
كشفت الفنانة والإعلامية إسعاد يونس العديد من أسرار مشوارها الفني، خلال ندوة تكريمها ضمن فعاليات الدورة الـ19 من “المهرجان القومي للمسرح المصري”، تقديراً لمسيرتها الممتدة في مجالات التمثيل والإنتاج والإعلام، والتي قدّمت خلالها عشرات الأعمال التي تركت بصمة بارزة في تاريخ الفن المصري، مؤكدةً أن نشأتها في بيئة فنية وثقافية لعبت دوراً كبيراً في تشكيل شخصيتها، رغم أنها لم تكن تخطّط في البداية للعمل بالفن.وقالت إسعاد يونس إن أقدارها هيّأت لها منذ الصغر فرصاً استثنائية، موضحةً أن خالتها هي المطربة بديعة صادق، التي شاركت في تقديم أوبريتات سيد درويش في دار الأوبرا وغنّت الى جانب كبار النجوم، كما تزوّجت الفنان عبد الغني النجدي ثم عازف الكمان أحمد علي، وهو ما أتاح لها الاحتكاك المبكر بكبار رموز الفن والأدب.وأضافت أن منزل خالتها كان يستقبل شخصيات بارزة، من بينهم الشاعر الكبير بيرم التونسي، فيما كان والدها حامد جمال الدين يكتب في مجلة “روز اليوسف” وتربطه علاقة صداقة وثيقة بالكاتب الراحل إحسان عبد القدوس، وهو ما ساهم في تكوين وعيها الثقافي منذ طفولتها.وتحدثت إسعاد يونس عن بدايات اعتمادها على نفسها، مؤكدةً أنها كانت تشعر بالخجل من طلب المصروف، لذلك بدأت مشروعاً صغيراً لتأجير الكتب، كان يحقق لها دخلاً شهرياً، وبعد وفاة والدها وتحمّلها مسؤولية أشقائها، اشترت أسهماً في الجمعية التعاونية بالمدرسة لتبيع المنتجات خلال فترة الاستراحة.
وأشارت الى أن والدتها حرصت على تعليمها الموسيقى الكلاسيكية، كما كان مدرّس العلوم جميل جابر يخصّص جزءاً من الدرس للاستماع الى مقطوعات موسيقية عالمية، قبل أن تتلقى دروساً إضافية على يد عازف الكمان إسماعيل زكي، وهو ما ساهم في صقل ذائقتها الفنية.
وأوضحت إسعاد يونس أنها التحقت بالعمل في الإذاعة قبل بلوغها سنّ السادسة عشرة، بعدما تقدّمت لإعلان يطلب موظفين لتنظيم مكتبة البرنامج الموسيقي الكلاسيكي، وعملت بنظام الأجر على القطعة قبل الانتهاء من المرحلة الثانوية.