رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
هيمنة نسائية على الأغنية الشعبية السبعينية


المشاهدات 1067
تاريخ الإضافة 2026/09/21 - 9:27 PM
آخر تحديث 2026/09/22 - 12:45 AM

عدت الاغنية وثيقة حسية صادقة، والتي عكست طبيعة الحياة الانسانية والاجتماعية لكل فترة زمنية، وتكشف نمط العلاقات العاطفية السائدة في تبادل المشاعر والاحاسيس بين الجنسين، التي يجسدها الشاعر في النص الغنائي،بحسب الناقد الفني سامر المشعل .وقال المشعل عبر صفحته على الفيسبوك تابعته “الزوراء” انه في فترة السبعينيات وما قبلها، كانت الرومانسية تسود الحياة الاجتماعية في العراق والعالم العربي، وكان الشباب يتعاطعون الحب حد الثمالة، أي بمعنى هنالك حب حقيقي يملأ الوجدان والاحاسيس والمخيلة، فانعكس ذلك على طبيعة النتاج الغنائي في تلك الفترة، فجاءت الاغاني مترعة بالرومانسية التي تجسد حالات الشوق والحنين والذوبان بالاخر حتى قيل “من الحب ما قتل”.
واضاف:” أغلب الاغاني التي سمعناها كانت ترجمة حسية لمواقف وتجارب مر بها الشاعر أو قريب أو صديق له، فينقل الشاعر هذه المشاعر عبر الاغنية بصورة شعرية تتسم بالتلقائية الابداعية، ثم يعمل الملحن على وضعها بالاطار الموسيقي المناسب، الذي يمنح المعنى جمالاً مضافاً، ويؤديها المطرب بدفء الاحساس وعذوبة الصوت، فتكتمل اركان الاغنية، ويتفاعل معها الناس بحب وأحساس، لانها تعبر عن خلجات نفوسهم بصدق وعفوية.وذكر:” جاءت الكلمات ممزوجة بحرقة المشاعر وحرارتها، فالشاعر جبار الغزي، الذي طعن في وجدانه، بخنجر الرفض من أهل حبيبته، وحرم من الاقتران بها، جعلته يهيم على وجهه ويترك منطقته، متمرداً على الواقع، وراح ينزف شعراً صادرا من قلبا ملتاع، مادعا الملحنون الى صياغته بأجمل الاغاني مثل “ما بيه اعوفن هلي”، “غريبة الروح”.. وغيرها. وتابع:” كذلك تحول جرح حسن المرواني الندي الى معلقة في الشعر الوجداني بعد فشل تجربته العاطفية بـ ليلى، حتى اغرت الفنان كاظم الساهر بتلحينها وغنائها، فأصبحت “قصيدة انا وليلى” من القصائد الغنائية الشاهقة بالجمال والابداع في خارطة النغم العربي.في السابق كانت نظرة المجتمع للمرأة تحضى بالاحترام والتقدير العاليين، فظهرت الاغاني بطريقة محتشمة، تحفظ مكانتها، وهي تتغزل بصفاتها بأرق واجمل مايكون، على شاكلة “يلي طعم المستحى بعيونكم، ويلي شوق يذوب بين رموشكم..”، للشاعر ناظم السماوي، بصوت فؤاد سالم.
وزاد:” اما في السنوات الاخيرة، فقد اهتزت الصورة على مستوى الاغنية، وصار ينظر اليها بابتذال ، على شاكلة “شكد يكذبن النسوان” للفنان حسام الرسام، أو أغنية “جذابات حيالات”، أو أغنية “أنا بيا حال والدفان يغمزلي”، وأغنية “اطلب المرحوم بوسة”.. وغيرها.وهذا يعكس بشكل جلي التحول الواضح لنظرة الفنان الى المرأة من الاحتشام والتقدير ورمز للحب والجمال والسعادة الى نظرة متدينة خالية من الحياء وبعيدة عن الاحترام.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير