
بغداد/الزوراء
أكد رئيس هيئة النزاهة، محمد علي اللامي، أن الفساد آفة عابرة للحدود تتطلب تضافر الجهود لمكافحتها.
وذكر بيان للهيئة، تلقته «الزوراء» أن «أعمال الدورة السادسة لمُؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقيَّة العربيَّة لمُكافحة الفساد الذي يُعَدُّ الآليَّة العربيَّة الرئيسة لدعم تنفيذ الاتفاقيَّـة ومُتابعتها، انطلقت في العاصمة القطريَّة الدوحة».
وأضاف أن «رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافيَّة القطريَّة، حمد بن ناصر المسند، افتتح فعاليَّات المؤتمر، الذي شهد في بدايته تسلُّم دولة قطر رئاسة الدورة السادسة للاتفاقيَّة العربيَّة لمكافحة الفساد من دولة فلسطين رئيس الدولة السابقة».
وبيّن ان «جمهوريَّة العراق شاركت بوفدٍ، ترأسه رئيس هيئة النزاهة الاتحاديَّة، محمد علي اللامي، لتأكيد التزام العراق بتنفيذ الاتفاقيَّة التي انضمَّ إليها في العام 2012»، مشيراً إلى أن «اللاميّ ألقى كلمة جمهوريَّة العراق، التي سلَّط فيها الضوء على الجهود الوطنيَّة المبذولة في تنفيذ بنود الاتفاقيَّتين العربيَّة والأمميَّة لمكافحة الفساد».
وأكَّد اللاميّ في كلمته، خلال المؤتمر بحسب البيان «الإيمان الراسخ بضرورة التعاون العربيّ لمكافحة الفساد» ،واصفاً الفساد بـ»الداء العابر للحدود الذي يستدعي تضافر الجهود، كما تستدعي مُكافحة الإرهاب والأوبئة والأمراض ذلك التعاون».
وأشار إلى أنَّ «الهيئة ماضية بإقرار الاستراتيجيَّة الوطنيَّة للنزاهة ومكافحة الفساد لغاية العام 2030، التي تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطبيق نظم الحوكمة والتحوُّل الرقميّ».
وبيَّن أنَّ «جهود العراق لا تقتصر على الجانب الماليّ والتحقيقيّ الزجريّ، بل ترتكز على مراعاة مبادئ حقوق الإنسان كعاملٍ أساسٍ، وإطلاق برامج تستهدف شرائح المُجتمع المُختلفة، ولا سيما شريحة الشباب ليكونوا مُحرّكاً لنشر ثقافة النزاهة، فضلاً عن إصدار لائحة السلوك الوظيفيّ الخاصَّة بالانتخابات؛ لضمان عدم استغلال موارد الدولة وإطلاق مواثيق شرف النزاهة بمُساهمةٍ فاعلةٍ من الفعاليَّات الاجتماعيَّة وقادة الرأي».
وعلى صعيد استرداد الأموال والأصول، أوضح اللاميُّ أنَّ «هذا الملفَّ يحتلُّ حيّزاً مُهمّاً من الجهود الوطنيَّة» ،مُجدّداً «الدعوة لبقيَّة الدول المنضويَّة في الاتفاقيَّة للتعاون الفاعل لتجاوز الصعوبات التي ما زالت تعترض تسريع تنفيذ طلبات الاسترداد».
وفي ختام كلمته، أكَّد اللاميّ أنَّ «العراق عازم على المضي قُدُماً في طريق مكافحة الفساد، مُتسلّحاً بالاستقلاليَّة والشراكة المُجتمعيَّة والتعاون العربيّ والدوليّ المثمر».
وتابع البيان أن «فعاليات المؤتمر شهدت انتخاب أعضاء المكتب وإقرار جدول الأعمال، فيما انبثقت عنه مجموعةٌ من القرارات مُقدّمة من الأمانة العامَّة لجامعة الدول العربيَّة، فضلاً عن قراراتٍ مُقترحةٍ من الدول الأطراف في الاتفاقيَّـة».
ولفت إلى أن «هيئة النزاهة الاتحاديَّة هي الممثل الرسميّ لجمهوريَّة العراق في الاتفاقيَّتين العربيَّة والأمميَّة لمُكافحة الفساد، وتعمل على الإيفاء الكامل بالالتزامات المُحدَّدة بموجبهما، الذي يأتي في مُقدّمتها التعاون وتبادل المُساعدة والخبرات والحضور الفاعل في المحافل والمؤتمرات التي تنظمانها».