
بغداد/ الزوراء
جدد القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، تأكيداته بأن قرار انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول المقبل هو توقيت نهائي لا عودة عنه، مؤكدا أن الأول من تشرين الأول المقبل سيكون العراق فيه خالياً من أي وجود عسكري أجنبي ولا سلاح خارج إطار الدولة، وجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة وفقاً للسياقات الدستورية.
وقال الناطق باسم القائد العام صباح النعمان، في بيان تلقته “الزوراء”: إن “رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي ترأس، اليوم الأربعاء اجتماعًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني”، مبينًا أنه “جرى- خلال الاجتماع- مناقشة مسار الموقف الإقليمي وما تشهده المنطقة من تطورات، مع التأكيد على أهمية اتخاذ الخطوات الكفيلة بحماية المصالح العراقية العليا، وتثبيت دعائم التهدئة والاستقرار”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء- حسب البيان- على “أهمية تعزيز سيادة القانون، وتطوير المؤسسات الأمنية والعسكرية، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن صيانة هيبة الدولة وتعزيز ثقة المواطن بمؤسساته الرسمية”، مجددًا تأكيداته بأن “قرار انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في 30 أيلول المقبل هو توقيت نهائي لا عودة عنه”.
وشدد القائد العام على “تنفيذ أعلى مستوى من الخطط الأمنية ودعم الاستقرار الداخلي وضمان السيادة الوطنية”.
الى ذلك، استقبل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، قائد القيادة المركزية الأمريكية تشارلز براد كوبر.
وأكد الزيدي، خلال اللقاء، الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها، التي تقضي بأن يكون يوم 30 أيلول المقبل موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، واستكمال مغادرة قواته.
وبيّن رئيس مجلس الوزراء أن الأول من تشرين الأول المقبل سيكون يوماً جديداً في مسار الدولة العراقية، إذ سيكون العراق خالياً من أي وجود عسكري أجنبي، وقد استكمل رئيس الوزراء الوطنية على أراضيه، وواصل بناء قدراته الأمنية والعسكرية، بما يمكنه من حماية أمنه واستقراره بنفسه.
وفي هذا السياق، دعا رئيس مجلس الوزراء إلى الالتزام بمبادئ الدستور والثوابت التي تقوم عليها الدولة، والحفاظ على مصالحها العليا، وتوجيه طاقات أبناء الشعب نحو البناء والإعمار والتنمية، مؤكداً أن العراق اليوم بحاجة إلى جهود جميع أبنائه لبناء اقتصاد قوي، ودولة مستقرة، ومستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وشدّد على أن حصر السلاح بيد الدولة، وفقاً للقانون، يحمي الجميع، ويعزز سلطة الدولة وسيادتها، ويضمن الأمن والاستقرار ويمثل شرطاً أساسياً للانتقال بالعراق الى مرحلة جديدة من التنمية والازدهار.
وأكد الجانبان الاتفاق الكامل والنهائي على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وفقاً لما تم الاتفاق عليه خلال زيارة السيد رئيس مجلس الوزراء إلى واشنطن منتصف تموز الماضي، وشددا على أن العلاقات العراقية الأمريكية ستنتقل نحو التعاون والشراكة في المجالات الاقتصادية والتنموية والأمنية، على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة للبلدين.
في غضون ذلك، وجه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، وفقًا للسياقات الدستورية، مبينًا أن أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت؛ كونه يقوض سلطة القانون، ويُضعف هيبة المؤسسات الأمنية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، إن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي استقبل، رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، خالد متعب العبيدي، والنواب أعضاء اللجنة”، مبينًا أنه “جرى، خلال اللقاء، استعراض الأوضاع في البلاد، والجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، لفرض الأمن والاستقرار وحماية حدود البلاد وأجوائها ضد مختلف التهديدات، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتداعيات”.
ووجه رئيس الوزراء- حسب البيان- بـ “إعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة، وفقًا للسياقات الدستورية”، مبينًا أن “أخطر ما يهدد الدولة هو السلاح المنفلت؛ كونه يقوض سلطة القانون، ويُضعف هيبة المؤسسات الأمنية”.
وأشار رئيس الوزراء إلى “أهمية تعزيز مكانة الدولة بسيادتها وهيبتها ومؤسساتها الدستورية، وتعظيم قدرات المؤسسة العسكرية؛ لضمان الاستقرار الداخلي المرتبط بالاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني، بما يحفظ أمن وسلامة العراق ومقدرات شعبه”.
وشدد رئيس مجلس الوزراء “على ضرورة تكامل العمل والتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، من أجل تعزيز الاستقرار، وتشريع القوانين، وتوفير الغطاء التشريعي للخطط والبرامج الحكومية التنموية”، مبينًا “أهمية عقد اجتماعات دورية مع لجنة الأمن والدفاع النيابية لإنجاز هذه الملفات”.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية “دعم اللجنة عبر دورها الرقابي والتشريعي لكل إجراءات وخطوات الحكومة، لتقوية الدولة ومؤسساتها الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها تعزيز قدرات القوات المسلحة، وحماية الحدود، وتطوير منظومات الدفاع الجوي، ورفع مستوى الجاهزية؛ لتحصين أمن العراق وحفظ سيادته من تداعيات الأزمات الإقليمية والدولية”.