رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أميركا تمنع الوفد الإعلامي الإيراني من الأمم المتحدة


المشاهدات 1059
تاريخ الإضافة 2026/09/22 - 10:27 PM
آخر تحديث 2026/09/23 - 1:09 AM

واشنطن/متابعة الزوراء
 أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الإثنين، أن الولايات المتحدة رفضت منح تأشيرات دخول لفريق الاتصالات والإعلام المرافق للرئيس مسعود بزشكيان خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووصفت وكالة إيرنا الرسمية الخطوة بأنها «تحرك عدائي غير مسبوق» من جانب إدارة الرئيس دونالد ترامب، بينما أكدت وكالة مهر نقلاً عن متحدث باسم الرئاسة الإيرانية أن القرار استبعد عدداً من أعضاء الوفد الرفيع المستوى. يأتي هذا الرفض في وقت سمحت فيه واشنطن بزيارة «الوفد الأساسي» الذي يضم الرئيس بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وعدداً محدوداً من الموظفين الأساسيين، مع فرض قيود صارمة على تحركاتهم داخل نيويورك ومنع شراء السلع الفاخرة. وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أن السماح بهذا الوفد المحدود يندرج ضمن التزامات الولايات المتحدة كدولة مضيفة لمقر الأمم المتحدة، مشددة على أن الوفد أصغر حجماً مقارنة بالعام الماضي.
تعكس هذه الإجراءات التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، في ظل حرب مستمرة منذ أشهر عدة بين الجانبين، وتُعد امتداداً لسياسة الضغط الأقصى التي تتبعها إدارة ترامب. ففي العام الماضي (2025)، رفضت الولايات المتحدة أيضاً منح تأشيرات لمعظم أعضاء الفريق الإعلامي للرئيس الإيراني، مكتفية برئيسي العلاقات العامة ونائبه فقط، دون مصورين أو مصورين سينمائيين رسميين، مما أعاق التغطية الإعلامية الرسمية للزيارة. كما فرضت قيوداً على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين ومنعتهم من التسوق في متاجر الجملة أو شراء السلع الكمالية، مبررة ذلك بمنع «نزهة تسوق فخمة» بينما يعاني الشعب الإيراني من أزمات اقتصادية.
ويستند الموقف الإيراني إلى اتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تلزم الدولة المضيفة بعدم وضع عراقيل أمام انتقال ممثلي الدول الأعضاء إلى المقر أو منه. وتعد طهران رفض التأشيرات انتهاكاً متكرراً لهذه الالتزامات، خاصة عندما يتعلق الأمر بموظفي الإعلام الذين يُعد وجودهم ضرورياً لتوثيق أنشطة القادة في المحافل الدولية.
أما الجانب الأميركي فيبرر قيوده باعتبارات الأمن القومي ومنع ما يصفه بـ»الترويج لأجندة إرهابية» أو استغلال الزيارة لأغراض دعائية، في سياق علاقات ثنائية متدهورة تشمل نزاعات حول البرنامج النووي ومضيق هرمز وغيرها.
يحمل رفض فريق الاتصالات دلالات سياسية وإعلامية أعمق. فغياب المصورين والإعلاميين الرسميين يحد من قدرة إيران على تقديم روايتها الرسمية للأحداث والاجتماعات الثنائية والخطاب المتوقع للرئيس أمام الجمعية العامة. وفي عصر التواصل الرقمي، يعتمد القادة على فرقهم الإعلامية لنشر صور ورسائل مباشرة إلى الرأي العام الداخلي والدولي. بهذا المعنى، يبدو القرار محاولة لتقييد الرسالة الإيرانية وتقليل الحضور الرمزي لطهران في نيويورك، حتى مع السماح للرئيس نفسه بالحضور.
(عن/صحيفة العرب)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير