رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
عبد الرزاق سكر فنان رائد أمضى أكثر من ستين عاماً على المسرح


المشاهدات 1028
تاريخ الإضافة 2026/07/25 - 9:57 PM
آخر تحديث 2026/07/25 - 11:39 PM

الفنان الرائد المسرحي العتيد استاذ الأجيال بالمسرح عبد الرزاق سكر، الرجل الذي أمضى أكثر من ستين عاما على المسرح في مدينته الناصرية، أكمل دراسته   في دار المعلمين في بعقوبة وعين معلما لأول مرة في مدرسة الحواسية عام  1957 ، ونقل منها في العام نفسه لمدرسة خالد بن الوليد وبقي فيها حتى نهاية عام 1963، حيث عمل بعدها في عدد من مدارس المحافظة منها مدرسة ابي تمام ومدرسة الجمهورية، ونسب فترة لديوان المديرية ...

 

 

 وبعدها تفرغ للعمل الاذاعي مراسلا لبرنامج البث المباشر في اذاعة بغداد، نقل بعدها الى بغداد ثم نسب للنشاط المدرسي في تربية بغداد / الكرخ عام 1979 حتى عام 1981 حيث عاد الى الناصرية ليعمل معلما في المدرسة المركزية لغاية عام 1985 ، واحيل بعدها على التقاعد وانفك من الوظيفة عام 1985.
أما في الجانب الفني فهو من الفنانين المبدعين الذين واكبوا المسيرة الفنية في الناصرية بدءا من عام 194 ممثلا في مسرحية (قصر الهودج) للمخرج التربوي عبد الوهاب البدري وهي مسرحية شعرية للكاتب علي احمد بأكثير ممثلا لدور نسائي في هذه المسرحية يومها كان طالبا في الصف الخامس الابتدائي، شاركه في أداء ادوار هذه المسرحية كل من علي عبد الحسين المبارك وعبد الوهاب عبد الرزاق الأمامي وسهيل السيد مهدي. كما شارك عام 1950في مسرحية ( مصرع كليوباترا ) للشاعر احمد شوقي أخرجها مدرس اللغة العربية في ثانوية الناصرية حسين علي البصري، كما اخرج هذا المدرس المولع بحب المسرح أعمالا مسرحية عديدة لثانوية الناصرية منها (مظالم الحياة ــ زنزانة رقم 7 ــ البخيل).
كما عمل عبد الرزاق عبد سكر في مسرحية ( فأوست ) لغوته عام 1951 التي أخرجها محمد نجيب وهو مدرس مصري كان يدرس في ثانوية الناصرية ولكون الاستاذ محمد نجيب لديه خبرة في مجال المسرح اكتسبها من مشاهداته في مصر وظفها في اخراج عمل مسرحي مميز على خشبة المسرح في الناصرية. 
وشارك ايضا الفنان عبد الرزاق عبد سكر بدور النجاشي في مسرحية (النجاشي) عام 1952، وهي من اخراج مدير ثانوية الناصرية الاستاذ قاسم العزيز، وعند تخرجه في دار المعلمين في بعقوبة اخرج مسرحية (سندريلا) وهو لايزال مطبقا في مدرسة فيصل الثاني النموذجية في الناصرية، وتوالت أعماله ومشاركاته المسرحية منذ 1948حتى وفاته عام 2012، وكان رحمه الله مبدعا ورائدا مسرحيا تعتز به الناصرية أسوة بزملائه محسن العزاوي وعزيز عبد الصاحب ويقظان ابراهيم الدرويش وآخرين.
