رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الأجنبي يكسب المعادلة !


المشاهدات 1031
تاريخ الإضافة 2026/07/26 - 9:54 PM
آخر تحديث 2026/07/27 - 12:34 AM

 أخيراً كسب المدرب الاجنبي معادلة التواجد مع فرق أندية دوري نجوم العراق لكرة القدم، قبل انطلاق الموسم الجديد 2026/ 2027، لِيهيمن على المشهد التدريبي.
(11) مدرباً اجنبياً بمقابل (9) مدربين محليين موزعين على 20 نادياً سيدخلون في حلبة الصراع والمنافسة على لقب النسخة المرتقبة للدوري الذي ينطلق الشهر المقبل.
مدرب واحد فقط، منح الافضلية، للمرة الاولى، للأجانب على حساب المحلي، ليجتاز فيه عدد المدربين من خارج البلاد عدد العراقيين، لحسم معادلة جدلية بقيت حتى الموسم الماضي متساوية بالارقام، وقبلها بموسم ايضا كان للمدرب العراقي سطوته على المقاعد التدريبية التي تتولى الإشراف على فرق دوري النجوم، قبل ان يصبح الاجنبي هو المهيمن على الساحة بعد ان أصبح مطلباً للعديد من الأندية.
غير ان ذلك يعطينا مؤشراً واضحاً على التحولات التي فرضها واقع كرة القدم الحالي، وهو ان المدارس الخارجية (الاجنبية)، ورغم اختلاف مدارسها، اصبحت مطلباً لدى ادارات الاندية العراقية الراغبة بالارتقاء في واقعها مع ارتفاع سقف طموحاتها بتحقيق نتائج ايجابية مُرضية.
مدارس تدريبية متنوعة من تونس، التي دخلت على خط المنافسة، ومصر وايران وسوريا، الى جانب الأسلوب الفرنسي، اصبحت تتواجد في ساحة كرة القدم العراقية لتعطل من أسماء وخبرات وقدرات مدربين عراقيين صالوا وجالوا طيلة المواسم الماضية، قبل ان تتهاوى وتفسح المجال لمنافسة تدريبية “خجولة” ثم تحولت شيئاً فشيء الى منافسة استراتيجية فنية “طموحة”.
قد ينظر البعض إلى ان ذلك هو قتل الإمكانيات التدريبية الوطنية، ولكن الحقيقة هو ان الاحتراف لا يعترف إلا بالقدرات العالية الجودة، وُقيم من خلال العمل والتجارب التي تتكفل بمنح كل ذي حق حقه، مثلما هو واضح تماماً فيما يحدث من تسلق بطئ لإمكانيات مدربين محترفين اصبحت سطوتهم حاضرة في الساحة، كما هو الحال مع العُماني رشيد جابر مع القوة الجوية الموسم الماضي حينما قاده للقب الدوري وقبلها المصري مؤمن سليمان مع الشرطة لموسمين.
تخيلوا ان أول مدرب من خارج البلاد نال لقب الدوري مع فريق عراقي، كان السوري نزار محروس مع اربيل قبل (14) موسماً، وحينها فقط عُرِفَ ان سوق المنافسة مع المدرب الأجنبي ستشهد صراعاً محتدماً في قادم المواسم، ليأتي بعدها الدور على المونتينيغري نيبويشا يوفوفيتش ليقود الشرطة الى اللقب، وهو ما عضد من حظوظ تواجد المدربين غير العراقيين مع فرق أنديتنا.
أجل.. حدث ما حدث، وأصبح المدرب الأجنبي هو صاحب الهيمنة على الساحة التدريبية في دوري نجوم العراق، بعدما آلت الكفة لصالحه، في حين يعكس هذا لواقع القناعات الادارية في انديتنا ومدى إيمانها بإمكانيات المدرسة الأجنبية، على حساب ما يناله المدرب العراقي من شهادات تدريبية وتفاعلات في المشهد فضلاً عن معايشات العديد منهم مع فرق الاندية العالمية.
إن ما يحدث اليوم يضع المدرب العراقي أمام تحدٍ كبير لاستعادة حضوره، فيما يتكرر من وتيرة التساؤلات حول أسباب تراجع نيله الفرص التدريبية وإهداره لها بسهولة ودون عناء يذكر، في حين يبقى الاهم من كل ذلك وهو ما إذا كانت المشكلة في الكفاءة، أم في الثقة، أم في بيئة العمل التي لم تعد تمنحه المساحة الكافية لإثبات قدراته؟
أراهن على ان موضوع الاستقرارات التدريبية لن تبقى مستمرة، وهناك العديد من المدربين الذين سينالون فرصتهم مع مرور الوقت وانقضاء عدة جولات، نتيجة سعي إدارات الاندية الى الوصول الى الافضل، ومحاولتها الحصول على نتائج ايجابية دون النظر الى اسم المدرب ومدى استيعابها لحالة الفريق الفنية.


تابعنا على
تصميم وتطوير