رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
السلوك التنظيمي والموارد البشرية في وزارة التربية


المشاهدات 1055
تاريخ الإضافة 2026/08/08 - 10:11 PM
آخر تحديث 2026/08/09 - 6:29 AM


  هناك عدة توصيفات تتناول السلوك التنظيمي في أبسط صوره، منها أنه سلوك الفرد داخل المؤسسات، أو هو دراسة أداء الناس في محيط تنظيمي معين، أو هو الاستجابات الصادرة عن الأفراد نتيجة احتكاكهم بغيرهم من الأشخاص، أو نتيجة اتصالهم بالبيئة الخارجية المحيطة بهم، وهو في كل هذا يتضمن عملاً حركياً وتفكيراً، وسلوكاً لغوياً، ومعرفةً أكاديميةً.    أما إدارة الموارد البشرية، فهي عملية تستقطب الموظفين، والعاملين، واختيارهم، وتدريبهم، وتقويم مستوياتهم ومكافأتهم، وتعد هذه الإدارة ركيزةً أساسيةً، ورئيسية لأي مؤسسة، إذ تسعى إلى تعزيز القدرات التنظيمية، وتمكين المؤسسات والمنظمات من التوافق مع قوانين العمل، وضمان بيئة عمل صحية تزيد من إنتاجية العاملين.
  وما بين الأول (السلوك التنظيمي) القائم على فهم تفاعلات الموظفين والعاملين، والثاني (الموارد البشرية) التي تعنى بتنظيم شؤونهم المهنية والوظيفية، تتجلى أهمية الدور المحوري في استثمارهما في تعزيز كيفية تصرف الأفراد (المعلمين، والتدريسيين، والإداريين، والقيادات) داخل بيئة العمل التربوي بما يتلاءم مع الحاجات، والقدرات، وبما يدفع الموظفين على الابتكار، ورفع سلوكهم التعليمي، وتحقيق الجودة في التعليم، بالإضافة إلى خلق بيئة تربوية تحفز على تقليل الإحباط والضغوط النفسية لدى العاملين، وتطور القيادة التربوية بأساليب مرنة تساعد على الابتكار والتواصل الإيجابي، وتزيد من ارتباط الموظف بوزارته ومدرسته، وهو ما ينعكس ايجابًا على جودة المخرجات التربوية والتدريسية.   إن أهـمية الـسلوك التنـظيمي في إدارة البشرية للمنظمات تتأتى من كونه يركز على مورد مهم يتمثل في ضرورة دراسة وفهم سلوك الفرد لما له من تأثير كبير على المنظمة المعنية، كذلك فإنه حاضنة للاهتمام بتنمية وتنمية القابليات، وزيادة الكفاءة، وتحسين المهارة الشخصية، وهو ما يمكن المنظمة من التعامل مع الأفراد بطريقة صحيحة، واتخاذ الإجراءات السلوكية التصحيحية كلما تطلب الأمر.   لذا، ومن أجل تطبيق أنموذج السلوك التنظيمي في إدارة الموارد البشرية في وزارة التربية العراقية، نرى أنه من الضروري تعزيز قوة العناصر الأساسية، والعمل عليها، وهي (الفرد والمجموعة والمؤسسة)؛ لوضع الركائز التي تساعد على قيادة الأفراد العاملين في الوزارة بكفاءة عالية، والتواصل الفاعل بين الأقسام والشعب، وتنظيم عمليات اتخاذ القرار، وجعلها أكثر مرونة وتنظيما، ثم العمل على دراسة العوامل المحيطة بالبيئة الإنتاجية وأثرها على سير العمل، فضلا عن ترتيب، وسرعة إنجاز معاملات الموظفين، وسد الاحتياجات الإدارية، واللوجستية، والمالية، والتدريبية. إن تطبيق هذه المخرجات يساهم بصورة كبيرة، وبشكل مباشر، في رفع جودة التعليم، واستقرار الميدان التربوي، ويخلق بيئة عمل صحية، ومشجعة، ويبني رؤية متكاملة، ويكتشف مواضع الضعف والعمل على اقتلاعها، والحد من انتشار تأثيرها، ويعالج جوانب القوة، ويضع اليد عليه، ويعزز من مهاراتها، فضلاً عن أنه يؤدي إلى سرعة اندماج الموظفين الجدد في بيئة العمل، وتقليل العوامل التي تدفعهم لمقاومة التغيير أو الخوف منه في ظل هذه البيئة الجاذبة.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير