
قال الكرملين، إنه لا يمكن تقديم أي ضمانات أمنية لأوكرانيا دون مشاركة روسيا، وذلك ردا على تصريح أدلى به المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال فيه إن موسكو لا ينبغي أن تلعب أي دور في صياغة مثل هذه الترتيبات، بحسب «رويترز».
وصرح ميرتس ،بأن هذه القضية، التي تعد محورية في محاولات إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، يجب أن تقررها أوكرانيا وشركاؤها، وليس روسيا.
وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، إن هذا التصريح يوضح «الموقف المتحجر» الذي تتخذه الحكومات الأوروبية بشأن الصراع.
وأضاف بيسكوف للصحفيين «من المستحيل صياغة ضمانات أمنية دون مشاركة روسيا، وإذا كان الأوروبيون مقتنعين حقا بهذا الموقف وأصروا عليه، فإن هذا يستبعد تماما إمكانية مشاركة الدول الأوروبية في عملية التسوية».
وتقول أوكرانيا إنها بحاجة إلى ضمانات من الغرب لحمايتها من أي هجوم مستقبلي من موسكو، التي تسيطر قواتها حاليا على نحو خمس أراضيها.
هذا ويبدي المستشار الألماني فريدريش ميرتس، مخاوف حقيقية، من تأثير الحرب الإيرانية، على القضية الرئيسية لأوروبا، وهي الحرب الروسية لأوكرانيا.
ففي مارس الماضي، جلس ميرتس في المكتب البيضاوي أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقام بخطوة غير متوقعة عندما أخرج من حقيبته خريطة لأوكرانيا التي مزقتها الحرب.
وفي خضم أزمة متصاعدة في مضيق هرمز ومفاوضات متعثرة مع طهران، حرص ميرتس على تذكير رئيس أقوى دولة في العالم بأن هناك حربًا أخرى أكثر قربًا من أوروبا وأشد تهديدًا لها، مؤكدًا أن «أوكرانيا لا يمكنها تقديم تنازلات إقليمية إضافية»، في رسالة ضمنية مفادها: لا تدعوالحرب مع إيران تبتلع الملف الأوكراني.
الموقف الألماني جاء مدعومًا بتصريحات غير مألوفة أطلقها ميرتس في 27 أبريل، ونقلتها وكالة «رويترز» وموقع «سي إن بي سي»، قال فيها إن «الإيرانيين أمهر في عدم التفاوض منهم في التفاوض، فهم يجعلون المبعوثين الأمريكيين يسافرون إلى إسلام آباد ثم يعودون بلا نتائج، وأمريكا تُهان».
وأضاف ميرتس عبارة عكست حجم القلق الأوروبي من الانخراط في صراعات طويلة الأمد، قائلًا: «المشكلة في مثل هذه النزاعات أنها لا تتعلق فقط بكيفية الدخول، بل أيضًا بكيفية الخروج. رأينا ذلك في أفغانستان طوال عشرين عامًا، ورأيناه كذلك في العراق».
وأكد أن ألمانيا عرضت إرسال كاسحات ألغام بحرية لتطهير مضيق هرمز، موضحًا أن الخطوة «ليست مشاركة في الحرب، بل هي تحرك محسوب يثبت الحضور الأوروبي، ويُبقي برلين لاعبًا في صياغة الحلول، ويحافظ على ورقة الضغط على ترامب».