
بغداد/الزوراء:
أعلن نائب الأمين العام لمجلس الوزراء، فرهاد نعمة الله حسين، عن تشكيل لجان في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات لتكون منصات داعمة للعمل التطوعي، فيما أكد أهمية الإسناد الحكومي للمبادرات الإنسانية والمجتمعية.
وقال حسين في كلمته خلال مؤتمر العمل التطوعي : «نلتقي اليوم بمناسبة تحول معاني الوفاء والعطاء والإنسانية لنحتفي برجال ونساء لم ينتظروا مقابل، ولم يبحثوا عن شهرة أو مكسب ولكن حملوا حب الوطن في قلوبهم وذَهَبُوا لخدمة الناس».
وأضاف، أن «العمل التطوعي ليسَ مُجرد نشاط أو جهداً عابراً بل هو رسالة أخلاقية ووطنية عظيمة تعبر عن معدن الإنسان الحقيقي، وعن قدرة المجتمع على التكاتف والتراحم في أوقات الحاجات فحين يهب المتطوع لخدمة مريض أو إغاثة مُحتاج ، أو دعم مؤسسة أو مساعدة زائر فإنه لا يقدم خدمة فقط، بل يمنح الأمل، ويزرع الطمأنينة، ويؤكد أن الخير ما زال حياً في هذا الوطن».
وتابع، أن «الحكومة العراقية آمنت بأن إشراك المواطنين في تلبية احتياجات المجتمع يُمثل قوة حقيقية لبناء الدولة وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات، ولذلك جاءت التوجهات والسياسات الحكومية داعمة للعمل التطوعي، ومؤكدة أهمية الإسناد الحكومي للمبادرات الإنسانية والمجتمعية وضرورة توفير البيئة التي تمكن المتطوعين من أداء رسالتهم النبيلة».
وأشار إلى أن «اعتماد اليوم العراقي للعمل التطوعي بالتزامن مع أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) كان قرارًا ذا دلالات إنسانية ووطنية عميقة، لأن هذه المناسبة العظيمة جسدت عبر السنين أروع صور الخدمة والتكافل حيث يتسابق العراقيون لخدمة بعضهم البعض بمحبة وإخلاص في مشهد يختصر قيم العطاء التي تربى عليها أبناء هذا البلد».
وبين، أنه «من هنا جاءت مسؤولية الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ممثلة باللجنة الدائمة التابعة للعمل التطوعي كحلقة الوصل والدعم والتنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات والفرق التطوعية والمتطوعين من أجل توحيد الجهود وتحويل المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي منظم يُحقق أثراً حقيقياً ومستداماً».
ولفت إلى أنه «تم تأليف اللجان والمراكز التطوعية في الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات، لتكون منصات داعمة للعمل التطوعي، وحاضنة للأفكار والمبادرات الإنسانية ، وميداناً للتعاون بين الدولة والمجتمع».
وأكد، ان «السنوات الأربع الماضية شهدت تنسيقاً عالياً وتعاوناً استثنائياً بين مختلف الجهات، أثمر عن تنفيذ آلاف المبادرات والأنشطة التطوعية في المجالات الإنسانية والخدمية والصحية والبيئية والإغاثية ،فضلاً عن إصدار تقارير سنوية وثقت حجم الجهد الوطني الكبير الذي بذله المتطوعون والمؤسسات الداعمة»، مبيناً، أن «هذه الأرقام والإحصائيات ليست مجرد بيانات جامدة بل هي قصص تعب وإخلاص وساعات طويلة من العمل الميداني ووجوه متعبة لكنها مفعمة بالأمل».
واعلنت اللجنة الدائمة للعمل التطوعي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عن انجاز آلاف المبادرات التطوعية في خمس مجالات وشملت آلاف المستفيدين، داعيا الى تكريم صناع المبادارات.
وقال رئيس اللجنة الدائمة للعمل التطوعي في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، جميل عودة، خلال مؤتمر العمل التطوعي تحت عنوان «أربعينية الإمام الحسين (ع) نموذج للعمل التطوعي»، برعاية رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وبأشراف الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي،: إن «هذا المؤتمر يأتي تحت عنوان (أربعينية الإمام الحسين (ع) نموذج للعمل التطوعي)، إذ قررت الحكومة العراقية، بموجب قرارها رقم (70) لسنة 2020، أن يكون يوم أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) من كل عام يوما وطنيا للعمل التطوعي، باعتبارها محطات من العطاء والانجاز، مع تكريم أبطال المبادرات التطوعية والأعمال الخيرية».
وأضاف أن «هذا الاختيار كان مبنيًا - أساسًا على الكم الهائل من الأعمال الخيرية، والمبادرات التطوعية، والتبرعات المالية التي يقدمها العراقيون قبل وبعد يوم الأربعين، وفي يوم الأربعين، فإذا كنا بالأمس نفتخر بتاريخنا وحضارتنا، فنحن اليوم نتباهى بأعمالنا الخيرية والإنسانية التي عمت البلاد من أقصاها إلى أقصاها، وأضحت بحق ظاهرة اجتماعية نتميز بها عن غيرنا، ولنا موقع الصدارة فيها».
وتابع أنه «لذلك كان التوجيه أن تكون المؤسسات الحكومية جميعها مع المتطوعين، ومع الفرق التطوعية، ومع التنظيمات التطوعية، لتسهيل مهماتهم ، وتوفير الدعم اللوجستي والإعلامي، والتنسيق معهم من أجل نجاح مبادراتهم، من خلال اللجنة الدائمة لمتابعة العمل التطوعي، ومن خلال اللجان الساندة في المحافظات والوزارات، والجهات غير المرتبطة بوزارة».وأشار إلى «إنجاز آلاف المبادرات التطوعية في المجالات الإنسانية، والتعليمية، والصحية، والبيئية، والتنموية، وشملت تلك المبادرات آلاف المستفيدين الذين كانوا بحاجة إلى معونة، أو تعليم، أو علاج، أو تأهيل».
ولفت إلى أن «جميع هذه المنجزات المجتمعية، التي قام بها المتطوعون والفرق التطوعية، وما زالوا يقومون بها، تستحق أن نقف عندها طويلا، ونتأمل فيها كثيرًا، وأن نكرم صُنَّاعَها وأبطالها، من أجل التعريف بأهم المبادرات التطوعية، والآليات والوسائل التي اعتمدتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تنظيم وتنسيق المبادرات التطوعية».