
الفنانة الرائدة هناء محمد الفتاة الصغيرة التي جاءت الى المسرح مبكرا،من مواليد منطقة الكرخ، قررت مبكرا الانضمام إلى دائرة الاذاعة والتلفزيون، ولصغر سنها بعد تقديم طلب لانتمائها له، نسبت إلى قسم برامج الأطفال (إذاعياً)، وقام باحتضان موهبتها الفنان المخرج الإذاعي صبري الرماحي ...
بدايتها الفنية كانت تحديداً في منتصف الستينيات وهي طفلة، وكان هناك برنامج يبث في التلفزيون يقدمه صديق الأطفال الراحل عمو زكي، شاركت فيه على أساس أنها ضيفة لحلقة واحدة وقد أعجب بها عمو زكي، وقال لها: أنت موهوبة ويجب أن تكوني معنا كل يوم (جمعة) وهو موعد تقديم البرنامج، وكانت وقتها في الصف الأول الابتدائي، وبمرور الزمن نمت موهبتها واصبحت شابة ونجمة تلفزيونية وسينمائية عراقية إلى جانب قريناتها. واستمرت في العطاء، ثم توجهت للتمثيل كهاوية في اذاعة صوت الجماهير واذاعة بغداد في برنامج (مشاعل على الطريق) في عام (1970) وكان عمرها بحدود (12) عاما .
هناء محمد تعد في ذلك الوقت اول طفلة تدخل التلفزيون، وكانت تسكن قريباً من الإذاعة والتلفزيون في منطقة الشواكة (الدربونة) حاليا، وتسمى دربونة الدليمات نسبة الى عشيرة الدليم، ومدرستها كانت أيضا في المنطقة اسمها (الخمائل)، فطلبت من والدها ان يصحبها للإذاعة للمشاركة في البرنامج التلفزيوني (جنة الأطفال)، وفعلا دخلت التلفزيون وشاركت في البرنامج، وألقيت قصيدة، وقامت ببعض الفعاليات، واثرت اعجاب فريق البرنامج، وصورت الحلقة وكانت سعادتها لا توصف بهذا الحدث.
ثم عملت في اذاعتي صوت الجماهير وبغداد أدوارا صغيرة مع المخرج المصري ابراهيم عبد الجليل، وبرنامج مشاعل على الطريق الذي كان أشبه ببرنامج حذاري من اليأس «وهو برنامج كان يسمعه الناس بإعجاب « عبر رسائل تصلها من المشاهدين ويقومون بتجسيدها على شكل مشاهد درامية ، وفي عام 1974 كانت أول بطولة لها في أول عمل اذاعي من الأدب العالمي وحصلت على جائزة أحسن ممثلة ، كان من اخراج صبري الرماحي .
استمرت تعمل في قسم التمثيليات كممثلة الى جانب المرحوم قائد النعماني وسامي قفطان وصبري الرماحي، وقد رافقتها (أفراح عباس، أميره جواد)، وكانتا في الفرقة القومية، بعد هذه الفترة جاءت سوسن شكري وشذى سالم وسناء عبد الرحمن وليلى محمد واسيا كمال ، كن بعمر واحد ، وهي أكبر منهن فنياً كونها بدأت من الطفولة .
أما بالنسبة للمسرح فقد كان المخرج الرائد الراحل محسن العزاوي يبحث عن ممثلة بمواصفات الشخصية في العمل الذي يحضر له، كان ذلك سنة 1973 وهو مسرحية (نشيد الأرض) عمل ريفي، قالوا له ان هناك فتاة ليست خريجة معهد التمثيل ولكن هي فتاة موهوبة تتطابق مع المؤهلات التي أنت بحاجة لها وذهبت للاختبار في الفرقة القومية واختبرتها لجنة فنية واكاديمية كل من العملاقة «جاسم العبودي وابراهيم جلال وقاسم محمد»، وجسدت مشهداً من واقع الحياة اليومي، ونجحت فيه، وهي ترتجف وبكت في نهاية المشهد وطيبوا خاطرها، عندها قال المخرج لها : خذي هذا النص أقرأي دورك واحضري للبروفات، وعرضت المسرحية سنة كاملة في بغداد .
