رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
صفر تخصيصات


المشاهدات 1096
تاريخ الإضافة 2026/09/01 - 9:46 PM
آخر تحديث 2026/09/02 - 7:00 AM

خلال المقابلة التي أجراها الدكتور هاني عبد الصاحب في قناة “العهد” مع وزيرة البيئة أصالةً والثقافة وكالةً السيدة سروة عبد الواحد، تحدثت عن أمور في غاية الأهمية فيما يتعلق بوضع وزارتها الأصلية البيئة. على صعيد الثقافة التي تديرها بالنيابة قالت إن “ لا منحة للأدباء والصحفيين”. ومع أنها تراجعت في اليوم التالي لتضع الأدباء والصحفيين على الشحن بإنتظار هذه المنحة السنوية التي لا تكفي وجبة “ريوق” لخيول وأسود ودجاج وأرانب الأخوة الفاسدين، فإن الحديث عن هذه المنحة يبقى ذا شجون مثل شجون بقية أوضاع البلد وحالاته التي تسر لا صديقا ولا عدوا.      
أعود الى أصل اللقاء الذي وردت فيه عبارات تستحق التفكيك مثل قولها إن لا تخصيصات لوزارة البيئة، مضيفة “التخصيصات صفر”. ولكي تكمل السبحة فقد أضافت معالي الوزيرة أن وزارتها  “لا تتعارك عليها القوى السياسية”، لأنها “بطرك الراتب”، متعهدةً بأن تجعل القوى السياسية “تتعارك عليها” فيما بعد. وهنا أضع عدة خطوط تحت هذا التعهد الذي لا أراه مستحيلا في حال إمتلكت زميلتنا سروة الإرادة في فعل ذلك على الأقل من خلال البدء بتأسيس البنى التحتية الكفيلة بأن تستعد الوزارة لأخطار البيئة المستقبلية وهي أخطار كارثية.  
 في الواقع أن ما تحدثت عنه الوزيرة سروة عبد الواحد هو واقع الحال الذي يغفله الكثيرون. بلد مثل العراق تتشكل الحكومات فيه بالدفعات و(بألف يا علي)، ولم تكتمل إلا بعد اللتي واللتيا، أو تستمر المباحثات بشأنها ستة وسبعة وثمانة شهور مثلما حصل لهذه الوزارة غير المكتملة حتى الآن وحكومات سبقتها.. ماذا تتوقع أن تنتظر؟ بلد مثل العراق تدور الحروب من حوله ومن خلفه ومن أمامه، وسماؤه  ساحة للصواريخ والطائرات والمسيرات وليس لديه لا وزير دفاع ولا وزير داخلية. بلد مثل العراق لديه وزارات تسمى سيادية واخرى غير سيادية، لا السيادية “شفنا منها شي ولا غير السيادية”. بلد مثل العراق لديه وزارة زراعة ونستورد الخوخ “يازردالي”، وفيه وزارة صناعة ونستورد “خل الرمان”، وفيه وزارة سياحة ولا فلس يدخل من وراء هذه السياحة حتى لو لدفع رواتب موظفيها من واردات “طوب أبو خزامة” على الأقل. بلد مثل العراق فيه نفط ووزارته تبيع النفط من منفذ واحد هو هرمز.. هرمزه الله، وبناقلات مؤجرة. 
إذن ماذا أحدث عن “:بغداد” يا أبتي؟ مليحة عاشقاها “العشوائيات والطمر الصحي”. وبالعودة الى البيئة التي تقول وزيرتها إنها “بطرك الراتب” وتخصيصاتها صفر، أطرح سؤالا خارج المتن .. متى تتعارك القوى السياسية العراقية على وزارة البيئة؟ الجواب .. عندما تخصص الأمم المتحدة 20 مليون دولار للخلاص من “البعوض والبق” من خلال  شراء “صاعق كهربائي”، فإن القوى السياسية تملأ الفضائيات برامج حول خططها لتوزيع هذا الصاعق بالتساوي على كل مناطق البلاد دون إنحياز لمنطقة دون أخرى على أسس طائفية أو عرقية. الفارق أن هذا الصاعق سوف يسجل على الورق بعشرين مليون دولار بينما ثمنه الحقيقي 20 ألف دينار فقط.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير