
بغداد/الزوراء:
عقدت وزارة التخطيط، الاجتماع الأول للمُبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر في الطعام، والتي تأتي في إطار تعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات المتعلقة بشُحّ الموارد وتغير المُناخ وارتفاع تكاليف الإنتاج .
وبهذا الصدد قال وكيل الوزارة للشؤون الفنية ماهر حماد جوهان، إنّ الفقد والهدر في الطعام ظاهرة موجودة في جميع أنحاء العالم، لكن نسبتها تعدّ مرتفعة في العراق، والتي ترتبط بمواضيع عديدة منها الأمن الغذائي ،والتخفيف من حدة الفقر وأهداف التنمية المستدامة، المتمثلة بالحفاظ على الأرض وغيرها .
وأضاف أن، الاجتماع يهدف إلى اطلاق المبادرة الوطنية للحد من الفقد والهدر في الطعام، واستعراض واقعه، وكذلك تحديد أدوار الجهات الحكومية والشُركاء الدوليين، ومناقشة خارطة الطريق الوطنية له، مع الاتفاق على الخطوات التنفيذية وجدول العمل لتنفيذ المبادرة .
من جانبه قدم مدير عام الإدارة التنفيذية لاستراتيجية التخفيف من الفقر مؤيد اسماعيل عرضا تقديميا عن المبادرة اوضح فيه، أن مبررات إطلاق المبادرة تتضمن غياب الإطار التنظيمي وارتفاع معدلات الفقد الغذائي، و استنزاف الموارد المائية والأنماط الاستهلاكية، مبينا أن أثار الفقد والهدر الغذائي تتمثل في خسائر اقتصادية ضخمة واستنزاف الموارد الطبيعية، وزيادة الانبعاثات مع تفاقم مشكلة الجوع وسوء التغذية.
وأضاف أن، الفقد والهدر في الطعام يعدّ من أبرز التحديات التي تواجه النظّم الغذائية على المستوى العالمي والوطني، لما يترتب عليه من أثار اقتصادية واجتماعية وبيئية، مُوضحا أنّ اعتماد متوسط هدر الطعام للفرد في العراق يبلغ (143) كيلوغراما سنويا، والذي يعدّ مرتفعا جدا، مشيرا إلى أن أهداف المبادرة تتمثل في الإطار التشريعي وكفاءة الانتاج، وكذلك تقليل الهدر ومعالجة المخلفات مع تعزيز الشراكات والتوعية المجتمعية .
من جهتها قدمت مدير عام دائرة التنمية البشرية مها عبد الكريم الراوي عرضا عن تقديميا حول تنفيذ تجربة الأردن لهدر الطعام أوضحت فقه، الإجراءات المقترحة التي تتمثل في رفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد الشراء والاستهلاك للمواد الغذائية، وتفعيل الإجراءات القانونية، وفرض عقوبات، ورسوم على كمية النفايات العضوية الضخمة عن المطاعم والفنادق والمستشفيات.
واقترحت الراوي أن، تتضمن الإجراءات أيضاً آلية الترتيب الهرمي للفاقد من الغذاء، وإنشاء مصانع لإعادة تدوير المُخلفات العضوية، مع تحسين آليات خزن وتوزيع الحصص الغذائية، للحد من التلف مع إنشاء مشروعات صغيرة لإعادة توزيع الطعام الصالح للاستهلاك، وإنشاء انظمية لوجستية رقمية لمتابعة الكميات وضمان الوصول .
وحضر الاجتماع ممثلون عن وزارات (الثقافة ، الشباب والرياضة ، التعليم العالي والبحث العلمي ، الصحة ، البيئة ، الموارد المائية ، التجارة ، الزراعة و التربية )، ومنظمة الأغذية والزراعة، منظمة معاٌ لحماية الإنسان والبيئة ومنظمة أغصان للتنمية الزراعية والبيئية، فضلا عن ممثلي الدوائر المعنية في الوزارة.