
بغداد/ متابعة الزوراء
أكد رئيس اتحاد الكرة الاسبق، حسين سعيد، أننا تأهلنا بالمركز 48 وخرجنا بنفس المركز، فأين الطموح؟
وقال: طوال أربع سنوات غيّرنا مدربين كثر، ولم نصنع حارساً جديداً، ولا رممنا دفاعنا، ولا أعدنا مهاجمين حاسمين يضعون الفرق في المباريات، متسائلاً في الوقت ذاته، من اختار هؤلاء اللاعبين؟ وهل هناك تدخل في عمل المدرب؟ وما معايير اختيارهم؟ نحن بحاجة إلى لاعبين بشخصيات قوية، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية عالية.
واضاف ان الأخطاء الفردية في الكرات العرضية الثابتة وإعادة الكرة للحارس تكررت في ثلاث مباريات دون تصحيح، ونحن نراها بوضوح من الاستوديو، مبينا أن اللياقة البدنية في تراجع مستمر، بدليل هبوط الأداء في الشوط الثاني، يجب على المختصين مناقشة هذه الأمور الفنية وإصلاحها قبل تجديد عقد المدرب.
من جهته، يعقد المكتب التنفيذي في الاتحاد العراقي لكرة القدم اجتماعاً استثنائياً يوم غد الثلاثاء، لمناقشة مشاركة العراق في كأس العالم 2026.
وقال مصدر في اتحاد الكرة إن “المكتب التنفيذي في الاتحاد العراقي لكرة القدم، سيعقد اجتماعاً استثنائياً يوم غد الثلاثاء، لمناقشة التقرير الفني الذي قدمه مدرب المنتخب الوطني، غراهام أرنولد، عقب انتهاء مشاركة أسود الرافدين في بطولة كأس العالم 2026”.
وأضاف أن “الاجتماع يأتي في إطار تقييم المشاركة العراقية في المونديال، والوقوف على أبرز الجوانب الفنية والإدارية والطبية التي رافقت مشوار المنتخب، تمهيداً لوضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة والاستحقاقات المقبلة”، مبيناً إن “المكتب التنفيذي لن يقتصر على مناقشة التقرير الفني، بل سيبحث أيضاً التقريرين الإداري والطبي اللذين أعدهما الوفد المرافق للمنتخب، من أجل إجراء تقييم شامل لجميع مفاصل العمل خلال البطولة”.
وبين أن “الاجتماع سيشهد اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة بالمنتخب الوطني، في ضوء الملاحظات والتوصيات الواردة في التقارير الثلاثة، بما ينسجم مع خطة الاتحاد لتطوير أداء المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس آسيا”.
وبعد أربعين عاماً من الغياب، عاد المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم، ليجدد ذكرى المشاركة التاريخية الأولى في مونديال 1986 بالمكسيك، لكن النهاية كانت متشابهة بالخروج من الدور الأول، فيما اختلفت الظروف والمعطيات بين التجربتين.
في مونديال 1986، سجل العراق ظهوره الأول في كأس العالم بقيادة جيل ذهبي ضم أسماءً بارزة يتقدمها أحمد راضي وحسين سعيد وناظم شاكر. ورغم خسارة “أسود الرافدين” مبارياته الثلاث أمام باراغواي وبلجيكا والمكسيك، فإن المنتخب ترك انطباعاً إيجابياً بأدائه، خصوصاً في المباراة الافتتاحية أمام باراغواي التي شهدت إلغاء لهدف صحيح لأحمد راضي، بعد إطلاق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول قبل دخول الكرة المرمى، في واحدة من أشهر الحالات التحكيمية المثيرة للجدل في تاريخ البطولة. كما سجل أحمد راضي الهدف العراقي الوحيد في تاريخ كأس العالم خلال مواجهة بلجيكا.
أما في مونديال 2026، فقد عاد العراق إلى المسرح العالمي بعد انتظار دام أربعة عقود، عقب مشوار تصفيات طويل وشاق، لكنه وجد نفسه في مجموعة قوية ضمت فرنسا والنرويج والسنغال. ورغم الطموحات الكبيرة والآمال الجماهيرية، لم يتمكن المنتخب من تحقيق أي نقطة، وخسر مبارياته الثلاث، لتنتهي مشاركته مبكراً من دور المجموعات.
وعلى مستوى الأرقام، تشابهت المشاركتان في الخروج من الدور الأول، وتسجيل هدف عراقي الأول كان بإمضاء الساحر أحمد راضي، بينما سجل المنتخب في نسخة 2026 هدفاً واحداً برأسية أيمن حسين في مرمى النرويج، مع تلقيه 12 هدفًا، في حصيلة تعكس صعوبة المنافسة أمام منتخبات تمتلك خبرات وإمكانات كبيرة. وودّع المنتخب الوطني منافسات كأس العالم 2026 بخسارة قاسية أمام السنغال بخمسة أهداف دون مقابل، في ختام مبارياته ضمن المجموعة التاسعة، في ليلة دفع فيها ثمن الأخطاء الدفاعية والطرد المبكر وإصابة حارسه الأساسي.
وبهذه النتيجة، أنهى العراق مشاركته في قاع المجموعة من دون نقاط، بعد ثلاث خسارات أمام النرويج وفرنسا والسنغال، فيما رفعت الأخيرة رصيدها إلى ثلاث نقاط، وأبقت على آمالها في المنافسة على إحدى بطاقات أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث.