رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
منعم الفقير فنان رائد بدأت رحلته من بغداد الى الدنمارك


المشاهدات 1188
تاريخ الإضافة 2026/07/11 - 10:08 PM
آخر تحديث 2026/07/12 - 11:37 PM

المسرحي والشاعر منعم الفقير ، بدأ رحلته الطويلة الشاقة من مدينة الشعب شمال بغداد حيث ولد عام 1953 مرورا بلبنان وسوريا والمغرب وصولا إلى الدنمارك القصية، رحلته كلها كانت بحثا عن الفرح عزيز المنال سواء في عراق السبعينيات حيث كان النظام لا يسمح إلا بأغنيات تمجيده وقصائد التسبيح بحمده ، عمل في الصحافة الثقافية اللبنانية وكتب قصائده الأولى هناك. غادر بيروت إلى دمشق إثر الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982


حصل الفقير على الماجستير في العلوم المسرحية ببغداد ، ونال من وزارة الثقافة العراقية حينما منحته عام 2005 درع الثقافة في بلاد الرافدين، تكريم يشبه عودة الوطن من مهجره إلى أحضان شاعره. فقد بدأ حياته كاتبًا وممثلًا في جماعة المسرح الجديد في الفترة ما بين (1970-1979) لكن في الأعوام الأخيرة قوبلت الفرقة بمضايقات من السلطة لعدم ترخصيها، ومع تزايد المضايقات قرر الهجرة في مطلع 1979 إلى المغرب وحين تعذر بقاؤه قامت منظمة التحرير الفلسطينية في المغرب بتدبير سفره إلى بيروت عن طريق دمشق. في بيروت عمل في الصحافة وكتب قصيدته الأولى أثر ظهور امرأة عابرة، وكان منعم يعلق على دخوله إلى الساحة الشعرية بقوله «جئت إلى الشعر مطرودًا من المسرح» وكان يقول إن جمال بيروت وطبيعتها ساعدته كثيرًا على الكتابة حتى غادرها عام 1982 أثر الاجتياح الإسرائيلي للبنان إلى دمشق حيث عمل أيضًا في الصحافة ثم غادر دمشق عام 1986 إلى كوبنهاغن حيث يقيم الآن ويعمل كمدير تحرير لمجلتي السنونو والديوان. يعتبر أول دنماركي من أصول أجنبية يترأس جمعية الشعر في اتحاد الكتاب الدنماركيين.
انطلق المسرحي الفقير الحاصل على درع الثقافة العراقية من وزارة الثقافة العراقية 2005 ،، بالحلم من مدينة الشعب، ومدينة الشعب تقع إلى شمال بغداد ومن الناحية الإدارية هي تابعة للأعظمية، هناك حيث ترعرع وترعرعت معه الأحلام، رغم أن مدينة الشعب لديها خصوصية حيث تجمع مختلف المكونات الاجتماعية والدينية والقومية بالإضافة إلى مختلف المستويات الطبقية فمثلا تجد محافظا إلى جواره فلاح وأيضا تجد أيضا مهنا مختلفة بين الموظف ومدير المكتبة وبين العامل والمستخدم والمنظف، فكانت كلها مدينة الشعب هي كرنفال اجتماعي وإثني لافت للنظر.
 وكان الجميع يتعايشون بسلام ويتبادلون الذكريات، ولكن الذي كان ينغص عليهم هو شبح الفقر والعوز وشبح التهديد الدائم بسبب تغيير الموقف السياسي وتغيير النظم السياسية وكل تغيير يتطلب نوعا من أنواع الولاء الجديد، فعلى الناس أن تخبئ مواقفها القديمة كما تخبئ آراءها وأيضا لن تصرح بأحلامها من أجل غد أفضل لهم قبل أن يكون الغد من أجل العراق. 
