رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
هل يربك التحالف المصري ـ الصيني تحالفات المنطقة؟


المشاهدات 1111
تاريخ الإضافة 2026/09/02 - 10:43 PM
آخر تحديث 2026/09/17 - 9:56 AM

كشف الرئيس الصيني شي جين بينغ عقب لقاء نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، عن خريطة تعاون واسعة مع مصر، مشيرا إلى أن الخريطة تشمل التعاون الأمني والاقتصادي.
وقال شي عقب لقاء جمعه مع السيسي في قصر الاتحادية شرق العاصمة القاهرة، إن «الصين ومصر توسعان تعاونهما في مجالات الطاقة النظيفة والمركبات الكهربائية والفضاء والاقتصاد الرقمي».
وتابع: «الصين ومصر تعززان التعاون الأمني وتدعمان جهود مكافحة الإرهاب لدى كل منهما»، مشددا على أن الصين مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لحماية أمن خطوط الشحن الدولية.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي المصري إقامة مراسم استقبال عسكرية لشي في قصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، في أول زيارة يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر منذ عشر سنوات.
وتأتي الزيارة في ظل احتدام أزمة في الشرق الأوسط منذ أشهر بسبب حرب إيران التي هزت اقتصادات المنطقة، وأثارت تساؤلات بين بعض شركاء الولايات المتحدة حول ترتيباتهم الأمنية.
من جانبها، ذكرت الرئاسة المصرية في بيان أن السيسي بحث مع نظيره الصيني تعزيز الشراكة الاستراتيجة بين البلدين، وذلك في إطار أول زيارة يجريها شي  لمصر منذ 10 سنوات، والثانية منذ توليه منصبه.
ووفق البيان، أكد الرئيسان الصيني والمصري دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة، وشهدا توقيع اتفاقية ومذكرات تفاهم بين جهات مصرية ونظيرتها الصينية.
والأربعاء الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن شي سيجري جولة خارجية خلال الفترة من 30 آب/ أغسطس إلى 3 أيلول/ سبتمبر، وفق وكالة أنباء «شينخوا» الصينية.وزادت مصر، التي تتلقى مساعدات عسكرية سنوية من واشنطن تبلغ قيمتها نحو 1.3 مليار دولار، تعاونها الاقتصادي والعسكري مع الصين، وتنامت العلاقات بين القاهرة وبكين على نحو مطرد منذ 2014، عندما زار السيسي الصين ووقع اتفاقية شراكة استراتيجية معها.
وأشار الدبلوماسي المصري السابق أيمن زين الدين إلى أن مساعي مصر لتوسيع تحالفاتهاـ تلاقت مع جهود الصين لتوسيع نفوذها خارج آسيا.
وقال زين الدين لرويترز: «تريد مصر توسيع دائرة علاقاتها مع القوى العالمية الكبرى، بما في ذلك الصين. لذا تتلاقى الرؤى».
وتشكل مصر، التي تضم قناة السويس ويبلغ عدد سكانها أكثر من 110 ملايين نسمة، سوقا رئيسية للسلع والاستثمارات الصينية، وتشير بيانات حكومية مصرية إلى أن الواردات من الصين تجاوزت عشرة مليارات دولار في النصف الأول من العام، بزيادة تفوق 14 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.وقال إتش. إيه. هيلير، الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة: «تمثل مصر قيمة كبيرة بالنسبة لبكين، فهي سوق محلية واسعة تتيح فرصا استثمارية، وتتمتع بنفوذ دبلوماسي مهم في المنطقة بما في ذلك ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فضلا عن كونها بوابة إلى أفريقيا».
واستثمرت الشركات الصينية مليارات الدولارات في مصر خلال السنوات القليلة الماضية في قطاعات متنوعة، تمتد من تطوير موانئ الحاويات ومشروعات الهيدروجين الأخضر إلى تصنيع الأنابيب الحديدية وإطارات السيارات والأقمار الصناعية.
الى ذلك، أعلنت الرئاسة المصرية أن الرئيس الصيني شي جين بينغ سيزور القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، في زيارة رسمية يلتقي خلالها رئيس النظام عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وقالت الرئاسة المصرية إن مباحثات شي والسيسي ستتناول تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، فضلا عن تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الصينية أن شي سيجري جولة خارجية بين 30 آب/أغسطس و3  أيلول/سبتمبر المقبل، تشمل حضور قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026 في العاصمة القرغيزية بيشكك، وزيارتين إلى قرغيزستان ومصر، استجابة لدعوة من الرئيس القرغيزي صدير جاباروف وعبد الفتاح السيسي، وفق وكالة أنباء شينخوا.وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل مسار متنام للعلاقات المصرية الصينية، التي شهدت خلال السنوات الماضية توسعا في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا.وقال أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تعكس «قوة ومتانة وخصوصية» العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى وجود إرادة سياسية لدى قيادتي القاهرة وبكين لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون.وأضاف أحمد، خلال مداخلة هاتفية على قناة «إكسترا نيوز» أن العلاقات المصرية الصينية شهدت تطورا ملحوظا على المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، معتبرا أن الزيارة تنسجم أيضا مع توجه السياسة الخارجية المصرية نحو تنويع شراكاتها الدولية وإقامة علاقات متوازنة مع القوى الكبرى.
وأوضح أن القاهرة تسعى إلى توظيف علاقاتها الخارجية في دعم خطط التنمية، عبر جذب الاستثمارات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية.


تابعنا على
تصميم وتطوير