 وكانت آخر اعمال الفنان عبد الرزاق عبد سكر دور البطولة في كل من مسلسل (أمطار النار) إخراج عزام صالح و (سنوات النار) إخراج هاشم ابو عراق، وهو آخر عمل درامي له، عرض على قناة السومرية ومكون من 13حلقة، إذ انه كان يعتقد بعد الاداء المدهش الذي قدمه مع المخرج عزام صالح في مسلسل (سنوات النار) عام 2007 وتبعه بمسلسل (امطار النار) عام 2008 انه سيكون مثار اهتمام المخرجين والمنتجين وتستقطبه الفضائيات ولكن النجاح الذي تحقق له ما كان له اي أثر في نفوس الاخرين، وان كان الفنانون يغدقون عليه بالثناءات العالية ويمطرونه بوابل من المديح الجميل، مثلما كان يعتقد حين شارك في مسلسل (المتنبي) مع الفنان المصري احمد مرعي عام 1977 أن ابواب بغداد الفنية ستفتح له ويكون مطلوبا من المخرجين، ولكن ظل عائشا في الغياب أمدا طويلا امتد الى ثلاثين عاما، فقد كان (المتنبي) هذا اخر مسلسل تلفزيوني له قبل ان ينظر إليه المخرج عزام صالح عام 2007. وطوال تلك السنوات الثلاثين كان يقول عنها: (سلمت امري الى الله، وكنت اقضي وقتي اقرأ، فلا يوجد غير القراءة للتعويض، أنا في الاصل معلم وتقاعدت عام 1985).
والمعروف ان الناصرية هي اول مدينة يكتشف في آثارها (قناع خمبابا) الذي استخدمه السومريون الأوائل في طقوس تمثيلية تعبر عن معتقداتهم الدينية التي تجسد اسطورة الخلق ورثاء أور، وقد استمر النشاط المسرحي لمدارس الناصرية والأقضية التابعة لها وخصوصاً أقضية الشطرة وسوق الشيوخ والرفاعي طوال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، ولكنه كان نشاطاً لا يعتمد على الاحتراف والدراسة الأكاديمية للمسرح بل يعتمد على الموهبة والثقافة الشخصية للمعلم، وحماس واندفاع ورغبة إدارات المدارس وهيئاتها التدريسية، ويعتبر الفنان (عبد الغفار خضر العاني) مؤسس أول فرقة مسرحية في الناصرية وهي (فرقة السعدون المسرحية) ومن أعضائها عبد المجيد حسن وَعَبَد الوهاب الركابي وكريم الحسائي وحمودي مجيد وَعَبَد الله سعد، وقدمت هذه الفرقة مسرحيتين هما (الاستعباد) و(الصحراء) ليوسف وهبي.
وكانت الناصرية طوال تاريخها حافلة بالعروض المسرحية والفعاليات الفنية التي كانت قد بدأت في المدارس ومن ثم في الحياة العامة بمشاركة عدد كبير من المعلمين والمثقفين وظهرت أسماء مسرحية منذ أول عروض مسرحية في العشرينيات بحسب الروايات التاريخية لأول ظهور مسرحي في المحافظة.. في حين شكل المسرح المدرسي والفرق الأهلية في مدينة الناصرية وبرزت أسماء قادت تلك التجربة الخلاقة ومنهم عبد الرزاق سكر وكاظم العبودي وصالح البدري وموفق كاظم حاضنة التأسيس الفني الأولى والعمود الفقري الذي انطلقت منه المسيرة الإبداعية لرواد المسرح العراقي، حيث تحولت هذه التجمعات الناشئة من مجرد أنشطة هواة إلى حركات فنية وثقافية منظمة صقلت مواهب الرواد الكبار (مثل عبد الرزاق سكر، ومحسن العزاوي، وعزيز عبد الصاحب وحسين نعمة وفاضل خليل)، تاريخ هذا الحراك الفني والآلية التي شكلت نقطة الانطلاق، فالمسرح المدرسي مثل في ذلك الوقت البدايات والوعي المبكر لانطلاقة مئوية حيث يعود تاريخ المسرح في الناصرية رسمياً إلى عام 1921، عندما قدمت المدرسة المركزية بالناصرية عرضين مسرحيين هما «مجنون ليلى» و»وفود النعمان إلى كسرى» كأداة تعليمية وتثقيفية، ولم يكن المسرح المدرسي حينها مادة للترفيه، بل كان وسيلة تعليمية توجيهية لبث القيم الأخلاقية والوطنية وإحياء التاريخ، واكتشاف المواهب.
