
طالب كريم
عن دار الشؤون الثقافية العامة / وزارة الثقافة والسياحة والآثار صدر حديثاً العدد ٣٣٢-السنة -٦٣- ٢٠٢٦ من مجلة التراث الشعبي المجلة الفصلية التي تعنى بالفولكلور والثقافة الشعبية، ويصدر هذا العدد الجديد، وفي صدره إحتفاءٌ لا يشبه الإحتفاءات، إنه إحتفاء بذاكرة حجر، وبنبض شارع، وبزمنٍ كانت للمدن فيه وجوهٌ لا تُنسى. نطل هذه المرة من شارع الرشيد، أول شوارع بغداد الحديثة، وأطول قصائدها المفتوحة على الهواء، منذ إفتتاحه لم يكن الرشيد مجرد طريق يربط المربّع بالباب الشرقي، بل كان مسرحاً للذاكرة الجمعية : مقاهيه حكايات، ودكاكينه أرشيف، وواجهاته مرايا انعكس فيها وجه العراق بكل تقلباته. وفي ذكرى إفتتاحه نعود إليه لالنبكي زمناً مضى، بل لنقرأه من جديد، وننصت لما تقوله العتبات والأسواق عن هويتنا الشعبية. وجاء العدد بإفتتاحية تحت عنوان « عن شارع الرشيد والحداثة البغدادية « بقلم رئيس التحرير د. صالح زامل نقتطف منها ( يحتفي عددنا هذا بملف عن ذكرى مرور ١١٠ سنة على إفتتاح شارع الرشيد، وهو شارع يشق أحد أهم مراكز بغداد من شمالها إلى جنوبها وبمحاذاة نهرها، وقد اقترن تاريخه بالحداثة البغدادية من طرزها العمرانية إلى الأزياء والمقاهي والمكتبات ومحلات تعرض بضاعتها. إن الحديث ليطول عن هذا الشارع، لكننا حاولنا أن نقف عن لحظة التحديث والحداثة الكائنة فيه، وقد قادها هذا الشارع من خلال عرض مفرداته المتصلة بمظاهر الحياة ومتغيراتها، فضلاً عن الكتلة التي يمثلها بوصفه تراثاً ثقافياً مادياً مع الأحياء الممتدة على جانبيه، وهو موضوع كتاب لنا عن بغداد والحداثة نشتغل عليه) أما الملف الخاص بالشارع الذي تحتفي به المجلة، فيقدم بحوثاً مهمة عن الشارع في تأسيسه وتوصيف معالمه؛ وجاءت الصفحات الأخيرة ل فنان الحياة الشعبية الفنان التشكيلي / علي نعمة إعداد معزز رضا.