وكل هذا المشهد البانورامي كان يعطي إلهاما ما في أن يكون العراقي ليس نسخة عن أبي ليس نسخة عن آخرين تواضعوا على مهن وتواضعوا أيضا على طرق حياة فأراد أن يأخذ طريقا آخر وهذا الطريق هو طريق المسرح ومن هنا نشأت رغبته في أن يكون مسرحيا وبدأ بالفعل بتأسيس فرقة مسرحية أطلق عليها اسم جماعة المسرح الجديد وكان ومجموعة من الهواة يقومون بالعروض في المقاهي وفي والشوارع وفي الحدائق العامة وعندما تطور بهم الأمر واجهتم عقبة عدم 
الحصول على إجازة والتصريح لعمل مسرحي يتطلب إجراءات معقدة وخصوصا الإجراء الأكثر تعقيدا هو الإجراء الأمن السياسي، وهذا مما جعل حلمهم أيضا يتحول إلى حلم سري فكانوا يمارسون المسرح كما يمارس مؤمن أو عابد شعيرة ممنوعة غير مصرح بها، وكانوا ينتخبون الجمهور ويأتون به إلى أماكن خشية الدسيسة أو خشية وصول خبر إلى السلطات وكان هناك تشدد على القيام بنشاط له طابع ثقافي دون تصريح قد يصل إلى السجن إلى ثلاث سنوات في حال انتفاء عدم وجود دافع سياسي
وعن هذا السرد الحزين يقول الشاعر المسرحي منعم الفقير : العالم بيتي العراق غرفتي أنا عندما أقيم في غرفة تدعى العراق على أن أنا أقيم جوارا حسنا مع سكان الغرف الأخرى وهذا لا يتأتى دون حوار ثقافي قائم على الاحترام قائم على احترام خيارات الشعوب العقائدية والأيديولوجية وأيضا خياراتها في صناعة مستقبلها. فما بالك كل المسرح هو في العراق وكل الثقافة في العراق هي لديها دوافع سياسية من أجل التغيير من أجل تحقيق نوع من أنواع البرامج، البرامج التي تحقق قدرا معينا من الكرامة الشعورية وأيضا الكرامة التي أقصد بها أن يكون للفرد نصيب من الثروات. كانت كل مجمل الأعمال التي شاركت فيها وقدمتها كانت أعطتني الشيء الكثير، منها أولا أنا عرفت الحركة الدرامية وهذا ساعدني لاحقا في كتابة القصيدة وكتابة النص، ثم إن هذه التجربة. 
فالتجربة المسرحية فتحت لي أفقا للقراءة، فتحت لي أفقا للكتابة ولولا هذه التجربة المسرحية على صعوبتها على مخاطرها على عدم الاستقرار وما صاحبها من قلق لكنها أعطت خلاصة شكلت رصيدا لكتابة قصيدة فيها حركة وفيها تطلع. 
وعندما تعذر عملنا إلى المسرح وعندما تم رفض إعطائنا إجازة كنا أمام خيار إما أن ننخرط في المراكز الشبابية التي تحول المسرح فيها إلى إعلام ودعاية للسلطة وإما أن نترك المسرح ونبحث عن مهن أخرى وهذا ما يصعب علينا فلهذا تشتتنا وكل منا قرر أن يحقق ذاته المسرحية بعيدا عن العراق. 
لكن في بيروت شعرت لأول مرة أن لدي رأسا ويمكن أن أفكر به أو رأسا صالحا للتفكير وبيروت هي المعلمة الأولى والكبيرة لي حيث استطاعت أن تهذب الخوف والرعب الذي كان في مقابل إعطائي شعورا بالأمان الجمالي، يعني أنت لا تستطيع أن ترى يعني جمالا أن ترى حياة أن ترى مدنا أن ترى تباينا في الكتل الإسمنتية والصخرية وفي البحر ونوارسه وسحبه والسماء وسحبها ونجومها وأنت قلق ومرعوب، لكن بيروت استطاعت من خلال تنوعها الطبيعي بين السهل والجبل والبحر والشاطئ والمقهى وأيضا جمال وجوه الناس فيها أعطتني درسا كيف أن أكون جميلا في التصرف والكتابة. 
في بيروت يعني مارست العمل الصحفي وأيضا كنت مسؤول المسرح في مؤسسة المسرح والفنون الشعبية الفلسطينية وكان هناك العمل أيضا يعني كان ملهما ولأن الموقع الذي تشغله الفرقة هو على البحر في منطقة الأوزاعي لكن تطور الأحداث السياسية والاجتياح الإسرائيلي لبيروت الذي بدأ في 4 يونيو 1982 تعذر بقاؤنا في بيروت لأننا لم نحمل وثائق صحيحة وكان ليس لدينا إقامات وأيضا منظمة التحرير الفلسطينية هي غادرت إلى تونس فكان خيار وحيد هو أن نسافر إلى سوريا، هناك في سوريا أيضا واصلت العمل في الأقسام الثقافية ونشرت عدة متابعات في المسرح والسينما ومتابعة الكتب وأصدرت مجموعتي الأولى «بعيدا عنهم» عن دار العلم وأصدرت أيضا مجموعتي الثانية «المختلف»، لكن بعد ذلك بسبب عدم الحصول على تصريح بالعمل وأيضا عدم الحصول على وثائق تساعد على البقاء قررت السفر إلى الدنمارك.