 امتد النشاط المسرحي لمدارس الناصرية وأقضيتها (مثل الشطرة، وسوق الشيوخ، والرفاعي) طوال الثلاثينيات والأربعينيات والخمسينيات، وفي هذه المدارس وقف الرواد لأول مرة على منصات العرض، وتلقوا المبادئ الأساسية في الإلقاء ومواجهة الجمهور، معتمدين على الثقافة العامة والموهبة الفطرية قبل تأسيس المعاهد الأكاديمية في بغداد والفرق الأهلية والنوادي الاجتماعية. 
بعد مرحلة المسرح المدرسي، شعر الفنانون الشباب بالحاجة إلى فضاءات أوسع تجمعهم بالجمهور العريض، فظهرت الفرق والأنشطة الأهلية المرتبطة بنوادي المدينة وجمعياتها. 
مسرح نادي الموظفين ونادي الثورة: شكلت هذه الأندية الفضاء البديل لعرض المسرحيات، وبدأت الفرق الأهلية باقتباس النصوص العالمية (مثل أعمال موليير وشكسبير وسارتر) وتحويرها بما يتلاءم مع طبيعة المجتمع العراقي. في حين كانت هذه الفرق تعتمد بشكل كامل على التمويل الذاتي والجهود الطوعية. وقد واجهت الفرق غياب المسارح المجهزة، حيث كانوا يرتجلون المسارح في الساحات أو قاعات النوادي الاجتماعية، لكن هذا التحدي صهر مواهبهم وجعلهم يبتكرون حلولاً إخراجية وتمثيلية متميزة، ما ولد لديهم أسلوباً تعبيرياً واقعياً قريباً من البيئة الجنوبية العراقية. 
إن التميز الذي أظهره هؤلاء الشباب في المسارح المدرسية والفرق الأهلية لفت الأنظار إليهم، وكان الدافع الأساسي لهجرتهم نحو بغداد للدراسة في «معهد الفنون الجميلة» أو للانضمام لـ»الفرقة القومية للتمثيل». 
امتداد الأثر الثقافي: حتى بعد احترافهم، بقي الرواد مخلصين لجذورهم في الناصرية، فكانوا يعودون إليها لتأسيس تجمعات مسرحية جديدة (مثل جماعة الناصرية للتمثيل لاحقاً)، ونقل خبراتهم الأكاديمية إلى الأجيال الشابة هناك. 
ومن المهم الإشارة إلى أن الفنان المصري يوسف وهبي كان قد زار الناصرية عام ١٩٣٥ ومعه بشارة واكيم وعدد من الممثلين وقدموا في المدينة مسرحية (الرداء الابيض) وهي من تأليف يوسف وهبي وتمثيل جورج ابيض ويوسف وهبي وحقي الشبلي وفاطمة رشدي.
ومع افتتاح معهد الفنون الجميلة في بغداد توفرت فرصة لانتساب عدد من طلبة الناصرية لقسم المسرح فيه، ومن بينهم وجدي العاني ومحسن العزاوي وعزيز عبد الصاحب وغيرهم، وبعد تخرجهم أخرجوا العديد من المسرحيات في الناصرية والأقضية الاخرى التابعة للمحافظة. فالفنان وجدي العاني المولود عام ١٩٤٠ بدأ ممثلاً في النشاط المدرسي ومخرجاً للفرق الأهلية، ومثل في مسرحية (زنزانة رقم ١٧) عام ١٩٥، كما كتب ومثل مئات الأعمال المسرحية للإذاعة والتلفزيون، وكان ممثلا ومخرجاً أولا في الفرقة القومية للتمثيل، وأصدر كتاباً يضم ثلاث مسرحيات عام ٢٠١٢، ومثل في فلم (فائق يتزوج) عام ١٩٨٤، كما اختاره المخرج المصري (صلاح ابو سيف) ليمثل شخصية رومانية في فلم (اليرموك)، ومن اشهر أعماله (الناي والقمر) و(رغيف على وجه الماء) و(الجمجمة) و(الحقد) و(السيف والطبل) و(مواطن بلا استمارة) و(الينبوع) وغيرها.
