
تونس/متابعة الزوراء
أكد المحامي بسام الطريفي وعضو هيئة الدفاع، أنه تم يوم الاثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، تمديد الاحتفاظ بالصحفي محمد اليوسفي، لمدة 48 ساعة إضافية. بدورها قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، إنها «تتابع بقلق شديد تطورات وضع الصحفي محمد اليوسفي، المحتفظ به على ذمة بحث تحقيقي على خلفية ممارسته لعمله الصحفي، بعد أن تم الاثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026 تمديد الاحتفاظ به لمدة 48 ساعة إضافية، رغم تعرضه ليلة الجمعة إلى وعكة صحية حادة استوجبت نقله إلى المستشفى وخضوعه لتداخل جراحي عاجل». واعتبرت النقابة أن «مواصلة سلب حرية صحفي في وضع صحي يستوجب المتابعة والرعاية الطبية، بعد خضوعه لتداخل جراحي عاجل، تمثل تطورًا بالغ الخطورة، وتطرح بجدية مسؤولية الجهات القائمة على الاحتفاظ به عن سلامته الجسدية والصحية».
كما جددت النقابة «مطالبتها بالإفراج الفوري عن محمد اليوسفي وإيقاف التتبعات القضائية المتعلقة بممارسته لعمله الصحفي، باعتبار أن مواصلة احتجازه لا يمكن فصلها عن السياق الذي سبق إيقافه، والمتمثل في حملات تشويه وتحريض استهدفته بسبب مواقفه ومداخلاته الإعلامية وانتقاداته للسياسات العامة».
وشددت النقابة على أن «الوضع الصحي المستجد للصحفي محمد اليوسفي يجعل الإفراج عنه أمرًا عاجلًا لا يحتمل التأجيل، حتى يتمكن من استكمال علاجه وفترة النقاهة في ظروف ملائمة، مع ضمان حقه في الدفاع ومتابعة قضيته في كنف الضمانات القانونية الكاملة».
وحمّلت النقابة السلطة كامل المسؤولية عن سلامة محمد اليوسفي وصحته وكرامته، كما طالبت بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة والمتابعة الصحية المستمرة، محذرة من أي تدهور في وضعه الصحي أو أي إخلال بحقه في العلاج والرعاية.
وأمام خطورة الوضع، دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عموم الصحفيات والصحفيين إلى ندوة صحفية بمقر النقابة، امس الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، بداية من الساعة الواحدة بعد الزوال، للتداول في قضية محمد اليوسفي وتطورات وضع الحريات الصحفية وسبل التحرك دفاعًا عنه وعن حرية الصحافة بحضور ممثلين عن هيئة الدفاع.
كما دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصحفيات والصحفيين وكل قوى الحرية إلى المشاركة في وقفة تضامنية أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي بشارع محمد الخامس بالعاصمة، امس الثلاثاء 8 سبتمبر/أيلول 2026، بداية من الساعة 11 صباحًا، للمطالبة بالإفراج عن محمد اليوسفي ووقف التتبعات في حقه.
يذكر أنه تمّ في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة 4 سبتمبر/أيلول 2026، الاحتفاظ بالصحفي التونسي ورئيس تحرير موقع «الكتيبة» محمد اليوسفي لمدة 48 ساعة بإذن من قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي. وقد تمّ إيقاف محمد اليوسفي أمام بهو إذاعة «اكسبراس» (محلية/خاصة) ومنعه من الدخول والمشاركة في برنامج إذاعي كضيف، واقتياده للتحقيق حسب أقوال من قاموا بإيقافه»، وفق الإعلامي وليد بن رحومة، مقدّم البرنامج الذي كان من المقرّر أن يحضر فيه اليوسفي.
وخلّف قرار الإيقاف والاحتفاظ، تضامنًا واسعًا مع الصحفي اليوسفي خاصة وأنه من الصحفيين المعروفين يمعارضتهم لسياسات الرئيس التونسي قيس سعيّد. وتصاعدت المخاوف التي عبرت عنها عديد المنظمات الحقوقية تونسيًا ودوليًا بشأن تدهور واقع الحريات في تونس وعلى رأسها حرية التعبير والصحافة.