انتقلت الفقير من دمشق إلى كوبنهاجن عام 1986 طالبا اللجوء السياسي إلى الدنمارك مثله وغيره فقد عُرف المسرحيين العراقيين المغتربين، مهاجرين ولاجئين، أنهم الأكثر حضورًا في الحراك المسرحي بالعالم، مقارنةً بأقرانهم المسرحيين العرب. ولم يقتصر حضورهم على جغرافيات عربية وأوروبية فحسب، على الرغم من المصاعب التي واجهها معظمهم، ولا يزال يواجهها في تمويل تجاربه المسرحية، بل امتد إلى أستراليا وأميركا الشمالية ونيوزلندا. عن هذه المصاعب .
يقول المسرحي الفقير وهو أحد أبرز هؤلاء المسرحيين عن بيته الجديد ( كوبنهاجن ) التي وصلها دون أن يعرف عنها شيئا إلا أنها قد تقبله لاجئا وتمنحه موطئ قدم، مجرد مكان صغير يلملم فيه شتات نفسه التي تقاسمتها المنافي، وهواء نقيا يصلح لانتظار مسرحية او قصيدة. ليقر شعره في المناهج الدراسية ضمن الانثولوجيات التي يصدرها اتحاد المعلمين؛ قصائد النهار، مختارات شعرية لطلبة المرحلة الابتدائية، قصائد الليل، مختارات شعرية لطلبة المرحلة الثانوية. هذا بالإضافة إلى انثولوجيات أخرى منها: أدب بلا حدود، جناح الطائر، اقرأ قصة عالياً، بين وطن، شعراء من القرن العشرين، السماء قبعتي.
يقول هذا الشاعر الذي اضطر لترك وطنه، “جسدي بيتي”. قلة من الشعراء الدانماركيين الذين استطاعوا التعبير عن الحزن والحنين عند مغادرة بلد، أسرة أو ثقافة وكذلك يصعب عليهم التعبير عن الإحساس بالغربة في بلد جديد. ومن هذا المنطلق كانت قصائد منعم الفقير مهمة بالنسبة للقادمين الجدد إلى الدنمارك وللذين اختاروا الدنمارك كوطن جديد لسبب ما. في منظور شاعر كمنعم الفقير تكون الغربة هكذا يقول :  العين وطن الدمعة ..الدمعة.. التي تغادر العين .. لا تعود أبداً.
وصل الفقير إلى الدنمارك بصفة لاجئ، طبعا لم تكن لديه أي أفكار حول الحياة الثقافية أو الاجتماعية في الدنمارك، كل ما عرفه عن الدنمارك هو انه قرأ قصص أندرسون في الصف الخامس الابتدائي وبالتالي قرأ سون كيكيغارد وجاء إلى الترجمة العربية بالتزامن مع سارتر، وكان يعتقد لفترات طويلة أن سون كيكيغار هو فرنسي أيضا والمشكلة كما يعنيه تبدو واضحة أن الترجمات إلى اللغة العربية غير مرفقة بهوامش وغير مرفقة بسيرة شخصية عن الكاتب لكي تعطيه فكرة أو لتساعده في البحث عن البيئة التي نشأ فيها الكاتب ويعني خصوصا البيئة الثقافية. 