أما الفنان محسن العزاوي المتخرج من معهد الفنون الجميلة عام ١٩٦٠ فهو ايضاً خريج أكاديمية الفنون الدرامية في براغ عاصمة الجيك عام ١٩٦٧، وبدأ التمثيل في الناصرية في مسرحيات (في سبيل التاج) و(البخيل) و(الملاح البائس) و(التأريخ يتكلم) وغيرها، كما أخرج في الناصرية مسرحيات (ثمن الحرية) و(فلوس الدوه) و(ماكو شغل) و(الغرفة المشتركة) و(زنزانة رقم ١٣) و(تجربة فقط)، وكان مدير الفرقة القومية للتمثيل بين أعوام ١٩٧٥و١٩٨٢ ومدير الفرقة القومية للفنون الشعبية بين أعوام ١٩٨٧ و١٩٩١.
أما الفنان عزيز عبد الصاحب، المولود عام ١٩٣٨ والمتوفي عام ٢٠٠٧، فبعد تخرجه من قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة تم تعيينه في الشطرة، فأخرج فيها مسرحيات (فلوس الدوه) و(ست دراهم) وغيرها، وفِي الناصرية أخرج عزيز العديد من المسرحيات بينها (اكازو) و(الغريب) و(اسياد الدم) وغيرها.
 وبعد هذا الجيل الأول من خريجي المسرح في معهد الفنون الجميلة، ظهرت اجيال جديدة اخرى من المخرجين المسرحيين من المعهد ومن الأكاديمية ايضاً، وأخرجوا عشرات المسرحيات في الناصرية والأقضية التابعة لها، ومنهم مهدي السماوي وحميد الجمالي وصالح البدري وحسيب كاظم جواد وكاظم فارس وحكمت دَاوُدَ وَعَبَد المطلب السنيد وكاظم العبودي وحازم ناجي وبهجت الجبوري وعباس علاوي وراجي عبد الله وفخري عرب وسلمى دَاوُدَ وايمان خضر وعدنان شلاش وفوزية حسن وسناء عبد الرحمن وسعد شهاب وزكي عطا وأحمد موسى وسمير هامش وياسر البراك وغيرهم. 
أما من كان يمثل مسرحيات هؤلاء المخرجين فهناك عشرات الممثلين والممثلات الذين لا يتسع المجال لذكر اسمائهم طوال قرن كامل من الزمن، وقد أبدعوا في أداء أدوارهم، وحصد العديد منهم الجوائز على مستوى المنطقة الجنوبية والعراق.
الفنان الراحل عبد الرزاق سكر عاش مع هذه الأجيال ممثلا ومخرجا ومع الكثير من الأحيان مؤلفا، وقرر الهجرة الى بغداد وكان يعتقد ان الفن فيها سيفتح له ذراعيه، وفي الحقيقة كان العكس، إذ كانت الايام تمضي، وهو يمضي ساعات في بهو المسرح الوطني وكافتريته فيما الادوار والشخصيات توزع هنا وهناك على من يشاء المخرجون والمنتجون واصحاب العلاقات، وحين وجد ان لا امل في ان تكون له حصة في الدراما الرمضانية التي انشغل بها الجميع عاد الى مدينته وهو يحمل اطنانا من الحزن والاحباط، كأنه يستعيد اياما خلت أكثر بؤس ويتألم، انه يريد ان يمثل بعد أن كاد الحزن يقتله على مدى سنوات طويلة بسبب ولدين اثنين له أعدمهما النظام السابق أحدهما عام 1986، والاخر عام 2001 لانهما ضد نظام الحكم!
في أحد لقاءته مع الصحافة قال : في عام 2002 كان من الممكن ان أعدم بسبب عمل مسرحي عنوانه (افتراض ما حصل فعلا) تأليف علي عبدالنبي الزيدي واخراج فلاح نوري، لكنه لم يعرض بسبب التقارير السرية التي كتبت عنه فأوقف عن العرض وكان العمل مباشرا يتحدث عن (مارشال) يريد أن يبني نصب (الجندي المجهول) فيعلن الحرب على أقرب جار له، ومع ذلك لم يحصل على الجندي فيضطرون جماعته ان يأتون بجندي من الجيش العدو، فينهض الجندي من كفنه ويحاكم المارشال الذي توجه اليه اتهامات كثيرة تؤدي به الى السقوط.
