
يعود مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى الواجهة بعد غياب استمر عشر سنوات، إذ أعلن مجلس دبي للإعلام انطلاق دورته الخامسة عشرة في 8 كانون الأول 2027، برؤية جديدة تركز بصورة أكبر على سينما الشرق الأوسط ومواهبه. وتعيد الخطوة واحداً من أبرز المهرجانات السينمائية العربية إلى النشاط، بعد أن أقيمت آخر دوراته عام 2017.
وجاء الإعلان خلال اليوم الختامي لقمة الإعلام العربي في دبي، حيث أكدت منى غانم المري، نائب رئيس مجلس دبي للإعلام والعضو المنتدب، أن العودة لا تهدف إلى استعادة المهرجان بالشكل الذي كان عليه سابقاً، وإنما البناء على إرثه بما يواكب التحولات التي شهدتها صناعة السينما في المنطقة. وستكون الدورة المقبلة بداية مرحلة جديدة للمهرجان، مع تركيز خاص على الأفلام والقصص والمواهب القادمة من الشرق الأوسط.
وانطلق مهرجان دبي السينمائي الدولي للمرة الأولى عام 2004، واستمر على مدى 14 دورة حتى عام 2017، ليصبح خلال تلك الفترة منصة لعرض الأفلام العربية والعالمية ولقاء صنّاع السينما بالمنتجين والموزعين. وشهدت دوراته حضور أسماء عالمية مثل توم كروز وجورج كلوني وكيت بلانشيت، إلى جانب نجوم وصنّاع أفلام من العالم العربي والهند. أما دورته الأخيرة، فعرضت 140 فيلماً من 51 دولة، بينها 13 فيلماً لمخرجين إماراتيين اختيرت لعروضها العالمية الأولى.
وكان المهرجان قد توقف بعد دورته الرابعة عشرة عام 2017، بعدما أعلن منظموه في العام التالي الاتجاه إلى إعادة هيكلته واعتماد نهج جديد يواكب التغيرات في صناعة السينما، إلا أن الدورة التي كان مقرراً إقامتها عام 2019 لم تُنظم، ليمتد الغياب لاحقاً إلى عشر سنوات.
ولم يقتصر دور المهرجان سابقاً على عروض الأفلام والسجادة الحمراء، إذ ساعدت برامجه في تمويل وتطوير مشاريع عربية وربط أصحابها بالمنتجين والموزعين والأسواق الدولية. ومن بين هذه المبادرات «Dubai Film Connection» الذي وفر منحاً لمشاريع سينمائية عربية، إلى جانب برامج ساعدت أفلاماً من المنطقة على استكمال مراحل الإنتاج وما بعد الإنتاج.
ويبدو أن هذا الجانب سيحصل على مساحة أكبر عند عودة المهرجان. فبحسب الإعلان الرسمي، لن تقتصر الدورة الجديدة على عروض الأفلام، وإنما ستعمل أيضاً كمنصة تجمع المخرجين والمنتجين والمواهب بالمستثمرين والعاملين في الصناعة، وتفتح المجال أمام تطوير مشاريع وشراكات جديدة. كما ستمنح البرامج اهتماماً للمواهب الصاعدة إلى جانب الأسماء الأكثر خبرة.
وقد لقي الإعلان ترحيباً من صنّاع أفلام إماراتيين، تحدث بعضهم عن عودة منصة كانت تمنح الإنتاج المحلي فرصة للوصول إلى جمهور وصناعة دوليين، فيما بدأ آخرون بالفعل التفكير في مشاريع يمكن تجهيزها قبل موعد الدورة المقبلة.
ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل المسابقات أو قائمة الأفلام والضيوف، على أن تكشف البرامج والمبادرات تباعاً خلال الفترة المقبلة.