رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
رحلة خفية للنفايات الإلكترونية أين تذهب أجهزتنا بعد رميها ؟


المشاهدات 1063
تاريخ الإضافة 2026/09/22 - 10:18 PM
آخر تحديث 2026/09/23 - 1:07 AM

تبدو الأجهزة القديمة الملقاة في فناء المنزل، صغيرة وغير مهمة بعد انتهاء عمرها، لكن بمجرد التخلص منها تبدأ رحلة أخرى، غالبًا بعيدًا عن أعين أصحابها، فالنفايات الإلكترونية أصبحت واحدة من أسرع أنواع النفايات نموًا، تحمل في داخلها موادًا قابلة للاسترداد وأخرى قد تشكل خطرًا على البيئة والصحة إذا أسيء التعامل معها. عندما يتخلص المستهلك من جهاز إلكتروني، قد يصل إلى مركز متخصص لجمع النفايات الإلكترونية، أو إلى برنامج لإعادة التدوير، أو إلى مسارات أخرى أقل تنظيمًا.  وفي المنشآت المتخصصة، تبدأ عملية الفرز بحسب نوع الجهاز والمواد التي يحتوي عليها، بهدف تحديد ما يمكن إعادة استخدامه أو استرداده، ولا تنتهي قيمة الجهاز بانتهاء صلاحيته بالنسبة للمستخدم. فبعض مكوناته يحتوي على معادن ومواد يمكن استعادتها وإدخالها مجددًا في عمليات التصنيع، ما يجعل النفايات الإلكترونية مصدرًا مهمًا للمواد الخام.
داخل منشآت إعادة التدوير، تُفكك الأجهزة وتُفصل مكوناتها بطرق مختلفة. وتُستخرج مواد مثل الحديد والألمنيوم والنحاس، بينما يمكن معالجة بعض المكونات لاستعادة معادن أكثر قيمة.
لكن العملية ليست بسيطة دائمًا. فالأجهزة الحديثة أصبحت أكثر تعقيدًا، وتضم بطاريات ودوائر إلكترونية وموادًا مركبة يصعب فصلها. كما أن التعامل غير السليم مع بعض المكونات قد يؤدي إلى إطلاق مواد ملوثة في البيئة.
لا تصل جميع الأجهزة القديمة إلى منشآت متخصصة، فقد تدخل بعض النفايات الإلكترونية في عمليات إعادة تدوير غير رسمية، حيث تُستخدم أساليب بدائية لاستخراج المواد ذات القيمة. 
ويثير هذا المسار مخاوف بيئية وصحية، خصوصًا عندما تتم عمليات التفكيك أو الحرق في أماكن غير مجهزة للتعامل مع الملوثات. كما يمكن أن تنتقل أجزاء من النفايات الإلكترونية عبر الحدود، ما يجعل تتبع مصيرها النهائي أكثر تعقيدًا.
يرى خبراء البيئة أن معالجة مشكلة النفايات الإلكترونية لا تبدأ عند حاوية المخلفات، بل قبل شراء الجهاز والتخلي عنه. 
 


تابعنا على
تصميم وتطوير