إن الحديث عن هناء محمد لا ينفصل عن تاريخ الدراما العراقية ذاته، فهي واحدة من أولئك الذين لم يمرّوا مروراً عابراً، بل تركوا أثراً واضحاً في كل محطة، فبين المسرح والتلفزيون والإذاعة والسينما ظلت حاضرة بصوتها وصورتها وبروحها التي لم تساوم على قيمة اعمالها ، لتبقى تجربتها شاهداً على زمنٍ من العطاء الصادق والالتزام الفني العميق.
لم تعش هناء محمد طفولتها كبقية الأطفال (كما تقول) حتى انها لم تتذكر قد شاهدت فلما كارتونيا على الرغم من انها قد دبلجت العديد من الأفلام الكارتونية في العراق وعدد من الدول العربية، ولدت كبيرة، وفي عاتقها مسؤوليات كثيرة وعانت من شظف العيش على الرغم من ان اسرتها تحتفظ ببعض الأراضي ببغداد وأطرفها، لكن بعد وفاة والدها كل شيء قد تبخر وبيعت كل أملاك الاسرة بقيمة بخسة، لذلك عملت في مهن كثيرة في الخياطة والسجاد لتعيل نفسها واسرتها.
كما لم تكن مسيرتها مجرد تنقّل بين أدوار، بل كانت مشروعاً فنياً متكاملاً، فاختارت أدوارها بعناية، ومنحت كل شخصية بعداً إنسانياً يلامس وجدان الجمهور، وعلى امتداد هذه الرحلة، لم تكتفِ بالوقوف أمام الكاميرا أو على خشبة المسرح، بل خاضت غمار الإنتاج، كما بادرت الفنانة هناء بالإنتاج عبر شركتها «سميرة ميس» للإنتاج الفني، وكانت منتجة نشطة استثمرت أكثر الطاقات العراقية من كتاب وممثلين وفنيين وسوقت كل اعمالها داخل العراق وخارجه .
لكن للأسف « كما تقول» لم يبق منها سوى الاسم التجاري للشركة بعد الاحداث التي مر بها العراق اثناء الاحتلال، فقد توقفت عام 2003، وكانت من أكبر الشركات الفنية الإنتاجية التي انتجت الكثير من الاعمال التلفزيونية والاذاعية، ولديها مكتبة زاخرة بالأعمال الفنية، نصوص تلفزيونية لم تنتج، بعد ان قامت بشراء حقوقها الفنية والأدبية من كتابها وتنتظر التنفيذ، ثم قامت بتقديم بعضها الى المؤسسات المعنية للإنتاج ولم تر أي اهتمام، لذا بقيت تلك النصوص حبيسة الرفوف بدلا عن الشاشات.
ورغم كل ذلك أنتجت هناء محمد اعمالاً تلفزيونية درامية كثيرة وعملت ممثلة ومنتجة فيها، وغابت عن المسرح لرداءة الأعمال آنذاك مما جعلها تبتعد بعدها عن اي عمل مسرحي عدا عملين مسرحيين الأول كان للمخرج الاستاذ محسن العزاوي تم انتاجه وعرضه في سوريا اسمه (بقايا من حواء)، ومسرحية ملحمة (كلكامش) للمخرج الدكتور سامي عبد الرحمن.
لذلك لم يكن طريقها معبدا بالورود منذ دخولها مجال الفن، بل كانت هناك الكثير من العقبات ولم تكن اسرتها تنتمي لمجال الفن ودخلت الفن في عمر صغير، فضلا عن ان اسرتها كانت من الرافضين دخولها الفن واستطاعت ان تثبت نفسها وبدأت اسرتها تدعمها فيما بعد وامنوا بموهبتها.
