رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
نجومية المونديال عمق الصورة


المشاهدات 1139
تاريخ الإضافة 2026/07/02 - 1:41 AM
آخر تحديث 2026/07/02 - 9:06 PM

 النجومية في سماء المونديال وقبلها في مملكة  كرة القدم  وقبلهما في الرياضة عموما ، تكاد - بل هي كذلك – ترسم قانونها من تطابقها مع حال النجوم في سمائنا الطبيعية، ففي الليلة الشديدة الظلمة وفي سماء صافية بعيدة عن صخب المدن، الصخب السمعي والمرئي، يكون للنجوم نظام واصطفاف يفقد شكله مع الاقتراب من المدن حيث أعمدة الكهرباء التي تحمل مصابيحها لترسم مسافة باهتة بين جمال وهيبة السماء وخفوت وتضاؤل الارض .
وكلما اقتربت من شوارع المدينة وازداد عدد الأعمدة وانضمت اليها مصادر اضاءة أخرى ينطلق شعاعها من الشاشات المعلقة فوق الدكاكين صغيرها وكبيرها والمتسربة من نوافذ المنازل والمؤسسات الخاوية على خراسنتها، تباعدت النجوم وتبعثرت حتى يتلاشى عددها الهائل ليختزل شيئا فشيئا في نجوم قليلة ثم نفقد التركيز بعد اضطراب العين ليكون التركيز على نجم واحد .
هذا هو الحال في الطبيعة وعلى نهجه يتكون الحال في الرياضة، وفي كرة القدم تحديدا، وفي المونديال على وجه الحصر، النجومية تحتاج الى دراسات ودراسات لكشف اسرار تكونها وأبعاد استمرارها وألوان أشكالها، ونجومية المونديال تنطوي على شبكة أسرار لا يمكن الكشف عنها ابان سير مباريات البطولة، في حالة اكتشاف تلك الاسرار أصلا ..
ومن ظواهر نجومية مونديال قارة امريكا 2026 ، ظاهرة النجوم المعمرين، وعلى رأسهم هؤلاء الذين شاركوا في اكبر عدد من نسخ  المونديال يتصدرهم العملاقان كرستيانو رونالدو البرتغالي، وليو ميسي الارجنتيني، ومعمرون آخرون سواء من يقاس عمرهم  بعدد النسخ المونديالية التي شارك في معتركها أم من  يحسب بعدد سني عمره لاسيما النجوم من البلدان فقيرة الحظ في دخول عالم المونديال ..
وتظل النجومية في صدر الصورة من نصيب اللاعبين الذين تبدأ أعدادهم كبيرة ثم نظرة بعد نظرة تبدأ عملية الاختزال حتى تتداخل الوجوه والأجساد، وبعد تكبير الصورة لايبقى امام العين إلا ميسي ورونالدو وخلفهما ظلال وجوه أخرى هي في بلدها شموس ساطعة ، قطعا لن أنسى إمبابي الفرنسي ولا يامال الاسباني ولا بونو المغربي ولا فينيوس البرازيلي ولا .. ولا .. ولكن كل هؤلاء لم يغيروا من صدارة الصورة شيئا جوهريا من حيث ترتيب مواقع النجوم، فهل هو النجم الذي يحدد موقعه في الصورة، ام الاعلام بكل مفاصله وتسمياته وأدواته وجبروته، أم الاموال وما صار يعرف بالقيمة التسويقية للاعبين ؟
وللسؤال امتدادات متشعبة تضيق بها علامات الاستفهام مما قد يفقد الفكرة قوة تدفقها، ولكي لا نصل الى هذ ا الحال، ننهي المقال كي نعود له مرة أخرى من غير أن نعبأ كثيرا بصدر الصورة بل سنتفحص عمقها الذي يغيب عن العين في لحظات المعاينة الاولى رغم انه سر وجود هذه الصورة وضمان استمرارها ماديا وذهنيا .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير