رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
من الشطب الضريبي إلى صالات السينما


المشاهدات 1109
تاريخ الإضافة 2026/09/01 - 9:48 PM
آخر تحديث 2026/09/05 - 9:42 PM

بعد عقود أمضاها وايل إي. كايوتي وهو يسقط من المنحدرات وتنفجر في وجهه الصواريخ والفخاخ التي اشتراها من شركة «Acme»، ينقل «Coyote vs. Acme» صراعه هذه المرة إلى قاعة المحكمة. الفيلم من إخراج ديف غرين، وسيناريو سامي بورش، وبطولة ويل فورتي وجون سينا ولانا كوندور، ويمزج التمثيل الحي بشخصيات «Looney Tunes» المرسومة ويستند العمل إلى مقال ساخر نشره إيان فريزر في مجلة «The New Yorker» عام 1990، تخيل فيه وايل إي. كايوتي وهو يرفع دعوى قضائية ضد شركة «Acme» بسبب منتجاتها التي كانت تفشل باستمرار وتتسبب له بالأذى، ويمتد إلى نحو 103 دقائق. بدأ عرضه في في 27 من آب.
تنطلق الحكاية بعدما يقرر كايوتي تحميل «Acme» مسؤولية المنتجات التي فشلت مراراً في مساعدته على الإمساك برود رنر وتسببت له بسلسلة لا تنتهي من الحوادث، فيستعين بالمحامي المتعثر كيفن أفيري، الذي يؤدي دوره ويل فورتي، لرفع دعوى ضد الشركة. وتزداد القضية تعقيداً عندما يجد كيفن نفسه في مواجهة بادي كرين، الذي يجسده جون سينا، وهو شخصية ترتبط بماضيه المهني ويتولى الدفاع عن «Acme». وتنضم بايج، ابنة شقيقة كيفن التي تؤدي دورها لانا كوندور، إلى القضية، لتتحول الدعوى تدريجياً إلى مواجهة مع مؤسسة تملك نفوذاً أكبر بكثير من فريق كايوتي الصغير.
تكمن طرافة الفيلم في التعامل بجدية مع واحدة من أقدم النكات في تاريخ شخصيات«Looney Tunes». فالأدوات التي كانت تنفجر في وجه كايوتي خلال دقائق الرسوم القصيرة تتحول هنا إلى أدلة في قضية قضائية، ويصبح العنف الكارتوني المتكرر أساساً للسخرية من الشركات والإعلانات ومسؤولية المنتج تجاه المستهلك. ويستفيد الفيلم من هذه المفارقة من دون الابتعاد عن المطاردات والسقوط والمبالغات التي صنعت شخصية كايوتي منذ ظهورها الأول.
على مستوى التمثيل، يؤدي ويل فورتي دور الشخصية البشرية الأقرب إلى كايوتي؛ محامٍ متعثر يجد نفسه أمام مؤسسة أكبر منه، فيما يتجه جون سينا إلى الكوميديا بصورة أكثر وضوحاً في شخصية بادي كرين، المحامي الواثق الذي يمثل «Acme». وتضيف لانا كوندور حضوراً أكثر حماساً من خلال بايج، بينما يبقى كايوتي نفسه مركز العلاقة بين الشخصيات. وقد حظي المزج بين الممثلين الحقيقيين والشخصيات المرسومة بإشادة في عدد من المراجعات، مع تقدير خاص للطريقة التي يحتفظ بها الفيلم بروح شخصيات «Looney Tunes» داخل عالم بشري.
فنيّاً، يواصل الفيلم تقليد الأعمال التي تجمع الرسوم المتحركة بالتمثيل الحي، مع الحفاظ على الشكل الكارتوني المعروف للشخصيات بدلاً من إعادة تصميمها بصورة واقعية. ويستفيد ديف غرين من التناقض بين قوانين العالمين؛ فكايوتي يستطيع التعرض للسحق والانفجار والسقوط وفق منطق الرسوم، ثم يجد نفسه بعد لحظات داخل مكتب محاماة أو قاعة محكمة. وتمنح هذه المساحة الفيلم فرصة لتحويل الكوميديا الجسدية القديمة إلى جزء من الحكاية، بدلاً من الاكتفاء بإعادة استخدام النكات المألوفة.


تابعنا على
تصميم وتطوير