كانت مليئة بالشغف والأمل عندما منحت اول بطولة تلفزيونية من خلال تمثيلية (الشهامة) من اخراج الراحل حسين التكريتي، واصابها الخوف عندما طلب منها في احدى المشاهد ان احضن (الخروف) بين يدي، لذلك هربت لكنهم اعادوها الى الدور وأدته بكل ثقة.
ولم تكن تلك الاحداث والأرقام وحدها ما يصنع سيرة فنية تُروى، بل ما يتكئ خلفها من عمرٍ مكرّسٍ للشغف والإبداع في تجربة الفنانة العراقية القديرة هناء محمد، بل تتحول الأرقام إلى شواهد حيّة على رحلة استثنائية امتدت عبر عقود، حيث تجاوز حضورها حدود التمثيل إلى فضاءات أوسع عبر 82 عملاً مسرحياً، وأكثر من 150 عملاً تلفزيونياً، إلى جانب مشاركاتها الثرية في الإذاعة والسينما، فرسّخت هناء محمد مكانتها كواحدة من أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل الذاكرة الفنية العراقية.
وبعد ان قدمها المخرج محسن العزاوي في مسرحية « نشيد الأرض « شاركت بعدد من الأعمال المسرحية منها ( المتنبي ، كالكامش ، الشهداء ينهضون ، السور ) وحصلت فيها على جوائز في مهرجان دمشق ومسرحية كالكامش في تونس والقاهرة والخليج وفي الأردن والعراق، وكانت حصيلة اعمالها ( 70 ) عملا مسرحيا، وكان مفتاح بدايتها مسرحية نشيد الارض بعدها ( المتنبي ، كالكامش ، فروديت ، الصوت البشري ، عطيل ، دزدمونه ، الغرباء لا يشربون القهوة ، باب الفتوح ، راشامون ، بقايا من حواء، ، كذلك مسرحيات ، حرم صاحب المعالي، سارة ، القضية خارج الملف ، رحلة حنظلة « في الكويت « ، الحلاق ، وكان يا ما كان)، وغيرها من المسرحيات الجادة، حصلت خمس مرات على جوائز في المسرح، وكانت بطلة مسرحية (مطر صيف) للمخرج كاظم نصار التي أنتجت عام 2012، وهذه المسرحية حصدت جائزة أفضل ممثلة وأفضل نص، بل حصدت كل جوائز المهرجان في الأردن. بعدها شاركت بمسرحية (عزف نسائي) ايضاً، التي عرضت في بغداد واربيل والمانيا وبرلينـ وقد لاقت صدى جيداً جدا.
فالمسرح كان بيتها لأنه سابقا كان يحوي العائلة العراقية ويحتويها، ويقدم العرض الراقي والجديد ويوفر المتعة والفكرة الهادفة. أما فيما بعد فأغلب المسارح تجارية اإا ما ندر في اعمال الجيل المسرحي الشاب، حتى أصبحت لا تذهب العوائل إليه لان هذه العروض لا تنتمي إلى عالم المسرح الأصيل.. فوجدت نفسها كممثلة تحمل الهموم المشتركة بين الناس المتعبين والمسرح في مسرحية المونودراما «نورية» تأليف وإخراج الفنانة ليلى محمد، والتي عرضت على خشبة المسرح الوطني وسط بغداد، بزمن عرض مدته 50 دقيقة، وسط حضور حافل، وتميزت المسرحية بأداء حرفي عميق جسدته الفنانة هناء محمد في صراعها بين الخوف الطمأنينة والحقد والحب والأمومة، والطفولة، والرعب، والتحدي. هي امرأة تعشق ولدها حتى إنها لجأت بعد عشرين عاما إلى إعادته إلى أحشائها خوفا عليه من الموت المشاع في البلاد، وربما تحديًا لهذا الموت، فيما توالت صور الحروب والاختطاف والحصار والسيارات المفخخة ومغتسل الموتى كمفردات اشتغلت عليها المؤلفة سعيًا للبحث عن فكرة جديدة للهروب من الموت.
