
في بيان مكون من 6500 كلمة نُُشر على مدونة «ميتا» الرسمية، هاجم الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ معسكر تقييد الذكاء الاصطناعي دون أن يسمي أحدا، واصفا تركيز القوة التقنية في يد قلة من الشركات بأنه خطر حقيقي على القطاع.
ويتطرق البيان إلى العديد من النقاط المثيرة للجدل فيما يتعلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بدءا من دعم النماذج مفتوحة المصدر والأوزان وحتى تأثير التقنية على الوظائف، فضلا عن الانتفاضة المضادة لمراكز البيانات التي انتشرت في الولايات المتحدة والتهديد الصيني للنماذج الأمريكية.
ورغم أن زوكربيرغ لم يشر إلى أي شركة منافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي، فإن تقرير وكالة بلومبيرغ الأمريكية عن البيان يرجح أنه يقصد شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك الأمريكيتين، اللتين تملكان أكبر النماذج التجارية مغلقة المصادر. ويعبر البيان عن وجهة نظر زوكربيرغ في العديد من النقاط المختلفة، كما أنه استمرار لصيحة نشر البيانات من قبل الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات التقنية، إذ سبقه في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة «بالانتير» الأمريكية أليكس كارب. وأوضح تقرير بلومبيرغ أن هذه البيانات تميل إلى الجانب الفلسفي أكثر من التقني، مضيفا أنها تسعى لتعزيز مكانة الشركات وتقنياتها في القطاعات المختلفة، فضلا عن توضيح كيف يمكن استخدام تقنياتها لتحقيق رؤيتها المتفائلة بمستقبل تقني.
تركيز القوة في يد قلة هو الخطر لا التقنية
وشارك زوكربيرغ مخاوفه من احتمالية السيطرة على تقنيات الذكاء الاصطناعي سواء أكانت من شركات بعينها أم حكومات، مشيرا إلى أن نتائج هذه السيطرة لن تكون في صالح البشرية.
وكتب قائلا: «الفكرة القائلة إن الذكاء الاصطناعي خطر إلى حد أن الطريق الآمن الوحيد هو تركيز مفرط للقوة تبدو إشكالية في جوهرها». وأضاف: «تاريخيا، لم يؤد الأمل في أن تتكفل قوة مطلقة بالبشرية بإحسان، إذا كانت مستنيرة بما يكفي، إلى نتائج آمنة أو إيجابية».