكون لزارعي القوقعة وضعاف السمع صوت واضح ومسموع، وأن يحصلوا على حقوقهم وخدماتهم التي يستحقونها.


تابعنا على
تصميم وتطوير