رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
موسكو تتوعد برد قاس وبرلين تتأهب لإجراءات مضادة


المشاهدات 1093
تاريخ الإضافة 2026/09/02 - 10:43 PM
آخر تحديث 2026/09/03 - 7:03 AM

أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن ألمانيا ستتلقى «ردا مناسبا» على قرارها إغلاق «البيت الروسي» في برلين والقنصلية العامة الروسية في مدينة بون.
وقالت زاخاروفا: إن «البيت الروسي والقنصلية العامة الروسية في بون كانا منذ فترة طويلة مصدر إزعاج للقيادة الألمانية، وقد جرى الآن اختلاق ذريعة لإغلاقهما»، مؤكدة أن ألمانيا «ستتلقى الرد المناسب».وأضافت أن ألمانيا اختارت مرة أخرى تصعيد العلاقات الثنائية بذريعة مختلقة ومفتعلة تماما، مشيرة إلى أن برلين، كما جرت العادة، لم تُقدم أي أدلة جادة أو مقنعة. فهي ببساطة غير موجودة ولا يمكن أن تكون موجودة.
وأكدت زاخاروفا أن برلين تورطت في تأجيج النزاع الأوكراني والمشاركة في الأعمال الإرهابية، مشددة على أن موسكو سترد على كافة القرارات المناهضة لروسيا.وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد أعلن في وقت سابق من اليوم خلال مؤتمر صحفي، استدعاء السفير الروسي لدى برلين، إضافة إلى إغلاق القنصلية العامة الروسية في بون اعتبارا من 18 سبتمبر الجاري وإنهاء الاتفاق المنظم لعمل «البيت الروسي» في برلين وتشديد إجراءات الرقابة على دخول المواطنين الروس.
وبموجب هذه الإجراءات، ستصبح السفارة الروسية في برلين التي تضم قسما قنصليا الممثل الدبلوماسي والقنصلي الوحيد لموسكو في البلاد، بعد أن أغلقت السلطات الألمانية القنصليات الروسية في هامبورغ ولايبزيغ وميونيخ وفرانكفورت في أواخر عام 2023.وقال فاديفول إن هذه الخطوات «تندرج ضمن حزمة إجراءات أعدتها الحكومة الألمانية ردا على حادثة العثور على طائرة مسيّرة في مطار لايبزيغ» مطلع أغسطس الماضي، زاعما أن هذه الإجراءات تهدف إلى «تعزيز أمن ألمانيا».
تأتي هذه التطورات، عقب تقارير نشرتها صحيفة «بوليتيكو» ووسائل إعلام ألمانية أفادت بعزم حكومة المستشار ميرتس على تحميل روسيا مسؤولية حادثة مطار «لايبزيغ/هاله»، والإعلان عن تدابير رد واسعة النطاق تشمل عقوبات أوروبية جديدة وإجراءات ألمانية منفردة، قد تتجاوز طرد الدبلوماسيين وإغلاق البيت الروسي في برلين لتصل إلى تزويد كييف بأسلحة هجومية جديدة واستدعاء السفير الروسي لدى برلين إلى وزارة الخارجية الألمانية.
يذكر أن إدارة شرطة لايبزيغ، أفادت في 5 أغسطس، أن أحد موظفي مطار لايبزيغ/هاله عثر في اليوم السابق، على مسيّرة مزودة بجهاز متفجر غير معروف في المنطقة الأمنية لشحنات الطيران، وفي الليلة نفسها، اصطدمت طائرة مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة «دي إتش إل».
ولاحقا، عثر المحققون في منطقة مجاورة للمطار، على طائرة مسيّرة ثالثة، إضافة إلى آثار مادة شديدة الانفجار.وأفادت صحيفة «زايت» حينها، بأن الجانب الألماني يدرس احتمال تورط السلطات الأوكرانية في الحادثة، فيما نوهت صحيفة «بيلد» بأن طائرات أوكرانية كانت بالقرب من الطائرة المسيرة.وأعلن المكتب الصحفي لجهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن السلطات القضائية الألمانية تدرس مختلف الروايات بشأن حادثة المسيرة في مطار لايبزيغ، بما في ذلك احتمال وجود بصمة أوكرانية.من جانبها، أعربت السفارة الروسية في برلين، في تعليقها على حادثة المسيّرة، عن قلقها إزاء موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا، واصفة الحادثة بأنها استفزاز مُدبّر على عجل يخدم مصالح نظام كييف والجناح العسكري للنخبة الأوروبية.وأكدت السفارة الروسية أن ألمانيا لا تتعرض في الواقع لتهديد «هجمات هجينة» روسية، لا وجود لها في الواقع، بل يُهددها سياسيون يُخططون لسيناريو افتعال حرب.وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن الحكومة تتوقع أن ترد روسيا بإجراءات مضادة بعد أن حمّلتها برلين مسؤولية محاولة هجوم بطائرة مسيرة استهدفت مركزا رئيسيا للشحن الجوي الشهر الماضي. 
وأضاف المتحدث أن ألمانيا مستعدة لمواجهة أي إجراءات من هذا القبيل، بحسب «رويترز».وأكد: «نفترض في الوقت نفسه أن الكرملين استوعب رسالة أمس بوضوح تام. هذه الهجمات الشاملة لن تحقق هدفها السياسي».
وقالت برلين إنها خلصت إلى أن روسيا مسؤولة عن محاولة الهجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيغ/هاله، وأمرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات ردا على ذلك، من بينها إغلاق قنصلية روسية ومركز ثقافي روسي في ألمانيا.
هذا وحمّلت الحكومة الألمانية روسيا المسؤولية عن «هجوم هجين» استهدف مطارا استراتيجيا الشهر الماضي باستخدام طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات، وأعلنت عن تدابير دبلوماسية مضادة ردا على هذا التطور.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «تضامنه الكامل» مع ألمانيا بشأن الهجوم، بينما أكد حلف شمال الأطلسي (الناتو) التزامه الدفاع عن أعضائه.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن برلين ستغلق القنصلية الروسية في العاصمة السابقة بون في وقت لاحق من هذا الشهر، وستلغي عقد إيجار «البيت الروسي»، وهو مركز ثقافي في العاصمة.وأضاف «نحن نشدد إجراءات الدخول للمواطنين الروس»، مشيرا إلى أن ألمانيا ستقترح إدراج المزيد من الأفراد الروس في قوائم عقوبات الاتحاد الأوروبي.
كما تعهد الوزير الألماني «زيادة الضغط على الأسطول الروسي الشبح»، وهو مصطلح يُطلق على أسطول من السفن القديمة ذات الملكية غير الشفافة التي تستخدمها روسيا للالتفاف على العقوبات الغربية.
وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت إنه بعد تقييم تكنولوجيا الطائرات المسيّرة المستخدمة ومعلومات استخباراتية أخرى، «خلصت الحكومة إلى أن روسيا مسؤولة عن الهجوم الهجين الذي وقع في لايبزيغ في الرابع من آب/أغسطس».
وأضاف «نحن لا ننظر إلى ما حصل في لايبزيغ على أنها حادثة معزولة، بل نضعها في سياق أنشطة هجينة أخرى»، متابعا «نفترض أن ألمانيا مستهدفة بمزيد من الهجمات الهجينة من جانب روسيا».
من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إن الاتحاد الأوروبي يبدي «تضامنه الكامل» مع ألمانيا، فيما تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته وقوف الحلف «صفا واحدا» مع برلين، مؤكدا أن الناتو «سيواصل تعزيز قدرته على الردع والدفاع عن جميع الحلفاء ضد أي تهديد».


تابعنا على
تصميم وتطوير