وعن المسرح يقول: لا توجد اعمال مسرحية في الناصرية كالتي تتصورها، هناك تحضيرات فقط، نحن نفتقر للقاعات ولإنتاج هذه المسرحيات وهي بحاجة الى وقت، وكان ما نقدمه من جيوبنا، من الصعب تقديم اعمال مسرحية اسبوعيا، لعدة صعوبات وابرزها تتمثل في الانتاج، فأي عمل يحتاج الى مبالغ من اجل استمرار العمل، كما ان الجمهور غير مضمون للحضور، على عكس ما يحدث حينما تأتي فرقة مسرحية من بغداد حيث ترى جمهور الناصرية كله حاضرا، فجمهور الناصرية غير معتاد على فرق من المدينة نفسها، كما ان فناني المدينة لا يمكنهم تقديم اعمال إذا لم يتم دعمهم بإنتاج جيد، فالممثل حين يصعد على خشبة المسرح لا تهمه مسألة الجمهور او مسألة الربح المادي الذي يأتي من خلال العمل المسرحي، فهذه تبقى تكهنات غير محسوبة بالضبط. وقال أيضا : انهم يمكن ان يقدموا في ايام الاعياد مسرحية ولكن مع انتهاء العيد ينتهي عرضها، فالجمهور لا يحضر دائما والمسرحي يحتاج الى استمرارية ودعم مستمر، وهذا غير متوفر لنا.
وحين يتحدث شيخ المسرحيين بمدينته الناصرية عبد الرزاق سكر تشعر بطعم مرارة المسرح عنده: ( إذا لا يوجد لدي نص ولا مخرج، كيف أقدم عملا، هل ان (اهوس) على المسرح وحدي!!،  لكن كنت اتحرق شوقا للصعود على خشبة المسرح، ولكن لا يوجد ما اريده، فما افعل، ومع ذلك كنت ابحث عن الاعمال، المسرح هو حياتي والظروف هي التي ابعدتني عنه، وحوكمت ان اكون هكذا، ممثلا بلا تمثيل، فمهما صرخت وقلت.. ليس هنالك من صدى (لقد اسمعت لو ناديت حيا/ ولكن لا حياة لمن تنادي!!).
 ومع كل ذلك، كان سكر يقول (لم اشعر باليأس.. قطعا، لأنني متواصل وحياتي مع المسرح، حتى لو لم اكن اعمل، وستبقى امنيتي الكبيرة ان احقق شيئا، وبالمناسبة.. هناك شخص هو المخرج ياسر البراك، يحاول دائما ان ينقذني من هذا التعب، وهو دائما لديه عمل لم ينفذه بسبب المعوقات، لذلك كنا نعمل ونتمرن الى ان تحين الفرصة، نحفظ النص ونتدرب عليه، المهم اننا شغلنا وقتنا وملأنا الفراغ!). 
ويضيف :(فنانو المحافظات مظلومون، مظلومون جدا، لان لا توجد جرأة لتتسلط الاضواء عليهم، لماذا...؟ أنا اسأل : لماذا لا يتعب المخرجون ويبحثون عن ممثلين في المحافظات، لماذا يريدون الممثل الجاهز والذي امام اعينهم، هذا الهم يحمله كل ممثلي المحافظات ويتمنون لو ان الضوء يسلط عليهم كي يرى الاخرون النتائج، ان هناك المئات من الفنانين الجيدين، ولكن لا احد ينظر إليهم).
وكان -رحمه الله- على الدوام يناشد وزارة الثقافة للاهتمام بكل المحافظات العراقية لإنشاء مسارح وقاعات واقامة دورات، وأي شيء يعزز من الحركة الفنية في العراق.
تعرض عبد الرزاق سكر الى جلطة قلبية أدت فيما بعد إلى وفاته في 2 / 7 / 2012.. رحم الله عبد الرزاق سكر، رحم الله الفنان العفوي الكبير، رحم الله أبا عماد، ودمعة حزن ترافقها حسرة على غيابك، فمن المؤسف أن لا نراك على المسرح وبين طلابك مجددا.


تابعنا على
تصميم وتطوير