إنها فكرة فلسفية، إذ إنه يطرح أسئلة حول الوجود وماهية الحياة وأسباب مغادرتنا الحياة دون استعدادٍ لذلك، وكذلك تساؤلات حول أسباب القتل، والدمار، والاغتصاب والفقر. وهذا كله قد يكون مؤذيا للمشاهد، لذلك حاولت المسرحية تجميل المأساة بالموسيقى، فقدمت عزف آلة الجلو لجعل الفكرة أقل حدة ووجعا.
قدمت الفنانة هناء « ام ثائر» طوال مسيرتها شخصيات نسائية متعددة، لكنها لا ترى أنها أنصفت المرأة العراقية فهي تقول : «مهما قدمنا لا ننصف المرأة العراقية التي تحملت الكثير من الصبر وعبء الحياة، أنا جسدت الكثير من الأدوار التي تجسد المرأة العراقية بكل حالاتها وتحولاتها الاجتماعية والثقافية، لكنني أستطيع القول إنني كفنانة حاولت أن أنصف وأقدم المرأة العراقية بصورتها الحقيقية أمام الشاشة عبر الأعمال المسرحية ومنها الأخير في مسرحية « نورية« حيث ان الفكرة تتحدث عن معاناة المرأة العراقية التي أصبحت هَرِمة وقد لامسها الخرف وأصبح الموت يطاردها، إلا أنها حاولت الهروب منه باسترجاع ماضيها بين الطفولة والشباب والأمومة. لقد حاولت حماية ابنها من الموت وإرجاعهُ إلى رحمها بعد ما يقارب العشرين عاما من ولادته لكي لا تصله يد الموت، وبذلك كان العمل يحمل شيئا من السريالية».
فقد شاركت الفنانة هناء محمد بمسلسلات كثيرة ( أعالي الفردوس / المهافيف / عنفوان الأشياء / فوق السحاب / الهروب الي المجهول / الأماني الضالة / الأطباء / سفر و محطات / الكذبة الأولي / للحب فقط / ذئاب الليل ج1 / الفراشات / الشمس في كفي / ثمرة العطا / خيط البريسم / ايام الأجازة / هبوب الريح / البيت الكبير / السيدة / خارطة الطريق / ايوب / متي ننام / بيوت الصفيح / شناشيل حارتنا / الحب و السلام / ما ملكت ايمانكم / الصقر / صرخة ندم / حكايات جدتي / الشيخة / بيوت باردة جدا / فاتنة بغداد، و غيرها من مسلسلات والتمثيليات، فكانت صادقة بأفعالها قبل تمثيلها .
وفي السينما كانت من اهم اعمالها الأفلام (النهر) و(الرأس)، وعملت مع قاسم حول وهي من التجارب الجميلة ، فيلم (بيوت في ذلك الزقاق) ، (فتى الصحراء مع سلام الأعظمي ) ، فيلم (شيء من القوة) مع كارلو هارتيون. وآخر فيلم عملت فيه في قطر عنوانه (الكرنكعو) مثل الماجينه عندنا في شهر رمضان في العراق وهو فيلم روائي طويل ، وعملت في أفلام عن الطفولة (تحت سماء واحدة، الوداع الأخير ، شيء من القوة ، القادسية)، وحصلت على جائزة أحسن ممثلة عن دورها الصامت في فيلم (اللعبة) اخراج محمد شكري جميل وكانت مشاركتها لثوان (شاركت كومبارس غير ناطق في الفيلم)، كان العمل من بطولة سناء عبد الرحمن والفنان مقداد عبد الرضا، وكانت تشعر بالفخر كممثلة عندما حصلت على الجائزة حينما قال عنها الاديب الكبير الراحل جبرا أبراهيم جبرا ( ليس هناك دور كبير او دور صغير بل هناك فنان كبير ودور صغير).
