
ألغت الولايات المتحدة الأميركية عمليات إجلاء طائرات التزود بالوقود التابعة لسلاحها الجوي من مطار بن غوريون الدولي في إسرائيل، في خطوة فسرها مراقبون بأنها إشارة إضافية حاسمة على وجود خطط عسكرية أميركية لإعادة استئناف العمليات الحربية ضد إيران وربما توسيعها بشكل كامل في المنطقة.وبحسب تقرير رسمي بثته هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، فإن الإدارة الأميركية جمدت بالكامل خطط إجلاء طائرات التزود بالوقود من المطار الإسرائيلي الرئيسي. ووفقاً لبيانات تقديرية صادرة عن هيئة المطارات الإسرائيلية، فإن هذا التجميد يفرض تهديداً متكرراً قد يؤدي إلى إلغاء نحو 50 ألف تذكرة طيران مدنية خلال شهر يوليو الجاري.
ما لم يتم استكمال عملية الإجلاء المقررة لتلك الطائرات العسكرية الضخمة.وأصدرت هيئة المطارات الإسرائيلية أمراً مؤقتاً يمنع طائرات التزود بالوقود التابعة للجيش الأميركي من الهبوط في مطار بن غوريون، وتشير التقديرات الأمنية والسياسية في تل أبيب إلى أن هذا التوجيه الاستثنائي صدر مباشرة من مكتب وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف. ونقلت الهيئة الرسمية عن سلطة المطارات تحذيرها الصارم من أن بقاء الطائرات الأميركية وعدم استكمال جلائها يمثلان تهديداً تشغيليّاً مباشراً لحركة الملاحة الجوية المدنية، مما قد يضطر شركات الطيران العالمية إلى إلغاء عشرات الآلاف من الحجوزات المدنية هذا الشهر نتيجة قيود القدرة الاستيعابية الحرجة للمطار.
وفي المقابل، أكدت الهيئة أنه على الرغم من التعليمات المباشرة الصادرة عن وزيرة النقل الإسرائيلية، فإن طائرة تزويد بالوقود تابعة للجيش الأميركي هبطت بالفعل في مطار بن غوريون اليوم الثلاثاء، متجاوزة التوجيهات الإسرائيلية المؤقتة. وكانت الولايات المتحدة قد بدأت الأسبوع الماضي استخدام المنشآت اللوجستية الإسرائيلية لتزويد طائراتها المقاتلة بالوقود في الجو، في ظل تجدد التوترات العسكرية الشاملة بين واشنطن وطهران.
وعلى الجانب الميداني، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) اليوم الثلاثاء أنها شنت جولة ضربات جوية مكثفة استمرت دون انقطاع لنحو 5 ساعات متواصلة، مستهدفة مواقع ومنشآت تابعة للقوات الإيرانية في مناطق جغرافية متفرقة من البلاد. وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان عسكري رسمي أن هذه الضربات الجوية المركزة جاءت بهدف تعطيل وتقويض قدرة إيران على استهداف ومهاجمة السفن التجارية والمدنية في مضيق هرمز الإستراتيجي، وتأمين حركة الملاحة الدولية في هذا الشريان الاقتصادي العالمي.
الى ذلك أعلن الكنيست الإسرائيلي، ، أن الانتخابات التشريعية ستُجرى في 27 أكتوبر المقبل، في وقت يسعى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الحفاظ على منصبه، وسط منافسة من عدد من المرشحين الساعين إلى إزاحته عن السلطة، أبرزهم غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان.
يحظى غادي أيزنكوت (66 عاما)، وهو ابن لمهاجرين مغاربة، بتعاطف واسع في الرأي العام، لا سيما بعد مقتل نجله غال في الحرب في قطاع غزة، إضافة إلى مقتل اثنين من أبناء أشقائه. ورغم توليه سابقا رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، فإنه يفتقر إلى الخبرة السياسية، بحسب وكالة فرانس برس.
وشغل أيزنكوت منصب السكرتير العسكري لرئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وأريئيل شارون، قبل أن يدخل الحياة السياسية عام 2022 إلى جانب الوسطي بيني غانتس، الذي سبقه إلى رئاسة الأركان.
وأبقى أيزنكوت مواقفه بشأن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني غامضة.وكان عضوا في مجلس الحرب التابع لنتنياهو بين أكتوبر 2023 ويونيو 2024، قبل أن يستقيل، ثم أصبح من أشد منتقدي قيادة نتنياهو خلال الحرب، وأسس في عام 2025 حزبه الخاص «يشار» أو «مستقيم».ويضم الحزب مجموعة متنوعة من الشخصيات السياسية، من بينها ابنة اثنين من الرهائن السابقين الذين اقتيدوا إلى قطاع غزة خلال هجوم حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، إضافة إلى رئيس سابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك».
يُطرح اسم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت (54 عاما) في العديد من استطلاعات الرأي بوصفه أبرز منافس محتمل لنتنياهو.
ورسخ بينيت، الذي استثمر سابقا في قطاع التكنولوجيا، مكانته كأحد أبرز قادة اليمين القومي وحركة المستوطنين، بعدما ترأس مجلس «يشع»، الهيئة الرئيسية الممثلة للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وخاض لاحقا العمل السياسي ضمن التيار القومي الديني، وتولى حقيبتي التعليم ثم الدفاع.وفي عام 2021، أثار ضجة بتشكيل ائتلاف متنوع ضم كامل الطيف السياسي الإسرائيلي، بدعم غير مسبوق من حزب عربي، منهيا بذلك 12 عاما متواصلة من حكم نتنياهو، إلا أن حكومته لم تستمر سوى عام واحد.
وبعد فترة ابتعاد عن الحياة السياسية، عاد بينيت إلى الواجهة عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل والحروب التي تلته.
ويرى معلقون إسرائيليون أنه قادر على استقطاب ناخبي اليمين الذين خيب نتنياهو آمالهم ولا يرغبون في التوجه نحو الوسط أو اليسار، بحسب فرانس برس.ورغم تشدده في قضايا الأمن ومعارضته إقامة دولة فلسطينية، يبدو بينيت بالنسبة إلى بعض الناخبين بديلا أكثر براغماتية وأقل إثارة للانقسام من رئيس الوزراء الحالي.وخدم بينيت في وحدة «كوماندوز» للنخبة، وينظر إليه كثير من الإسرائيليين على أنه رجل فعل.كما نسج تحالفا مع شريكه السابق في قيادة الحملة الانتخابية، وزعيم المعارضة الحالي يائير لابيد، في محاولة لحصد أكبر عدد ممكن من الأصوات.
يُعد يائير لابيد (62 عاما)، الصحافي الذي تحول إلى العمل السياسي، من أكثر الوجوه حضورا في المشهد السياسي الإسرائيلي منذ أكثر من عقد.