رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الإذاعات العالمية تتسابق لبث المقام العراقي


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2026/07/21 - 10:03 PM
آخر تحديث 2026/07/22 - 12:08 AM

سلّط باحث موسيقي عراقي الضوء على حدث فني لافت دارت تفاصيله في العاصمة المصرية القاهرة قبل قرابة قرن من الزمن، وكان له دور بإبراز النغم العراقي وتصديره إلى العالمية، بعد أن خطف الأضواء في الحدث الذي شهد حضوراً عربياً وعالمياً.
واستحضر الموسيقي العراقي حسين مسلم بأحدث مقال له ذكرى أول مؤتمر للموسيقى العربية في العالم الذي عُقد في القاهرة عام 1932، والذي يعزو إليه الفضل في انتشار النغم العراقي، الذي تربّع على عرش الإذاعات العالمية. وقال مسلم، وهو باحث وكاتب في شأن الأغنية والموسيقى العراقية، “عام 1932 عقد أول مؤتمر موسيقي عربي في العالم والذي أقيم بمدينة القاهرة برعاية الملك فؤاد الأول، وهذا الحدث هو الأهم في تاريخ الموسيقى العربية لأنه وضع الأسس العلمية المتطورة آنذاك وقرب موسيقى وغناء الشعوب (الموسيقولوجيا) وقارن بينها”. وأوضح في مقاله المنشور عبر موقع “الحوار المتمدن”، “أن العراق تلقى دعوة رسمية للمشاركة بالمؤتمر، فأوفد فرقة موسيقية بقيادة محمد القبانجي، وحين قدّم العراق موسيقاه وغناءه قرر أعضاء المؤتمر أن يكون للعراق العدد الأكبر من التسجيلات بين البلدان (ماعدا مصر التي سجلت أغلب قوالب الموسيقى والغناء، بينما العراق سجل قالب المقام فقط)”. وأضاف “بسبب أن المقام العراقي قالب غنائي مغاير وجديد على مسامعهم، فقد أتيح للعراق تسجيل أكثر من 30 أسطوانة، أي ما يقارب 3 ساعات و 10 دقائق، تنوعت ما بين المقام والبستة والضروب الإيقاعية والتقاسيم، ومنذ ذلك الوقت أخذ الغناء العراقي بالانتشار بشكل أكبر عربياً وعالمياً، حتى أن بعض النسخ قد أذيعت آنذاك من إذاعات عالمية وحفظت في مؤسسات عالمية أيضاً ونالت مكانة محترمة ومستحقة بين صفوف شتى ألوان الغناء في العالم”.
وأشار مسلم “على الرغم من عدم تقديم بقية قوالب الغناء العراقية في المؤتمر مثل الغناء الريفي والفراتي والغربية والشمالي إلا أن الغناء العراقي بشكل عام بقيَ مميزاً عن غيره من ألوان الغناء العربي في المؤتمر، وحينما يقدّم الغناء العراقي من على أي مسرح في مسارح الأرض فإنه يشد مسامع الجميع رغماً عنهم”.
وختم مسلم مقاله باستذكار حادثة تعود لستة عقود تُشير إلى جمالية الغناء العراقي، قائلاً “لا ننسى ما فعله الشاعر أحمد رامي في بغداد عام 1964 حينما غنى مطرب العراق الأول الأستاذ محمد القبانچي (مقام الجمّال) أخذ الشاعر أحمد رامي برمي معطفه في الهواء وهو يقول (الله أكبر) على ما سمعه من طرب وشجن في المقام العراقي ومن الأستاذ القبانچي”. والمقام العراقي هو لون من الغناء المرتجل يقوم به قارئ المقام يرافقه عازفون، يتألف من مقاطع عدة لا تقبل الزيادة أو النقصان، ولقراءته أصول وقواعد، بالارتجال الكامل الذي يعتمد على السمع وينطق بالحنجرة وبالتنقل على السلالم الموسيقية بطريقة مضبوطة.


تابعنا على
تصميم وتطوير