
توغلت قوات الجيش الإسرائيلي، مجددًا في ريف محافظة درعا الغربي جنوبي سوريا، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وسط اتهامات سورية بارتكاب انتهاكات لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.وأفاد إعلام محلي في سوريا بأن قوة إسرائيلية توغلت على طريق وادي الرقاد في ريف درعا الغربي، مستخدمة دبابة وسيارتين عسكريتين، وأطلقت النار باتجاه الوادي قبل أن تنسحب من المنطقة.
ويأتي هذا التوغل بعد يوم واحد من إقامة القوات الإسرائيلية حاجزًا مؤقتًا في قرية كودنة بريف القنيطرة الجنوبي، وفق ما أفادت به مديرية إعلام القنيطرة التابعة لوزارة الإعلام السورية.
وأوضحت المديرية أن دورية إسرائيلية أوقفت عددًا من المارة وأخضعتهم للتفتيش قبل أن تغادر المنطقة.كما شهدت المنطقة ذاتها، الثلاثاء، توغلًا آخر لقوة إسرائيلية مؤلفة من 5 سيارات عسكرية تقل جنودًا، دخلت الحي الشمالي من بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات تفتيش داخل عدد من المنازل واستجوبت بعض السكان، قبل أن تنسحب دون تسجيل أي عمليات اعتقال، بحسب المصدر نفسه.
وكانت القوات الإسرائيلية قد توغلت، الاثنين، باتجاه سرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، في إطار تحركات عسكرية متكررة تشهدها المنطقة الجنوبية من سوريا.
ووفق مركز «سجل»، الذي يوثق العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، شهد الجنوب السوري 32 انتهاكًا إسرائيليًا خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 7 يوليو/ تموز الجاري.
وتشمل هذه التحركات عمليات توغل وإقامة حواجز مؤقتة وتفتيش مناطق سكنية، في وقت تقول دمشق إنها تمثل خرقًا لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.من جانبه، أدان الرئيس السوري أحمد الشرع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب السوري، مؤكدًا أنها «تقوض أمن المنطقة واستقرارها».وجاءت تصريحات الشرع خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث شدد على موقف سوريا الداعي إلى إلزام إسرائيل بالعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب الكامل من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.وتشهد المناطق الجنوبية السورية، ولا سيما محافظتا درعا والقنيطرة، تصاعدًا في التوتر خلال الأشهر الأخيرة، مع استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية قرب المنطقة العازلة، وسط مطالب سورية ودولية بضرورة احترام الترتيبات الأمنية القائمة.