وعندما بقي في معسكر اللجوء فترة ثلاثة أشهر تنقل فيها من مكان إلى مكان آخر، كانت الظروف غاية في القسوة وبالتالي حصل على الإقامة وطلب منه أن يقيم في العاصمة لكونه كاتبا لكنهم لم يسمحوا له بذلك فأقم في مدينة تدعى مدينة، نلفظها في الدنماركي أسبريا وهي تكتب أسبيرك وكان الناس هناك لا يرحبون بالأجانب ولا يرحبون بالغريب، ليس الغريب هو الأجنبي من خلفية إسلامية أو خلفية لاتينية، لا، حتى الغريب منهم، وكانوا لديهم تحفظ شديد حتى على أهالي كوبنهاغن. ولهذا أنت تأتي إلى بلد ليست لديك فكرة عنه ولا تعرف التعامل مع الناس، ومن طبيعة الناس في ممارستهم لثقافاتهم أنهم يعتبرون الآخر القادم يجب أن ينضبط ثقافيا وأن يكون سلوكه أيضا منسجما مع سلوك المقيمين، ولا يوجد هناك هامش للاختلاف في التصرف أو للاختلاف في الأداء الثقافي وهذه مشكلة الحقيقة، مشكلة كونية ومشكلة عالمية ولهذا جاءت هذه الآداب والفنون وأفكار الحوار الثقافي لكي نفهم الآخر في بيته وليس في بيتك، لكي نفهم الآخر كما هو وليس كما نريد أو نتمنى.. هذه معاناة المهاجر الى بلدان بعيدة كل البعد عن ثقافته وبيئته وسلوكه .
لكن وع كل ذلك تُوج منعم الفقير بعدد كبير من الجوائز الدنماركية الرفيعة التي كان أول شاعر من أصل غير دنماركي ينالها كجائزة الشاعر الدنماركي الكبير بول سورينسون التي يمنحها سنويا اتحاد المكتبات العامة في الدنمارك لأكثر الشعراء الذين أغروا الناس بقراءة الشعر، وجائزة الإنجاز الفني التي يمنحها صندوق الدولة لرعاية الفنون والآداب، وجائزة فنان القوميات عن مسرحيته «قطار الطفولة»، وجائزة الإبداع التي منحته إياها منظمة مساعدة اللاجئين الدنماركية، وجائزة السلام والتواصل بين الشعوب التي يمنحها اتحاد الكتاب الدنماركيين، وجائزة الفنان العام بدرجة الشرف التي منحها عام 2003، والأهم من ذلك كله كما يرى الفقير أن مختارات من شعره دخلت إلى مناهج التعليم الرسمية بالدنمارك. ولكن ضوء الحماس لا يتبدى في عيني الشاعر العراقي إلا 
كما أقر شعره في المناهج الدراسية ضمن الانثولوجيات التي يصدرها اتحاد المعلمين منها؛ «قصائد النهار»، مختارات شعرية لطلبة المرحلة الابتدائية، «قصائد الليل»، مختارات شعرية لطلبة المرحلة الثانوية. هذا بالإضافة إلى انثولوجيات أخرى منها: «أدب بلا حدود»، «جناح الطائر»، «اقرأ قصة عالياً»، «بين وطن»، «شعراء من القرن العشرين»، «السماء قبعتي».
أسس منعم الفقير ورأس تجمع السنونو الثقافي وتأسس بالتعاون مع عدد من الكتاب الدنماركيين الذين يحبون الثقافة العربية ويتطلعون إلى تعاون أفضل بينهم وبين المثقفين العرب، عام 1992 الغرض منه هو دعوة كتاب ومثقفين وفنانين ومفكرين عرب إلى الدنمارك ليقفوا هنا على منصة واحدة وكل منهم أي الدنماركي والعربي يقول ما لديه عبر نصه عبر مؤلفه عبر فنه دون تدخل، ويكون في هذا الموضوع شريك هو المتلقي. في تجمع السنونو الثقافي يتم التعاون مع أي جهة من أجل الحوار من أجل الفعاليات الثقافية ويُعتبر تجمع السنونو الثقافي جهة استشارية تتصل به عدد من المؤسسات الدنماركية للاستفسار عن كتاب ومعلومات عن الثقافة العربية سواء عموما أو لكل بلد.
وشارك الفقير ممثلا للدانمارك في العديد من الندوات والمهرجانات منها: مهرجان الشعر العالمي في مقدونيا، مهرجان الشعر العالمي في النرويج، مهرجان الشعر العالمي في استونيا ومهرجان الشعر العالمي في ماليزيا، مهرجان ربيع الفنون الدولي في القيروان, معرض أوسلو الدولي للكتاب، معرض كوبنهاجن الدولي للكتاب، معرض القاهرة الدولي للكتاب ومعرض أبو ظبي الدولي للكتاب.
توج منعم الفقير بعدد كبير من الجوائز الدنماركية الرفيعة التي كان أول شاعر من أصل غير دنماركي ينالها كجائزة الشاعر الدنماركي الكبير بول سورينسون التي يمنحها سنويا اتحاد المكتبات العامة في الدنمارك لأكثر الشعراء الذين أغروا الناس بقراءة الشعر، وجائزة الإنجاز الفني التي يمنحها صندوق الدولة لرعاية الفنون والآداب، وجائزة فنان القوميات عن مسرحيته «قطار الطفولة»، وجائزة الإبداع التي منحته إياها منظمة مساعدة اللاجئين الدنماركية، وجائزة السلام والتواصل بين الشعوب التي يمنحها اتحاد الكتاب الدنماركيين، وجائزة الفنان العام بدرجة الشرف التي منحها عام 2003، والأهم من ذلك كله كما يرى الفقير أن مختارات من شعره دخلت إلى مناهج التعليم الرسمية بالدنمارك. ولكن ضوء الحماس لا يتبدى في عيني الشاعر العراقي إلا وهو يتحدث عن تكريم وحيد، ولكنه ثمين ناله من وزارة الثقافة العراقية حينما منحته عام 2005 درع الثقافة في بلاد الرافدين، تكريم يشبه عودة الوطن من مهجره إلى أحضان شاعره.
الان يرأس الشاعر منعم الفقير تجمع السنونو الثقافي في الدانمارك وهو اتحاد ثقافي مستقل يعنى بتنمية الحوار الثقافي بين الدانمارك والعالم العربي، وقد أقام عدّة مهرجانات، دعا إليها كتاب وفنانين من العالم العربي للقاء نظرائهم الدانماركيين. في هذا  التجمع تعاون مع أي جهة من أجل الحوار من أجل الفعاليات الثقافية او جهة استشارية تتصل بنا عدد من المؤسسات الدنماركية للاستفسار عن كتاب ومعلومات عن الثقافة العربية سواء عموما أو لكل بلد، هناك بعثات هناك كتاب يذهبون إلى بلد عربي معين ويحتاجون إلى تعريف بمثقفيه والثقافة عموما في البلد العربي المعين كانوا  يقومون بهذه الخدمة وأيضا يتعاونون مع مختلف الهيئات وعلى سبيل المثال اقاموا حفل تأبين للشاعر الراحل محمود درويش وهذا يأتي في إطار تعاون تجمع السنونو الثقافي مع جامعة كوبنهاغن صاحبة المبادرة في التأبين .
ويبدو ان الشاعر المسرحي العراقي الفقير بينه محمود درويش تقارب كبير ليس لأنهما شردا عن وطنيهما من الاحتلال مرة ومن الطغيان مرة، ولكن لأنهما معا يكتبان شعرا واضحا كلماته بسيطة وتراكيبه قابلة للفهم الفوري رغم طبقات المعنى العميقة الكامنة في بنائه المركب، ولم يضبطا مرة واحدة وهما يتعمدان الغموض والتعقيد ويلفان ويدوران أو يتشبهان بهذا أو تلك من مدارس الحداثة أو ما بعد الحداث في الشعر العالمي، ولم يكتبا يوم قصيدة يحتاج القارئ أن يتلوها عشر مرات ليوقن أخيرا أنها غير قابلة للفهم. قصائده تتفتح لها القلوب، هكذا وصفت نينا مالينوفسكي نقيبة فناني الدنمارك قصائد منعم الفقير.
أخيرا فان منعم الفقير كان نموذج للمثقف العراقي في غربته ، فقد رشحته لجنة العلاقات الدولية وجمعية الشعر في اتحاد الكتّاب الدانماركيين لتمثيل الدانمارك في مهرجان كوالالمبور العالمي للشعر الذي شارك في المهرجان شعراء من استراليا، المغرب، بنغلادش، بلجيكا، البوسنة، بلغاريا، برنوي، الدانمارك، كمبوديا، كندا، كرواتيا، كندا، الصين، فلنده، ألمانيا، الهند، اندونيسيا، اليابان، كوريا، المملكة المتحدة، مكسيكو، مصر، سنغافورة، الفلبين، روسيا، اسبانيا، تايلاند، تركيا وفيتنام. بالإضافة إلى عشرين شاعراً من البلد المضيف ماليزيا. 


تابعنا على
تصميم وتطوير