رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
كيف يبدأ تصوير فيلم قبل اكتمال السيناريو ؟


المشاهدات 1066
تاريخ الإضافة 2026/09/28 - 9:00 PM
آخر تحديث 2026/09/29 - 12:52 AM

يبدو منطقياً أن يبدأ تصوير الفيلم بعد حسم قصته وحواراته والمشاهد التي سيقف الممثلون أمام الكاميرا لتنفيذها. لكن هوليوود لا تعمل دائماً بهذه الطريقة. فقد كشف الأخوان جو وأنطوني روسو أن تصوير «Avengers: Doomsday» بدأ قبل اكتمال السيناريو، رغم أن المشروع يضم عدداً كبيراً من النجوم ويعد واحداً من أضخم إنتاجات مارفل.
ولا يرى الأخوان روسو في ذلك مشكلة بالضرورة. فقد وصف جو السيناريو بأنه مادة تظل قابلة للتطور، موضحاً أن أسلوبهما يعتمد على البروفات والارتجال وما يقدمه الممثلون للشخصيات. وفي فيلم يضم هذا العدد من النجوم، قد لا يحصل المخرجان على فرصة للعمل مع بعضهم إلا قبل تصوير مشاهدهم بأيام أو أسابيع، وعندها يمكن أن تؤدي البروفات إلى تعديل الحوار أو طريقة بناء المشهد.
لكن التصوير قبل اكتمال السيناريو يختلف عن تعديل السيناريو بعد بدء التصوير. ففي الظروف المعتادة يصل الفيلم إلى مرحلة الإنتاج بنسخة مخصصة للتصوير، تكون مشاهدها مرقمة ويعتمد عليها فريق العمل في وضع الجدول وتجهيز المواقع والملابس والمؤثرات. ومع ذلك، لا يعني اعتماد هذه النسخة أن كل كلمة فيها أصبحت ثابتة، إذ يمكن أن تستمر التعديلات طوال التصوير.
ولهذا تستخدم كثير من الإنتاجات نظاماً يميز الصفحات المعدلة بألوان مختلفة. فعندما يتغير مشهد أو حوار بعد بدء العمل، تصدر صفحات جديدة بلون محدد حتى يعرف الممثلون وأقسام الإنتاج أن هذه هي النسخة الأحدث، من دون الحاجة إلى إعادة توزيع السيناريو كاملاً في كل مرة. ويبدأ التسلسل عادة بالصفحات البيضاء، ثم الأزرق والوردي والأصفر وغيرها مع توالي التعديلات.
وقد يبدو عدد نسخ السيناريو أحياناً أكبر مما هو عليه في الواقع. الكاتب ديفيد كويب قال مثلاً إن سيناريو «Disclosure Day» مر بـ42 نسخة أو مجموعة تعديلات، لكنه أوضح أن ذلك لا يعني إعادة كتابة الفيلم 42 مرة. ففي مرحلة متقدمة من التصوير يمكن لتغيير بضعة أسطر وإصدار صفحات جديدة أن يُحسب جولة أخرى من التعديلات.
ولهذه المرونة فوائد واضحة. فقد يكتشف المخرج أثناء البروفات أن الحوار المكتوب لا يبدو طبيعياً عندما ينطقه الممثل، أو يجد أن أداء أحد النجوم يفتح اتجاهاً أفضل للمشهد. ويمكن للموقع أو الوقت المتاح أو تغير جدول أحد الممثلين أن يفرض تعديلاً آخر. ولهذا فإن استمرار الكتابة أثناء التصوير لا يعني وحده أن الفيلم يواجه مشكلة.
المخاطرة تبدأ عندما لا تكون الأجزاء الأساسية من القصة قد استقرت بعد. فالسيناريو ليس وثيقة تخص الكاتب والممثلين وحدهم، وإنما تبني عليه أقسام كاملة خططها. فإذا تغير موقع مشهد كبير بعد بناء الديكور، أو أضيفت مواجهة تحتاج إلى مؤثرات بصرية جديدة، أو تغيرت أحداث تستدعي إعادة تصوير مواد أنجزت سابقاً، تتحول الكتابة الجديدة إلى أيام تصوير إضافية وتكاليف أكبر. وهنا يظهر خلاف حقيقي في طريقة العمل داخل هوليوود. جيمس غن، الرئيس المشارك لاستوديوهات DC، يتبنى موقفاً أكثر تشدداً، إذ أكد أن مشروعات الاستوديو لا ينبغي أن تدخل التصوير قبل وجود سيناريو مكتمل. وكشف أن DC أوقفت مشروعاً كان قد حصل على الضوء الأخضر لأن النص لم يصل إلى المستوى المطلوب، معتبراً أن معالجة المشكلة على الورق أفضل من محاولة إصلاحها بعد بدء الإنتاج.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير