رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أطلقت أول منظومة ذكية للجمع التلقائي للنفايات في العراق ....الموارد تستنفر.. والبيئة: سنواصل رصد مصادر التلوث بدجلة والفرات ولا تهاون في إتخاذ الإجراءات القانونية


المشاهدات 1083
تاريخ الإضافة 2026/09/27 - 8:15 PM
آخر تحديث 2026/09/28 - 12:54 AM

بغداد/الزوراء:
أكدت وزيرة البيئة، سروة عبد الواحد، مواصلة رصد مصادر التلوث بدجلة والفرات مشددة على عدم التهاون باتخاذ الإجراءات القانونية.
وقالت الوزيرة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للأنهار تلقته «الزوراء»: إنه «في اليوم العالمي للأنهار لا يحتاج دجلة والفرات إلى مزيد من الشعارات بل إلى حماية حقيقية وإجراءات حاسمة توقف ما يتعرضان له من تلوث واستنزاف يهددان صحة العراقيين ومستقبل البلاد».
وأضافت ان «استمرار تصريف المياه الملوثة والمخلفات في الأنهار والتجاوز على مجاريها وهدر الموارد المائية لم يعد أمراً يمكن التعامل معه بالتوصيات أو الحلول المؤقتة».
وأشارت الى ان «حماية مياه العراق مسؤولية قانونية ووطنية وعلى كل جهة معنية أن تتحمل مسؤوليتها كاملة وأن تنتقل من التعهدات إلى إجراءات فعلية وملموسة».
ولفتت الى ان «وزارة البيئة ستواصل رصد مصادر التلوث والكشف عنها ولن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الجهات المخالفة أياً كانت، فحق العراقيين في مياه نظيفة وآمنة لا يخضع للمجاملة أو التسويات».
وتابعت «نجدد موقفنا بوضوح دجلة والفرات ليسا مكبّاً للنفايات والمياه الملوثة وحمايتهما ليست خياراً بل واجب وطني ومسؤولية لا تحتمل التأجيل».
واختتمت، أن «حماية الرافدين حماية للعراق ومن يلوث مياههما يهدد صحة العراقيين وحق الأجيال القادمة في الحياة».
وأعلنت وزارة البيئة إطلاق أول منظومة ذكية للجمع التلقائي للنفايات في العراق، بالتعاون مع شركة URD، بهدف تطوير أساليب إدارة النفايات والانتقال إلى حلول حديثة ومستدامة.
وقال الوكيل الفني لوزارة البيئة جواد الجبوري، خلال مؤتمر إطلاق المنظومة، إن «إطلاق أول منظومة ذكية للجمع التلقائي للنفايات في العراق يمثل بداية حقيقية نحو تطوير إدارة النفايات في المدن وفق أساليب حديثة ومستدامة».
وأضاف الجبوري أن «ملف النفايات لم يعد قضية خدمية فقط، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة حماية البيئة والصحة العامة وتحسين نوعية الحياة والحد من الانبعاثات والحفاظ على الموارد الطبيعية».
وأوضح أن «تبني التكنولوجيا الحديثة في إدارة النفايات يمثل انتقالاً من الأساليب التقليدية إلى حلول أكثر كفاءة وذكاءً، تعتمد على جمع النفايات بطريقة آلية ومنظمة، وتقليل حركة آليات نقل النفايات داخل المدن، والحد من التلوث والروائح والمظاهر غير الحضارية، مع إمكانية دعم عمليات الفرز وإعادة التدوير والاستفادة من الموارد».
وأشار إلى أن «بناء مدن عراقية ذكية ومستدامة يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص والشركات العالمية المتخصصة، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة بما يتناسب مع احتياجات العراق وإمكاناته».
ولفت إلى أن «إطلاق هذه المنظومة لا يمثل مشروعاً منفرداً، وإنما يمكن أن يكون نموذجاً قابلاً للتوسع والتطبيق في المدن الجديدة والمجمعات السكنية والمشاريع الاستثمارية، وصولاً إلى منظومة وطنية متكاملة لإدارة النفايات».
وأكد أن «هذه المشاريع تفتح المجال أمام فرص جديدة في الاقتصاد الأخضر وإعادة التدوير وخفض الانبعاثات وخلق فرص عمل للشباب ونقل المعرفة والتكنولوجيا إلى العراق».
وجدد الجبوري «دعم وزارة البيئة لكل مبادرة جادة تسهم في الارتقاء بالواقع البيئي في العراق»، معرباً عن تطلعه إلى أن «تكون هذه التجربة بداية لسلسلة من المشاريع التي تجعل البيئة جزءاً أساسياً من التخطيط العمراني والتنمية المستدامة».
وأعرب عن شكره للجهات الحكومية والخاصة التي أسهمت في إنجاز المشروع، ولشركة URD على تقديم التكنولوجيا، مؤكداً أن «طموح الوزارة هو رؤية مدن عراقية أكثر نظافة وكفاءة واستدامة، ووضع التكنولوجيا في خدمة الإنسان والبيئة».
وأعلن الجبوري دعم الوزارة لانطلاق التجربة، متمنياً نجاحها وتوسعها في مختلف المدن العراقية.
بدوره، أعلن وزير الموارد المائية مثنى التميمي، اتخاذ حزمة من الإجراءات والتدابير العاجلة للحد من تفاقم مستويات التلوث واحتواء المخاطر البيئية التي تهدد مجريي نهري دجلة والفرات، مؤكدا استنفار الكوادر الفنية والميدانية لحماية المصادر المائية وتأمين نوعية المياه الواصلة للمواطنين.
وقال التميمي في تصريح صحفي إن «الوزارة شرعت بتنفيذ خطة طوارئ ميدانية شملت تسيير حملات كشف دورية لمراقبة نوعية المياه ورصد مصادر الملوثات وتدفق المياه العادمة والمخلفات الصناعية والبلدية»، مبينا أن «الظروف المائية الراهنة وشح الإيرادات تفرضان التعامل بأقصى درجات الحزم لمنع أي تجاوزات تزيد من تركيز السموم والملوثات في عمود النهرين».
 وأضاف أن «الإجراءات الحكومية تركز على التنسيق المشترك مع الدوائر البلدية والجهات المعنية لإيقاف رمي المخلفات غير المعالجة وزيادة الإطلاقات المائية المحددة لغسيل مجاري الأنهار ورفع نسب الأوكسجين المذاب لتقليل مستويات التلوث إلى أدنى حد ممكن»، لافتا إلى أن «الوزارة لن تتوانى عن استخدام سلطتها القانونية بحق المنشآت والجهات المخالفة للمعايير البيئية».
وشدد الوزير على أن «حماية دجلة والفرات تمثل مسألة أمن وطني وصحي لا تحتمل أي تهاون»، داعيا المؤسسات الساندة والمحافظات إلى «التكاتف التام لتنفيذ التعليمات الصادرة وتسريع تشغيل محطات المعالجة، لضمان صيانة الثروة المائية وحماية صحة المواطنين في مختلف المدن والمحافظات». 
 


تابعنا على
تصميم وتطوير