رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مهرجان عمّان للصورة.. عدسات تحفظ الذاكرة وتوثق الحروب


المشاهدات 1127
تاريخ الإضافة 2026/07/09 - 1:22 AM
آخر تحديث 2026/07/18 - 12:33 AM

عمّان/متابعة الزوراء
اختتم مهرجان عمّان للصورة دورته الـ14 بعدما كرّس على مدى شهر كامل مكانته بوصفه أحد أبرز الفعاليات البصرية في الشرق الأوسط، جامعاً عشرات المصورين والفنانين من أربع قارات في برنامج مزج بين المعارض الفوتوغرافية والورش الفنية والإقامات الإبداعية والندوات، تحت شعار «خلف الكواليس»، في دورة طغت عليها قضايا الحرب واللجوء والهوية والذاكرة والتحولات الاجتماعية.
ورغم الظروف الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، نجح المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة دار التصوير بإدارة ليندا الخوري، في استقطاب مشاركين من مختلف أنحاء العالم، بعد تأجيل افتتاحه من مطلع إبريل/نيسان إلى الأول من يونيو/حزيران نتيجة إغلاق المجال الجوي الأردني عقب التصعيد العسكري الذي رافق الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران.
وتوزعت فعاليات المهرجان بين عدد من المؤسسات الثقافية وصالات العرض والمسارح في العاصمة الأردنية، من بينها مؤسّستا MMAG وNOFA، ومعارض جاكرندا وجودار، إضافة إلى مسارح البلد ومشيني ورينبو، إذ احتضنت أكثر من 30 معرضاً فوتوغرافياً إلى جانب ندوات وورشات عمل وبرامج إقامة فنية جمعت فنانين شباباً ومصورين مخضرمين في مساحة واحدة للحوار وتبادل الخبرات.
وقالت مديرة المهرجان، ليندا الخوري، لـ»العربي الجديد»، إن الدورة الـ14 أكدت مجدداً أن الصورة أصبحت وسيلة للدفاع عن الإنسان وحقوقه، مشيرةً إلى أن المهرجان «يسعى إلى بناء منصة دائمة للحوار بين الثقافات من خلال الفن البصري»، وأضافت أن نجاح الدورة الحالية، رغم التحديات التي فرضتها التطورات الإقليمية، «يعكس إيمان الفنانين بأهمية استمرار العمل الثقافي في مواجهة الحروب والأزمات»، مؤكدةً أن إدارة المهرجان «تعمل على إطلاق مساحة عرض دائمة للصور الفوتوغرافية ابتداءً من الدورة المقبلة».
واحتلت حرب الإبادة على غزة موقعاً جوهرياً في برنامج المهرجان من خلال معرض «قائمة طعام غزة»، الذي شاركت به السفارة الإسبانية في الأردن، وافتتحه السفير الإسباني خوسيه لويس باردو كويربو في مسرح البلد.
يستند المشروع إلى العمل المشترك بين الصحفي الإسباني المتخصّص في شؤون الشرق الأوسط ميكيل أياستاران، والمترجم الفلسطيني كايد حماد، فيما التقطت الصور داليا حماد، ليقدم المعرض توثيقاً بصرياً استثنائياً للحياة اليومية داخل القطاع، إذ تحول الحصول على وجبة طعام إلى معركة بقاء في ظل الحرب والحصار.
ويحكي المشروع قصة عائلة حماد التي اضطرت إلى النزوح مراراً مع استمرار القصف، فيما كانت الأم أمل حماد توثّق يومياً ما تتمكن من إعداده لـ10 أفراد يعيشون تحت سقف واحد، أو ما تبقى منه. وفي بعض الأيام لم يكن هناك سوى طبق فارغ يجتمع حوله أفراد الأسرة، في صورة تختزل كيف أصبح الجوع نفسه جزءاً من الحياة اليومية في غزة.
وتحوّلت هذه اليوميات، التي بدأت عبر سلسلة على «إنستغرام» عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى كتاب ومعرض فوتوغرافي يعرض للمرة الأولى في الأردن، قبل أن تصل العائلة الناجية إلى إسبانيا في يونيو/حزيران 2025 بعد إجلائها عبر الأراضي الأردنية، بينما فقدت أحد أبنائها، عمر، خلال الحرب.
وقال أياستاران لـ»العربي الجديد» إنّ المشروع لم يكن يهدف إلى تصوير الطعام بقدر ما كان محاولة لتوثيق الحياة تحت الحصار، موضحاً أنَّ الوجبة اليومية أصبحت مرآة تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في غزة، وأضاف أن الصورة تستطيع أحياناً أن تنقل ما تعجز عنه التقارير الإخبارية، لأنها توثق تفاصيل الحياة التي غالباً ما تغيب وسط أرقام الضحايا والدمار.
(عن/صحيفة العربي الجديد)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير