
العنصرية في عالم الرياضة تشكل ركنا مليئا بالعفونة في مواجهة الاركان الاخرى التي تشكل مساحات للجمال والمتعة, فالعنصرية من أمراض البيئة الاجتماعية الرياضية , كما المال المستعمل في المراهنات وشراء الذمم من اجل التلاعب بالنتائج, وكما العدوان , وامراض اخرى تناولناها بالتفصيل في كتابنا ( الرياضة والبيئة ) الصادر عن الاكاديمية الاولمبية العراقية عام 2022 .
لا تكاد بطولة رياضية كبرى ان تنأى بنفسها عن الاصابة بهذا المرض اللعين , واخر المصابين هو بطولة كأس العالم 2026 , أعراض الاصابة تكدير اجواء البطولة وإلحاق الاذى النفسي بمن توجه اليه الاهانة من اللاعبين ومنهم النجوم على وجه التحديد، فكيف إذا كان المتعرض للاذى هو من فئة نجم النجوم , الفرنسي مبابي من اكبر النجوم وزنا في المستطيل وأكثرهم إمتاعا لإهل المدرجات ومليارات المتابعين عبر الشاشات .
المتنمرة امرأة غير عادية اسمها سيليست أماريا وهي سيناتور باراغويانية, استجمعت كل ما في داخلها من قيء عنصري وشدت كل حبالها وعضلاتها لتطلق نهقة على كس متعرضة للنجم الفرنسي مبابي .. “ هذا الاحمق لم يتعلم حتى الكتابة . بدلا من حليب الام كان يرضع من جوز الهند, واكثر الناس ثقافة سمع بهم هم الشمبانزي“، ولم تكن زلة لسان او شطحة قلم او رعشة اصابع فوق كيبورد او شاشة هاتف وهو العذر الجاهز في اللغة الدبلوماسية حيث يتوارى خلفه المهووسون والحمقى, لم يكن الامر كذلك لانها عادت فنهقت مرة اخرى “ كاميروني , نتاج الاستعمار يحاول يائسا التظاهر بأنه فرنسي , ناقم حديث الثراء متغطرس وقبيح، كان متوترا ومرعوبا طوال المباراة , تماما مثل فريقه بأكمله لم يتمكنوا حتى من تسجيل هدف واحد , لقد فازوا بضربة حظ “ ..
كان رد مبابي صاعقا، إذ وصفها “ بالمرأة الحقيرة التي لا تستحق منصبها “.. فعلا .. لقد أساءت تلك الحقيرة على حد وصف مبابي الى بلدها الذي يتعاطف مع لاعبيه الملايين احتراما لتاريخه الكروي , كما أساءت الى مؤسستها السياسية مما دفع تلك المؤسسة الى الاعتذار , وهو إجراء لا بأس به كإجراء اولي ولكن لابد ان تكون هناك إجراءات اخرى كي لا تنتشر عدوى الكراهية التي يحملها الحمقى بل الحقراء عبر مواقع التواصل التي يجب ان تحرمهم من تدنيس منصاتها. وكذلك لابد ان تكون هناك اجراءات اخرى رادعة من فيفا بالحرمان من دخول اي ملعب في بلدها او خارجه, ولابد من عقوبات اخرى من الدول المضيفة للمونديال, أقلها حرمانها من دخول بلدانهم ..
ثم لابد من عقوبات رادعة من قبل حكومتها وشعبها, تطهيرا لصورة بلدهم في عيون العالم كل العالم.. ننتظر.. فالاعتذار في مثل هكذا مقام لا قيمة له إلا إذا كان تهدئة للنفوس قبل عاصفة الاجراءات الرادعة.