
بغداد/الزوراء
أكدت وزارة النفط، حرصها على تطوير مشاريع التصفية، ولا سيما المشاريع التي تركز على إنتاج المشتقات النفطية لتلبية الحاجة المحلية وتقليل الاستيراد من الخارج، فيما أشارت الى ان مشروع التكسير بالعامل المساعد يضيف 5 ملايين لتر من البنزين يومياً.
وقال المتحدث باسم الوزارة، سليم الركابي، في تصريح صحفي إن «الوزارة حرصت على تطوير مشاريع التصفية، خصوصاً تلك التي تركز على إنتاج المنتجات البيضاء، لسد الحاجة المحلية منها وتقليل استيرادها، ولا سيما البنزين وزيت الغاز».
وأضاف أن «من بين المشاريع العملاقة التي حرصت الوزارة على إنجازها، مشروع التكسير بالعامل المساعد (FCC) في مصفاة البصرة»، مبيناً أن «المشروع أُنجز من قبل شركة JGC اليابانية، التي باشرت استئناف العمل بعد توقفها بسبب الأوضاع في المنطقة».
وأوضح أن «المشروع يُعد استراتيجياً، كونه سيضيف نحو 4 إلى 5 ملايين لتر من البنزين عالي الأوكتان، فضلاً عن 10 ملايين لتر من زيت الغاز».
وبين الركابي أن «الحكومة العراقية تولي اهتماماً كبيراً بملف استثمار الغاز وعدم إحراقه، باعتباره ثروة كبيرة ما زالت تُهدر بالحرق»، موضحاً أن «الوزارة وضعت خطة تتضمن إنهاء حرق الغاز بالكامل بحلول نهاية عام 2029».
وأشار إلى أن «عدداً من المشاريع دخل حيز العمل، من بينها مشاريع شركة غاز البصرة، بطاقة إجمالية تبلغ 400 مليون قدم مكعب قياسي، بواقع 200 مليون قدم مكعب قياسي لكل مشروع، فضلاً عن مشروع الحلفاية بطاقة 300 مليون قدم مكعب قياسي».
ولفت إلى «وجود مجموعة من المشاريع الخاصة باستثمار الغاز وعدم حرقه»، مؤكداً أن «هذه المشاريع تصب في إطار خطة إنهاء حرق الغاز، إلى جانب مضي الوزارة في استثمار الغاز الحر في حقل المنصورية ، بطاقة تبلغ 300 مليون قدم مكعب قياسي و400 مليون قدم مكعب قياسي في حقل عكاز».
وفيما يتعلق ببدائل تصدير ونقل النفط في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، أوضح الركابي أن «العراق لجأ إلى منافذ بديلة ورديفة، من بينها الخط العراقي- التركي والمنفذ السوري والمنفذ الأردني»، مشيرا إلى أن» الأنبوب السوري لا يمكن استخدامه في الوقت الراهن بسبب تهالكه، ما دفع العراق إلى اللجوء إلى نقل النفط بواسطة الصهاريج».
وأوضح أن «خطة العراق للنقل بواسطة الصهاريج تتركز على زيت الوقود، المعروف بالنفط الأسود، والنفثا، بهدف الحيلولة دون توقف المصافي، بطاقة تصل إلى 35 ألف متر مكعب من زيت الوقود و100 ألف متر مكعب من النفثا».
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام العراقي بلغت صفر برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي للأسبوع السابع على التوالي.
وبحسب البيانات ، لم تستورد الولايات المتحدة أي كميات من النفط العراقي خلال الأسابيع الماضية من شهر تموز/يوليو وكذلك الأسبوع المنتهي في 7 آب/أغسطس، في مؤشر على استمرار توقف تدفقات الخام العراقي إلى السوق الأميركية خلال هذه الفترة.
وفي أحدث أسبوع، تصدرت كندا قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى الولايات المتحدة بواقع 4.406 ملايين برميل يومياً، تلتها فنزويلا بـ743 ألف برميل يومياً، ثم المكسيك بـ303 آلاف برميل يومياً.
وجاءت الإكوادور رابعة بـ212 ألف برميل يومياً، تلتها البرازيل بـ198 ألف برميل يومياً، ثم كولومبيا بـ186 ألف برميل يومياً.
وحلت السعودية في المرتبة السابعة ضمن الدول العشر الأكبر، بواقع 100 ألف برميل يومياً، فيما بلغت واردات الولايات المتحدة من نيجيريا 39 ألف برميل يومياً، ومن ليبيا 36 ألف برميل يومياً.
وتشير البيانات إلى أن ترتيب الدول يعتمد على أكبر عشرة موردين للولايات المتحدة وفقاً لحجم الواردات السنوية المسجلة في بيانات عام 2024، فيما تُجمع بيانات الواردات الأولية أسبوعياً وبعضها تقديري.
وبذلك، جاء العراق في أحدث بيانات الأسبوع خارج قائمة الدول الموردة فعلياً للنفط الخام إلى الولايات المتحدة، مع تسجيل واردات عند مستوى الصفر، في وقت حافظت فيه كندا على موقعها كأكبر مورد بفارق كبير عن بقية الدول.