رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أفلام روائية تمثل العراق في مهرجان عمّان السينمائي


المشاهدات 1232
تاريخ الإضافة 2026/07/20 - 10:46 PM
آخر تحديث 2026/07/25 - 12:40 AM

في منطقة لا تكاد تلتقط أنفاسها على وقع الأزمات والحروب المتلاحقة، يواصل مهرجان عمّان السينمائي التأكيد أن الثقافة قادرة على مقاومة الظروف الصعبة، وأن السينما تظل لغة تجمع الشعوب حتى في أكثر اللحظات قسوة. وإذا كان صاروخ يلمع في السماء قادراً على إصابة البعض بالهلع، فإن الفن يظل القاسم المشترك بين مختلف الثقافات والأثر الباقي لما بعد التوترات. وعلى هذه الخلفية، تقام الدورة السابعة للمهرجان بين 26 يوليو و3 أغسطس، وكأنها تحمل  رسالة مفادها أن الإبداع يمكنه أن يفتح نوافذ للأمل وسط واقع مثقل بالتحديات، وأن الشاشة الفضية ما زالت قادرة على منح الأولوية لقصص تتجاوز حدود الجغرافيا والظروف السياسية. ومنذ انطلاقته العام 2020، اختار المهرجان أن يشق طريقه بعيداً عن مظاهر البذخ والاحتفالات الصاخبة، مفضلاً التركيز على القيمة الفنية والإنسانية للأعمال المشاركة.وتشهد الدورة المرتقبة مشاركة 82 فيلماً من 27 دولة، بينها 10 أفلام تُعرض للمرة الأولى عالمياً، فيما تتوزع الأعمال بين مسابقات رسمية تتنافس على جائزة “السوسنة السوداء” وعروض خاصة خارج المنافسة. كما يواصل المهرجان تنظيم عروض مفتوحة في عدد من المواقع التاريخية، بما يتيح لجمهور أوسع فرصة متابعة  الأفلام والمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية.ويرفع المهرجان هذا العام شعار “ما وراء الإطار”، في دعوة للنظر إلى السينما بوصفها تجربة تتجاوز حدود الشاشة، إذ لا يقتصر تأثير الفيلم على ما يراه المشاهد أثناء العرض، وإنما يمتد إلى الأفكار والأسئلة التي يثيرها، وإلى ما يحمله من أبعاد فنية وتقنية وإنسانية تسهم في تشكيل وعي الجمهور. وتنعكس هذه الفلسفة في طبيعة الأعمال المختارة، إذ تتناول كثير من الأفلام قضايا الهوية، والانتماء، والبحث عن الاستقرار في عالم سريع التحول، مع تنوع في البيئات والثقافات التي تنطلق منها. وفي مسابقة الأفلام العربية الروائية الطويلة، تتنافس 8 أعمال من: المغرب، والجزائر، ومصر، والسودان، والعراق، ولبنان، وتونس، بينما تضم مسابقة الأفلام العربية القصيرة 20 فيلماً، تمثل: فلسطين، ومصر، والسعودية، والأردن، والبحرين، والمغرب، ولبنان، والعراق، والسودان، وتونس، والجزائر، في صورة تعكس حيوية السينما العربية وتنوع تجاربها. كما تحضر السينما الوثائقية بقوة من خلال مجموعة من الأعمال التي تستلهم موضوعاتها من الواقع العربي، متناولة قضايا الحرب، والذاكرة، والهوية، والتحولات الاجتماعية، عبر أفلام من: ليبيا، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، والعراق، والسعودية، لتقدم شهادات بصرية على أسئلة الإنسان في زمن التغيرات الكبرى. وفي موازاة ذلك، يواصل المهرجان انفتاحه على الإنتاج العالمي عبر برنامج للأفلام الروائية غير العربية داخل المسابقة وخارجها، في خطوة تؤكد سعيه إلى بناء جسور ثقافية بين السينما العربية ونظيراتها حول العالم. وتحل السينما التونسية ضيف شرف الدورة السابعة عبر برنامج خاص يستعرض مجموعة من أبرز إنتاجاتها، احتفاءً بتجربة رسخت مكانتها في المهرجانات العالمية بفضل لغتها السينمائية الجريئة، واهتمامها بالقضايا الإنسانية والاجتماعية. كما يفتتح المهرجان فعالياته بالفيلم التونسي “صوفيا” من تأليف وإخراج وبطولة ظافر العابدين.ويواصل برنامج “أيام عمّان لصنّاع الأفلام” دوره في دعم المواهب العربية الشابة، من خلال تطوير المشاريع السينمائية وفتح قنوات للتواصل مع جهات الإنتاج والتمويل، انسجاماً مع فلسفة المهرجان التي تمنح مساحة واسعة للتجارب الأولى وتشجع الأصوات الجديدة على الانطلاق.


تابعنا على
تصميم وتطوير