رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
العرب في مونديال 2026 حضور مشرف وطموح يتجدد


المشاهدات 1186
تاريخ الإضافة 2026/07/11 - 10:15 PM
آخر تحديث 2026/07/12 - 11:37 PM

مع انتهاء مشاركة المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم 2026 بخروج المنتخب المغربي من الدور ربع النهائي أمام فرنسا، وقبله وداع المنتخب المصري أمام الأرجنتين، أسدل الستار على مشوار عربي حمل العديد من المؤشرات الإيجابية، رغم عدم تكرار الإنجاز التاريخي للمغرب في مونديال قطر 2022.
 وقد أتاحت زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى (48) منتخباً فرصة أوسع للحضور العربي، إلا أن النتائج تفاوتت وفق مستوى الإعداد والاستقرار الفني وجودة المسابقات المحلية، مؤكدة أن التأهل إلى كأس العالم لم يعد الهدف النهائي، بل إن المنافسة الحقيقية تتطلب مشاريع تطوير طويلة الأمد.
 واصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته كأحد أبرز المنتخبات العربية، بعدما بلغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، في دلالة واضحة على نجاح مشروعه الكروي القائم على الاستقرار الفني، والاستثمار في اللاعبين المحترفين، والتنظيم الإداري السليم، ليبرهن أن إنجاز 2022 لم يكن استثناءً.
 أما المنتخب المصري، فقد قدم مستويات جيدة ونجح في بلوغ الأدوار الإقصائية قبل أن يخرج أمام حامل اللقب الأرجنتين. ورغم الخسارة، أظهر شخصية تنافسية، لكنه يحتاج إلى تطوير الحلول الهجومية ورفع الجاهزية البدنية لمجاراة إيقاع المباريات الكبرى.
 في المقابل، كشفت مشاركة المنتخب العراقي أن الفارق ما زال كبيراً بين بلوغ المونديال والمنافسة فيه. فقد خسر مبارياته الثلاث أمام النرويج وفرنسا والسنغال، نتيجة أخطاء فردية وضعف التركيز الذهني وتراجع الأداء البدني في فترات الحسم. وتؤكد هذه المشاركة الحاجة إلى مراجعة فنية شاملة تبدأ بتطوير الفئات العمرية، ورفع مستوى الدوري المحلي، وزيادة الاحتكاك بالمدارس الكروية المتقدمة.
 كما أظهرت البطولة تفاوت مستويات بقية المنتخبات العربية، لكنها أكدت أن النجاح يرتبط بالاستقرار الفني والإداري، والإعداد البدني المتكامل، والانضباط التكتيكي، وجودة البدلاء، والاستثمار في الأكاديميات، بينما تظل الأخطاء الفردية وضعف استثمار الفرص من أبرز أسباب تراجع النتائج.
 ورغم انتهاء المشوار العربي، فإن الصورة العامة تبدو أكثر إيجابية من نسخ سابقة. فقد رسخ المغرب مكانته بين كبار العالم، وأكدت مصر قدرتها على المنافسة، فيما اكتسب العراق وبقية المنتخبات خبرات مهمة ينبغي أن تتحول إلى برامج تطوير مستدامة. وإذا نجحت الاتحادات العربية في البناء على هذه التجارب، فإن تحقيق إنجاز عربي يتجاوز ما تحقق في مونديال 2022 لن يكون بعيد المنال
 


تابعنا على
تصميم وتطوير