
بغداد/ مؤنس عبد الله
يمثل الدكتور عبد العظيم الأوسي نموذجًا للخبرة الرياضية العراقية التي جمعت بين التجربة الميدانية والتعليم الأكاديمي والتكنولوجيا الرياضية الحديثة.
ويعمل الأوسي في السويد في مجال الرياضة والصحة، ويدير المنظمة السويدية للعلوم الرياضية، ويسعى من خلال خبرته الأوروبية إلى نقل أحدث التقنيات والمناهج الرياضية إلى العراق، خصوصًا في مجال تطوير كرة القدم وإعداد المدربين والارتقاء بمستوى المنتخبات الوطنية والأندية العراقية.
بدأت مسيرته الرياضية لاعبًا وحكمًا ومدربًا، كما عمل في السابق عضوًا في الاتحاد العراقي المركزي للتايكواندو، قبل أن ينتقل إلى العمل الأكاديمي والاحترافي في أوروبا، وخبير في القيادة الاستراتيجية والأداء العالي، ومدير المنظمة السويدية للعلوم الرياضية
وقال الأوسي لـ ( الزوراء): أركز حاليًا على الأداء الرياضي العالي واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تطوير الرياضيين والمدربين، خصوصًا في كرة القدم، كما أعمل على توظيف التكنولوجيا والعلوم الرياضية الحديثة في عملية التدريب، بحيث لا يعتمد المدرب فقط على خبرته الشخصية، وإنما يمتلك أدوات علمية تساعده على اتخاذ قرارات أكثر دقة.
وعن أبرز التقنيات التي يعمل عليها، اكد انه يعمل في عدة مجالات حديثة، من أبرزها، تباين معدل ضربات القلب، وهي تقنية يمكن استخدامها لمتابعة مؤشرات مرتبطة باستجابة الجهاز العصبي وحالة اللاعب، والاستفادة منها في تقييم جاهزيته البدنية والنفسية وتحديد الحمل التدريبي بصورة أكثر فردية.
وايضاً يعمل في مجال التدريب بالقصور الذاتي. وهي تقنية حديثة في تدريبات القوة تعتمد على المقاومة بالقصور الذاتي، وتوفر أسلوبًا مختلفًا عن التدريب التقليدي بالأوزان، ويمكن استخدامها لتطوير القوة والأداء الرياضي بطريقة علمية ومتدرجة، كما يعمل في مجال احذ الأنظمة الحديثة لتحليل بيانات التدريب ومساعدة مدربي كرة القدم على فهم الحمل التدريبي والاستجابة له، واستخدام البيانات في التخطيط واتخاذ القرارات التدريبية.
وأوضح أعتبر نفسي صاحب رؤية وخطة استراتيجية تهدف إلى نقل التكنولوجيا الرياضية الحديثة من أوروبا إلى العراق وتوطينها بما يتناسب مع واقع الرياضة العراقية، فالهدف الأساسي هو تطوير المدربين، لأن المدرب هو الحلقة الأهم في عملية تطوير اللاعب، فإذا امتلك المدرب العراقي المعرفة الحديثة والأدوات المناسبة لقياس الأداء وتحليل البيانات وإدارة الأحمال التدريبية، فإن ذلك سينعكس في النهاية على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية.
وتابع أسعى لان أساعد المدرب العراقي على الانتقال من التدريب القائم فقط على الملاحظة والخبرة الشخصية إلى التدريب الذي يجمع بين الخبرة والبيانات والعلم والتكنولوجيا، فالمدرب الناجح اليوم يحتاج إلى معرفة كيفية قراءة بيانات اللاعب، وفهم جاهزيته، وإدارة الحمل التدريبي، وتطوير القوة والأداء، واتخاذ القرار في الوقت المناسب، وهذا هو النوع من التطوير الذي أطمح إلى المساهمة فيه داخل العراق.
ومن جانبي، أنا مستعد لوضع خبرتي الأكاديمية والميدانية وتجربتي الأوروبية في خدمة أي مشروع وطني يهدف إلى تطوير المدربين والكوادر الرياضية، وإدخال العلوم والتكنولوجيا الحديثة إلى التدريب الرياضي.
وزاد أنا لا أطرح نفسي بديلاً عن الكفاءات العراقية، بل أرى نفسي جسرًا بين الخبرة العراقية والخبرة الأوروبية، ويمكن لهذا الجسر أن يكون مفيدًا للرياضة العراقية إذا توفرت الرغبة المؤسسية في التعاون، طموحي أن أكون جزءًا من مشروع رياضي عراقي حديث يربط الخبرة العراقية بالتكنولوجيا والخبرات الأوروبية، كما أطمح إلى بناء جسور حقيقية بين المؤسسات الرياضية والعلمية في أوروبا والعراق، وتطوير المدربين والكوادر الرياضية، وإدخال التقنيات الحديثة إلى الأندية والمنتخبات، بما يساعد العراق على بناء منظومة رياضية أكثر علمية واستدامة وقدرة على المنافسة.