
أعلنت هيئة الدفاع عن زعيم جماعة الإخوان المسلمين في تونس راشد الغنوشي، دخوله في إضراب عن الطعام والدواء، احتجاجًا على ما وصفته بـ»العزل الكامل» المفروض عليه خلال إقامته في المستشفى.
وقالت الهيئة، في بيان، إن رئيس حركة النهضة نقل إلى المستشفى في 29 يوليو/ حزيران الماضي لتلقي العلاج بعد تدهور وضعه الصحي، مشيرة إلى أنه منذ دخوله المستشفى «فرض عليه عزل تام»، ومنع محاموه وأفراد عائلته من زيارته.
وأضافت الهيئة أنها علمت بأن الغنوشي بدأ في 6 أغسطس/ آب إضرابًا عن الطعام والدواء احتجاجا على «عزله وحرمانه من حقوقه».
واعتبرت هيئة الدفاع أن الإضراب يمثل «خيارا أخيرا للدفاع عن حقوقه»، محذرة من الإجراءات المتخذة بحقه، في ظل ما وصفته بـ»وضع صحي دقيق»، محملة السلطات التونسية المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على وضع الغنوشي، كما طالبت بالسماح لمحاميه وأفراد عائلته بزيارته والاطلاع على حالته الصحية.
وتأتي هذه التطورات وسط تسريبات متكررة بشأن الوضع الصحي للغنوشي، وصلت إلى حد تداول أنباء عن وفاته عقب نقله من السجن إلى المستشفى، وهي معلومات نفتها السلطات التونسية.
وكانت هيئة السجون قد أكدت في بلاغ صدر في 27 يوليو/ حزيران الماضي اتخاذ «جميع الإجراءات المستوجبة» لضمان ظروف الإقامة والرعاية الصحية داخل السجون، ونفت ما تم تداوله بشأن تدهور صحة بعض السجناء بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو حرمان عائلاتهم ومحاميهم من الزيارة. وأكدت الهيئة أن السجناء يتلقون الرعاية الطبية داخل السجون، فيما تُحال الحالات التي تستوجب تدخلًا متخصصًا إلى المستشفيات العمومية.
ويذكر أن الغنوشي أوقف في أبريل/ نيسان 2023، ويواجه عدة قضايا وتهما من بينها الفساد والتآمر على أمن الدولة، وقد صدرت بحقه أحكام بالسجن لسنوات طويلة في عدد من القضايا، فيما لا تزال قضايا أخرى منظورة أمام القضاء.