
حذر المفتي الجعفري الممتاز، الشيخ أحمد قبلان، من المسار الذي تنتهجه السلطة اللبنانية، معتبراً أنه يهدد الوحدة الوطنية ويضع البلاد أمام مخاطر داخلية، وداعياً إلى حوار وطني يحفظ الشراكة والسيادة.
وقال قبلان، في رسالة وجهها إلى اللبنانيين، إن المنطقة تشهد «مخاض التحولات الجذرية الجديدة»، معتبراً أن «لا فرصة للبنانيين أكبر من الوحدة الوطنية وما يلزم لسيادة لبنان وضمان عائلته السياسية».
وانتقد رئيس الجمهورية جوزاف عون، قائلاً إنه «ينحر هذه الحقيقة الوطنية ويضع لبنان فوق بازار أميركي يعيد تسعير الدولة اللبنانية وفق الجداول الأمنية والمصالح الخارجية التي تتعارض بشدة مع السيادة الوطنية»، مضيفاً أن «أميركا لا ترى لبنان إلا بعين تل أبيب».
ورأى قبلان أن «لبنان ضرورة ميثاقية ولا يمكن العيش بهذا البلد دون شراكة وميثاقية وتضامن كامل»، معتبراً أن «الحل بطاولة تلاقي وطني وليس بقطيعة الجنوب والبقاع والضاحية وعزل طائفة بأكملها».
وأضاف أن «خطأ السلطة بهذا المجال كارثي، لأن الأوطان لن تكون إلا لأهلها»، داعياً إلى «حفظ الشراكة الوطنية ومواثيقها ووحدتها وتضامنها».
واعتبر قبلان أن «المطلوب من الرئيس عون أن يكون رئيساً لكل لبنان لا رئيساً لقصر بعبدا»، مشيراً إلى أن «أكبر هموم الرئيس نبيه بري» تتمثل في «تأكيد وحدة لبنان ووحدة خياراته ووحدة عائلته اللبنانية ووحدة قضاياه المصيرية».
وأضاف أن بري «يصر على التفاوض غير المباشر بالشروط اللبنانية لا الشروط الصهيونية»، معتبراً أن «تجاوز الرئيس نبيه بري تجاوز للبنان ومواثيقه التأسيسية والوطنية، ودون عين التينة لا حل».
وأكد قبلان أن «الشراكة الوطنية كنز لبنان وسبب وجوده وبقائه»، محذراً من «الربط مع واشنطن والدفع نحو كوارث داخلية».
وقال إن «المقاومة كما الجيش حجر الزاوية بالسيادة الوطنية، والقضية هنا قضية أمن وطني ودفاع استراتيجي»، معتبراً أن «التنكّر للمقاومة بهذه الحقيقة يضع لبنان بين أنياب الصهاينة».
وختم بدعوة اللبنانيين إلى «الدفاع عن وحدتهم الوطنية»، محذراً من أن «السلطة الحالية» تدفع البلاد نحو «جحيم فتنة لا تبقي ولا تذر».