
بغداد/ الزوراء
أعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء حيدر العبودي، ان رئيس الوزراء علي الزيدي وجه بإنشاء حساب لإيداع الاموال المستردة من المتورطين، وفيما أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، عن صدور قرار حكمٍ بالسجن بحق المُدير العام الأسبق للهيئة العامة الضرائب وزوجته؛ على خلفيَّة جريمة غسل الأموال، فيما أشارت الى تمكنها من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج.
وقال العبودي، في تصريح صحفي: إن “رئيس الوزراء علي الزيدي وجه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع”، مشيراً إلى أن “الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها”.
واضاف أن “الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد”، مبيناً أن “صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم”.
وتابع أن “نهاية أيلول المقبل سيكون الموعد الاخير لتسليم السلاح، وفي ذات الوقت خروج التحالف الدولي”، مؤكداً أن “صولة الفجر لن تتوقف”.
وأشار إلى أن “الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال”، لافتاً إلى أن “سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف”.
وفي سياق آخر، أوضح العبودي أن “الحكومة العراقية وافقت على طلب إيران بتشييع الشهيد السيد علي الخامنئي في الثامن من تموز المقبل”.
وفي شأن رواتب موظفي الإقليم، أكد العبودي وجود “اتفاق وتفاهم بين بغداد وأربيل بشأن رواتب موظفي الإقليم”، موضحا ان “هناك التزام ثابت بتأمينها”.
في غضون ذلك، أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، عن صدور قرار حكمٍ بالسجن بحق المُدير العام الأسبق للهيئة العامة الضرائب وزوجته؛ على خلفيَّة جريمة غسل الأموال، فيما أشارت الى تمكنها من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج.
وقالت الهيئة في بيان تلقته “الزوراء”: ان “محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت قرار حكمٍ حضورياً يقضي بالسجن لمُدَّة (10) سنوات بحق (أسامة حسام جودت) المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، وبالسجن لمُدَّة (5) سنوات وشهر بحق زوجته؛ استناداً إلى أحكام المادة (36) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم (39 لسنة 2015)”.
وتابعت ان “القرار تضمَّن تغريم المحكوم عليهما بالتكافل والتضامن مبلغاً قدره (32.496.107.000) دينار، فضلاً عن مصادرة (10) عقارات في بغداد و(12) عقاراً في تركيا باسم المدانة، ومصادرة المبالغ النقديَّة المضبوطة وبدلات إيجار العقارات والمصوغات الذهبيَّة، إلى جانب الأموال المُودعة في البنك الكويتيّ والبنوك التركيَّة”.
وأكدت ان “المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة المُتحصّلة في القضيَّة وجدتها كافية ومقعنة للإدانة، فأصدرت قرارها القاضي بمُقصريَّة المُدانين والحكم عليهما بالسجن والغرامة المُنوَّه بهما وفق مقتضيات المادة الحكميَّـة، مع الحجز على أموالهما المنقولة وغير المنقولة”.
في غضون ذلك، أكدت هيئة النزاهة، أن مسودة القانون الخاصة باسترداد الأموال ستعرض قريباً على البرلمان، فيما أشارت الى تمكنها من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج.
وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، في تصريح صحفي: إن “دوائر هيئة النزاهة، ولا سيما دائرة الاسترداد، تعد من الدوائر السباقة في مجال التحول الرقمي”، مبيناً ان “الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج، الأمر الذي حال دون تمكن مرتكبي جرائم الفساد من التصرف بها”.
وأضاف ان “هيئة النزاهة تعمل، بالتنسيق مع وزارة العدل، على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد الأموال المحجوزة، والتي تقدر بكميات كبيرة”.
وأوضح، ان “دائرة الاسترداد، وبجهود رئيس هيئة النزاهة، محمد اللامي وكوادر الهيئة، نجحت في حجز واسترداد أموال”، لافتاً الى “عدم وجود تشريعات متكاملة تنظم عمليات الاسترداد”.
وتابع، أن “هناك مسودة قانون خاصة بالاسترداد ستعرض قريباً على مجلس النواب”، مردفاً أن “دائرة الاسترداد حققت نجاحات كبيرة خلال العام الحالي، ومن المؤمل الإعلان عن المزيد من الإنجازات خلال الأيام المقبلة”.
في غضون ذلك، واصلت القوى السياسية ترحيبها بالاجراءات المتخذة ضد الفساد.
وأعرب رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم، عن ترحيبه بإجراءات السلطتين القضائية والتنفيذية في إطار الإصلاح ومكافحة الفساد.
وقال السيد الحكيم، في بيان تلقته “الزوراء”: أرحب بالإجراءات التي اتخذتها السلطتان القضائية والتنفيذية في إطار الإصلاح ومكافحة الفساد”، مؤكداً “أنها تمثل خطوة مهمة في ترسيخ سيادة القانون، وحماية المال العام، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة”.
وأضاف، أن “نجاح هذه الجهود يتطلب إسنادًا وطنيًا واسعًا، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو فئوية”، داعياً “جميع القوى السياسية والمجتمعية ووسائل الإعلام إلى دعم مسار الإصلاح ومكافحة الفساد بكل أشكاله، وترسيخ ثقافة النزاهة والمساءلة، بما يسهم في بناء دولة قوية وعادلة تقوم على القانون، وتحفظ حقوق المواطنين ومقدراتهم”.
كما أكد تحالف العزم، أنه يتابع الإجراءات الأخيرة المتعلقة برئيس التحالف مثنى السامرائي وعدد من نواب التحالف وقياداته، فيما أشار إلى احترامه الكامل للقضاء وثقته بمؤسساته الدستورية.
وذكر المكتب الإعلامي لتحالف العزم في بيان، أن “تحالف العزم يتابع الإجراءات الأخيرة المتعلقة برئيس التحالف المهندس مثنى السامرائي وعدد من نواب التحالف وقياداته”، مؤكدا أهمية التعامل معها في إطار الضمانات الدستورية والقانونية التي تكفل العدالة وتحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأكد التحالف احترامه الكامل للقضاء العراقي وثقته بمؤسساته الدستورية، وحرصه على التعاون مع الجهات المختصة ضمن الأطر القانونية النافذة وبما يسهم في إظهار الحقائق وترسيخ العدالة، مشيرا في الوقت ذاته الى ثقته بالقضاء بإعتباره صمام أمان العملية السياسية.
ودعا تحالف العزم القوى السياسية ووسائل الإعلام والرأي العام إلى تجنب استباق الإجراءات القضائية أو توظيفها في السجالات والمناكفات السياسية والإعلامية، والاحتكام إلى المبادئ الدستورية التي تكفل أدلة البراءة وضمانات التقاضي العادل، بما يحفظ هيبة الدولة ويعزز ثقة المواطنين بمؤسساتها.
وأشار إلى أن “مثنى السامرائي عُرف طوال مسيرته السياسية بمواقفه الوطنية المعتدلة، وحرصه المستمر على تعزيز التفاهم والشراكة بين المكونات العراقية، ورفضه لخطابات الانقسام والاستقطاب والطائفية”، مشيرا الى أن “تحالف العزم كان على مدى السنوات الماضية جزءاً من الجهود الداعمة للاستقرار السياسي وتعزيز عمل مؤسسات الدولة وترسيخ المسار الديمقراطي”.