وقد يبدو غريبا مع هذا العطاء للفنانة القديرة هناء محمد، لابد ان نسأل المعنيين او المنتجين لماذا قل ظهورها في الشاشة، وحتى في الاذاعة على الرغم من انها تمتلك تاريخا طويلا في المسرح والتلفزيون والإذاعة، فلديها 82 عملا مسرحيا وأكثر من 150 عملا تلفزيونيا والعديد من الاعمال السينمائية الاذاعية، ولكي نكون صادقين في مقالنا فإن هناء غالبا ما تعرض عليها اعمال درامية لكن لا تناسب اسمها وتاريخها ومكانتها، لذلك رفضت ثلاثة اعمال في رمضان الماضي لذات الأسباب واكتفت بعمل واحد.
وبعد كل ذلك المنجز تقول الفنانة الكبيرة هناء محمد : عملي الفني منذ البداية كان مسؤولية، وشغفي كان ان أصبح ممثلة، وبكل الصراحة الشغف لم يكن كما كان في البدايات لأسباب كثيرة منها اختلاف الزمن والظرف والعلاقات والمحسوبية كل تلك اثرت على انطفاء الشغف لدي، واقولها بصراحة لو كان لدي مصدر معيشة يوفر لي حياة كريمة لتركت الفن، كون لم يعد الفن يطعم خبزا! ، مع انني فنانة ذو حس كوميدي منذ البدايات، وعملت الكثير من المسرحيات والادوار الكوميدية، لكن لا اعلم لماذا المخرجون ابعدوني ووضعوني في قالب بعيد عن الكوميديا على الرغم من اجادتي للأدوار التراجيدية، لذلك ادعو المخرجين الى ان يمنحونني أدوارا كوميدية كما كنت في السابق.. لذلك اترك التقييم للجمهور ولكل من يشاهد اعمال هناء محمد، لكنني امتلك ادارة هي التي تساعدني على اختياراتي وانجاح اي عمل أقدمه، فأنا ممثلة محظوظة خاصة في الأعمال المسرحية، لأني عملت مع كبار المخرجين من جميع المدارس المسرحية امثال الكبير عوني كرومي والقدير محسن العزاوي والراحل بهنام ميخائيل، واستاذنا الفنان بدري حسون فريد وابراهيم جلال والدكتور فاضل خليل (رحمهم الله)، واخيرا اعمالي المسرحية مع المخرجين غانم حميد وحاتم عودة.
وسمعنا أخيرا ان الفنانة قد ابتعدت عن التمثيل إلا ان الجمهور لايزال يذكرها بخير لجودة عطائها واعمالها الراسخة في الذاكرة على جميع المستويات الفنية في مجال الدراما والإنتاج الدرامي، فقد أصبحت فعلا كل الأماني ضالة «الحديث للفنانة هناء»، وتضيف: لا يمكن تحقيقها على ارض الواقع، رغم انني طموحة ومتفائلة وأحب الادوار الكوميدية واتمنى العودة للكوميديا الهادفة، فأنا مشروع فنانة كوميدية لكنهم يضعونني في قالب التراجيديا! أمنياتي وطموحي سيبقى حبيسا لأنها تتعارض مع الواقع الذي نعيشه، فالأمنية والطموح يقتل اذا لم يجد من يسانده ويدعمه من الدولة بالذات.. فبعص الجهات المسؤولة همشت الفنان وغيبت دوره، لكننا بالمقابل نعمل بجد وتفانٍٍ.. هكذا تعلمنا، حتى لو كان بدون مقابل، وستبقى رسالة الفنان العراقي مستمرة رغم كل المعوقات التي يواجهها لأننا نملك الفكر الصحيح وادوات التثقيف والتوعية، ولا بد من ايصالها، ولا نمتلك سوى خشبة المسرح، فهي المتنفس والطريق الأمثل للوصول الى الجمهور الذي هو غايتنا.