رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الذكاء الاصطناعي يربك أفلام هوليوود


المشاهدات 1120
تاريخ الإضافة 2026/07/09 - 1:08 AM
آخر تحديث 2026/07/18 - 10:55 PM

تواجه هوليوود موجة جديدة من الحذر في التعامل مع أفلام تتناول شخصيات بارزة في عالم التقنية والذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تزايد نفوذ هذه الشركات داخل صناعة الترفيه. ووفق تقرير نشره موقع Page Six، باتت بعض الاستوديوهات أكثر ترددًا في دعم أو توزيع أعمال تقدم صورًا نقدية لشخصيات تقنية بارزة مثل إيلون ماسك وبيتر ثيل وسام ألتمان، في وقت أصبحت فيه العلاقات بين شركات الإنتاج ومنصات التقنية أكثر تشابكًا من أي وقت مضى.
ويأتي فيلم «Artificial» للمخرج لوكا غوادانينو في قلب هذا النقاش، إذ يتناول أزمة إقالة سام ألتمان من OpenAI وعودته إليها عام 2023، مع حضور شخصيات مرتبطة بعالم الذكاء الاصطناعي. وبحسب التقرير، واجه المشروع صعوبات في العثور على موزع، بعدما تخلت عنه أمازون MGM، قبل أن تحصل شركة نيون على حقوق توزيعه بصفقة محدودة الضمانات المالية. ويربط التقرير هذا المسار بتوسع المصالح التجارية بين هوليوود وشركات الذكاء الاصطناعي، ما يجعل أي تناول نقدي لهذه الشخصيات أكثر حساسية من السابق.
ولا يقتصر الأمر على «Artificial» وحده. فهناك مشاريع أخرى تبدو معلقة أو بطيئة الحركة، بينها فيلم عن إيلون ماسك كان مرتبطًا بالمخرج دارين أرونوفسكي وشركة A24، إضافة إلى مشروع «Gawker Killer» الذي يعمل عليه بن أفليك ومات ديمون، ويتناول قصة بيتر ثيل ومعركته الشهيرة مع موقع Gawker. وتكشف هذه الأمثلة، بحسب التقرير، عن حالة أوسع داخل الصناعة، لا بسبب حساسية الموضوعات وحدها، وإنما بسبب القوة الاقتصادية والسياسية المتزايدة للشخصيات والشركات التي تتناولها هذه الأعمال.
وتعيد هذه الحالة إلى الواجهة سؤالًا قديمًا في السينما: إلى أي حد تستطيع هوليوود انتقاد أصحاب النفوذ حين تصبح مرتبطة بهم تجاريًا؟ في مراحل سابقة، واجهت الصناعة حسابات مشابهة عند التعامل مع السوق الصينية، حيث كانت الاستوديوهات تتجنب أحيانًا ما قد يهدد وصول أفلامها إلى جمهور ضخم. أما اليوم، فتبدو العلاقة مع شركات التقنية والذكاء الاصطناعي مصدرًا لنوع جديد من الحساسية، لأن هذه الشركات لا تمثل سوقًا فقط، وإنما أصبحت شريكًا محتملًا في التوزيع والإنتاج والأدوات الإبداعية.
ومع ذلك، لا تبدو الصورة موحدة بالكامل. فهناك أعمال ما زالت تمضي في هذا الاتجاه، مثل فيلم آرون سوركين «The Social Reckoning»، الذي يتناول مارك زوكربيرغ وفيسبوك، والمقرر طرحه من قبل سوني. غير أن هذه الاستثناءات لا تلغي التحول الأوسع، حيث أصبحت الأفلام التي تقترب من شخصيات التقنية الكبرى تتحرك داخل منطقة شائكة بين الرغبة في تقديم حكاية جريئة وحسابات السوق والعلاقات التجارية.
وتزداد حساسية هذا النوع من المشاريع مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب النقاش السينمائي نفسه. فشركات الإنتاج لم تعد تنظر إلى التقنية من بعيد، بل صارت تتابع أدواتها في الكتابة والمؤثرات والتسويق وتحليل الجمهور. 


تابعنا على
تصميم وتطوير