رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
كيف تحول الوكيل الذكي إلى أخطر ثغرة وجاسوس داخل مكتبك ؟


المشاهدات 1069
تاريخ الإضافة 2026/08/19 - 1:06 AM
آخر تحديث 2026/08/19 - 2:31 PM

إلى جانب سرقة كلمات المرور أو استغلال الخوادم أو برمجيات طلب الفدية، أصبحت الهجمات السيبرانية الجديدة تستهدف الوكيل الذكي الذي يتخذ القرارات وينفذ المهام اليومية نيابة عن الموظفين والمديرين.
وما كان يُنظر إليه قبل سنوات قليلة على أنه أداة للكفاءة والسرعة والتوفير، أصبح الآن بمثابة نقطة ضعف في الأنظمة الإدارية الحديثة، حيث يكفي حقن تعليمات خفية في بريد إلكتروني أو مستند أو تقرير خطأ ليتحول الوكيل الذكي إلى أداة تعمل لصالح العدو.
من سرقة البيانات إلى اختطاف القرار
لطالما ركزت الهجمات السيبرانية التقليدية على اختراق الجدران النارية أو استغلال الثغرات في البرمجيات من أجل سرقة بيانات أو زرع برمجيات طلب الفدية، لكنّ الجيل الجديد من الهجمات يتخذ مسارا مختلفا جذريا، حيث يسعى إلى دفع الوكيل الذكي إلى اتخاذ إجراء كان يُفترض أن يتخذه إنسان مخول فقط.
ويرتبط هذا التغيير بطبيعة الوكلاء الأذكياء، وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تستطيع أتمتة المهام المعقدة نيابة عن المستخدم والتعامل مع أدوات وبيئات تحاكي البريد الإلكتروني والعمل والسفر والخدمات المصرفية دون تدخل بشري في كل خطوة.
وعند التلاعب بأهداف هذه الأنظمة، فإنها تنفذ الأوامر بالاعتماد على صلاحياتها الكاملة، حيث يُصنَّف هذا التهديد ضمن مخاطر أنظمة الوكلاء الأذكياء، وذلك وفقا لمبادرة أمن الوكلاء التابعة لمنظمة “أواسب”.
وفي هذه الحالة، ليس هناك حاجة إلى كسر نظام الحماية التقليدي، إنما إلى حقن التعليمات الخفية التي تجعل الوكيل يعتقد أن المهمة الجديدة هي المهمة الأصلية التي كُلف بها.
ويرتبط الخطر بإمكانية وصول الوكيل إلى بيانات خاصة أو حساسة داخل الشركة، وتعرّضه لمحتوى غير موثوق قادم من الخارج، سواء كان بريدا إلكترونيا أو مستندا أو صفحة ويب أو تقريرا خطأ، إلى جانب قدرته على التواصل الخارجي، أي إرسال بيانات أو تنفيذ معاملات أو إنشاء اتصالات.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير