رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مجرم حرب كل من يتلاعب بقوت الشعب


المشاهدات 1090
تاريخ الإضافة 2026/09/19 - 9:55 PM
آخر تحديث 2026/09/20 - 11:45 AM

رحم الله الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم  الذي كان مثار اعجاب كل من عاصر حكمه، كان هذا الزعيم نصير الفقراء فلم يبخل  يوما على المواطن الفقير برعايته وتلبية احتياجاته حتى مفردات حياته الشخصية كانت بسيطة فلم يهتم بنفسه ولا بمفاتن الدنيا ولا اغراءاتها المادية حتى يقال انه لما اعدم عام ١٩٦٣ لم يجد منفذو الانقلاب بجيبه غير مبلغ ١٦ دينارا هي كل مايملكه وبيتا مؤجرا من بيوت الحكومة..
  كان الزعيم كتلة من حركة بتفقد شعبه ويطَّلع على صغائر الامور من حياة المواطن بجولات مكوكية دون حمايات خاصة، ويقال انه في احدى جولاته  اليومية زار احد افران الصمون وشاهد ان صاحب الفرن وضع صورة كبيرة له في واجهة الفرن فتعجب الزعيم وقال لصاحب الفرن الذي ظن انه سيكرمه قال له « ابني كبر الصمونه وصغّر صورة الزعيم» بهذه الروحية ينظر القادة الوطنيون الى احتياجات شعبهم فلا تهمهم الشعارات والتزويقات بقدر اهتمامهم بشؤون وحاجات المواطنين فإرضاء وسد احتياجات المواطن  هي الغاية وهي الوسيلة لإدارة دفة الحكم  خاصة ان توفير رغيف الخبز للمواطن  هو من اهم واجبات الحكومة، ولاننسى تجارب الدول في هذا المجال يوم حدثت شحة في انتاج رغيف الخبز في مصر فأصدر الرئيس المصري آنذاك حسني مبارك قرارا بتفريغ افران الصمون في الجيش لخدمة المواطنين فحل المشكلة.. ولو نظرنا للامر نظرة تفحص وتمعن بدقة لوجدنا ان الخراب لا يأتي من الحكومة بقدر ما يأتي من التاجر الشره الذي لايقدر المسؤولية للحصول على السحت الحرام مستخدما مختلف طرق التحايل حتى إن كانت غير شرعية وعلى حساب   اخيه المواطن الفقير الذي يتلمس رغيف الخبز لإشباع جوع عائلته بشق الانفس، وحسنا فعلت الدولة يوم عززت مفردات البطاقة التموينية  التي اسهمت بالتخفيف عن كاهل العائلة العراقية المتعبة التي انهكها الجوع والحاجة لسد احتياجات المطبخ العراقي، ونقولها بثقة ان المواطن  الشريف العفيف النفس ينظر الى الدولة نظرة  الخيمة الوارفة والاب الذي يسعى لتوفير لقمة العيش الكريم لأسرته ولا طموح لديه اكثر من هذا الطموح، فالمطلوب من الدولة تعزيز هذه الثقة بمعاقبة كل من تسول له نفسه التلاعب بقوت الشعب ومحاسبته بشدة وحزم واعتباره مجرم حرب خاصة ان العراق يمر بظروف صعبة وهو يخوض غمار  اشرس حرب عرفها التاريخ من تآمر دولي لإطفاء شعلة النور المتوهجة لأبناء هذا الشعب المجاهد الذي ارهقته الحروب العبثية والحصار الجائر الذي انهك اقتصاده.. فيا اخوتي اصحاب الافران الرأفة بأبناء شعبكم وابناء جلدتكم.. الرحمة الرحمة الرحمة، ولا تدعونا نردد اغنية المطرب العراقي سعدون الساعدي «صمون عشرة بألف».. و»الي ايزيد السعر انتفه نتف».
 


تابعنا على
تصميم وتطوير