رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
طهران تتهم واشنطن بزعزعة الأمن وترامب يعيد فرض الحصار


المشاهدات 1091
تاريخ الإضافة 2026/07/13 - 11:24 PM
آخر تحديث 2026/07/14 - 2:42 AM

حذرت طهران من أنها «لن تسمح على الإطلاق للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز»، محملة واشنطن والدول المتعاونة معها مسؤولية تدهور الأمن واتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وقال المتحدث باسم المقر، في بيان، إن «المغامرات الأميركية للتدخل في إدارة مضيق هرمز عرّضت أمن المنطقة والتجارة الدولية وعبور ناقلات النفط لخطر جدي»، لافتاً إلى أن «تعاون بعض دول المنطقة أسهم أيضاً في زيادة خطر اتساع رقعة الحرب في أنحاء المنطقة كافة».
وشدّد على أن «أي محاولة من الجيش الأميركي لتنظيم عبور المضيق خارج المسارات التي حددتها طهران، ومن دون تنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ستواجه مقاومة ضارية»...

مضيفاً: «امتداداً للتحذيرات السابقة، لن نسمح مطلقاً لأميركا بالتدخل في إدارة مضيق هرمز».
وحذر البيان قادة دول المنطقة من أن «أي تعاون مع الولايات المتحدة أو دعم لوجستي لجيشها المعتدي أو دعم لإسرائيل سيُعدّ حرباً ضد سيادة إيران وأمنها القومي»، مؤكداً أن «في حال اتساع رقعة الحرب، فإن لظى نيرانها سيطال جميع دول المنطقة».
وأضاف أن «القوات المسلحة الإيرانية ستتعامل بكل حزم مع أي إخلال أو زعزعة للأمن يمس عبور ومرور السفن التجارية»، مشيراً إلى أن «الإجراءات التي اتخذها حرس الثورة والجيش الإيراني خلال الأيام الماضية خير شاهد على ذلك».
من جهته، أكد مستشار ومساعد القائد الأعلى في إيران، محمد مخبر، أن «لا بديل للقيمة الاستراتيجية لمضيق هرمز ولا لمنافعه الأمنية والاقتصادية للشعب الإيراني»، وأن بلاده «ستدافع عن المضيق حتى لا تضطر مستقبلاً إلى دفع الإتاوات للعدو مقابل عبور سفنها»، مضيفاً أن «التراجع عن هذا الأمر الحيوي لا مكان له في وجدان أي محب لإيران».
في المقابل، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة «ستسيطر، على الأرجح، على مضيق هرمز، وربما تديره».
وأضاف ترامب، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»،: «سنصبح حماة المضيق، وربما نُسمى الملاك الحارس له، ويجب أن نحصل على تعويض مقابل ذلك».وتابع: «سوف نحرسه، وسوف نتقاضى أموالاً مقابل حراسته، الكثير من الأموال»، معتبراً أن «الدول الأخرى غنية جداً، وهي تدعمنا، ولا يُنتظر منا القيام بذلك دون مقابل».
وجدّد ترامب اتهامه لإيران بنقض الاتفاق، قائلاً: «إنهم ينتهكونه دائماً. أبرمنا عشرة اتفاقات مع هؤلاء الأشخاص، لذا سنضربهم بقوة شديدة».
وكانت طهران قد أعلنت، عقب إغلاق مضيق هرمز بسبب ما وصفته بـ«عبور غير مصرح به»، أن تعليق حركة الملاحة لا يزال مستمراً، وأن إصدار تصاريح العبور سيُستأنف بعد استعادة «الاستقرار والهدوء».
وفي السياق، قال الحرس الثوري الإيراني إن «السبيل الوحيد لعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق هو إنهاء التدخلات العسكرية الأميركية في الممر المائي»، محذراً من أن «استمرار هذه التدخلات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في قطاع النفط والغاز العالمي».
وأظهرت بيانات شحن أنّ عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز انخفض، أمس، إلى أدنى مستوى له منذ عدة أسابيع، في ظل تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، والهجمات على السفن في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة.وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر» أنّ ست سفن عبرت المضيق، أمس، وهو أدنى عدد يُسجَّل في يوم واحد منذ خمسة أسابيع.
وبيّنت البيانات أنّ الناقلات التي عبرت المضيق شملت ناقلة النفط الخام العملاقة «هيومانيتي»، المحمّلة بمليوني برميل من النفط الإيراني، وناقلة أخرى هي «كابيتان أندرياس»، التي تحمل نحو 500 ألف برميل من المنتجات النفطية الكويتية، فيما دخلت ثلاث ناقلات فارغة إلى الخليج لتحميل النفط. وأوقفت معظم الناقلات تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها أثناء عبورها المضيق.
ولم تُظهر بيانات تتبع السفن دخول أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال إلى المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع.وأظهرت بيانات «كبلر» أنّ ناقلة واحدة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» غادرت المضيق بين 10 و12 تموز، وهي تتجه إلى ميناء داهيج في الهند.وقال الحرس الثوري الإيراني، اليوم، إنّ قواته البحرية أوقفت سفينتين في مضيق هرمز ليلة أمس، بعد تعطيل أنظمتهما، من دون أن يذكر اسمي السفينتين المعنيتين.وفي وقت سابق من اليوم، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة بـ«نقض العهد» وانتهاك مذكرة التفاهم المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكداً أنّ طهران «لم تكن يوماً البادئة بانتهاك التزاماتها».
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «إيران دخلت جميع مفاوضاتها بجدية، مع مراعاة مصالحها، وتصرفت بحسن نية، لكن الطرف الذي نقض العهد هو أميركا»، مشيراً إلى أنّ واشنطن «لم تتحلَّ بالصبر الكافي، ولم تسمح بانقضاء المهلة الشهرية المنصوص عليها في البند الخامس المتعلق بمضيق هرمز، وبدأت منذ الأيام الأولى بالمماطلة والمراوغة».
 


تابعنا على
تصميم وتطوير