
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب: أن الاتفاق مع طهران هو اتفاق عادل، فيما أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن متحف «بيرغنستوك» في وسط سويسرا مرشح لاستضافة مراسم توقيع مذكرة التفاهم المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل، في حال استكمال الترتيبات النهائية بين الطرفين، وفق وكالة «رويترز».
ويأتي الإعلان السويسري في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اقتراب التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة بوساطة إقليمية ودولية.
ورغم استمرار التباين بين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن بعض بنود التفاهم، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج الاتفاق وانعكاساته على ملفات عدة، من بينها أمن الملاحة في الخليج والوضع في لبنان وخفض التوتر العسكري في المنطقة.
وأكد مسؤول إيراني إن رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، سيحضر مراسم توقيع الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع أمريكا في سويسرا.
وتطابقت التصريحات الأمريكية والإيرانية أن التوقيع على الاتفاق المؤقت سيكون يوم الجمعة المقبل في جنيف.
ونقلت وكالة «تسنيم» عن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية وأحد المفاوضين، مجيد تخت روانجي، أن مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد في سويسرا، بحضور شخصيات رفيعة من الجانبين.
وبينما سيمثل قالیباف إيران، سيحضر من الجانب الأمريكي جي دي فانس نائب الرئيس دونالد ترامب، فيما لم تحسم بعد تفاصيل آلية التوقيع النهائية، سواء كانت مباشرة أو إلكترونية، وفق المسؤول الإيراني.
وأوضح تخت روانجي، خلال مؤتمر صحفي مع عدد من السفراء، أن اللقاء كان فرصة لتوضيح بنود مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن أبرز ما تم التأكيد عليه هو «انتهاء الحرب بشكل كامل وعدم وجود أي جبهات قتال مستقبلاً».
وأكد أن التوقيع في سويسرا سيكون نقطة انطلاق لجولة جديدة من المباحثات، خاصة في الملفات النووية، بما في ذلك التخصيب والاحتياطات والاحتياجات الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه القضايا لم تُناقش بتفصيل كامل بعد.
كما أشار المسؤول الإيراني إلى أن طبيعة التفاهم ما زالت في إطارها العام، وأن المفاوضات التفصيلية ستبدأ مباشرة بعد التوقيع.
وكان فانس، أكد أن ترامب قد يكشف تفاصيل بنود الاتفاق مع إيران قبل يوم الجمعة، محذراً طهران من العودة للخيارات السابقة في حال الإخلال بالاتفاق.
ومن المتوقع أن يتم التوقيع على بنود الاتفاق بشكل شخصي يوم الجمعة، بعد أن وقعه قادة الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً، وفق «رويترز».
وأكد فانس، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز» أن الإدارة الأمريكية الحالية تتطلع إلى تغيير النمط السائد، قائلاً: «نريد أن تصبح إيران دولة طبيعية».
هذا وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة على الوساطة بين طهران وواشنطن وأخرى أوروبية، إن قطر وباكستان تجهزان لائحة تنظيمية بمثابة مذكرة تفسيرية للاتفاق الإطاري المنتظر بين واشنطن وطهران، في ظل استكمال الاتصالات، لإنهاء أية نقاط أو بنود غير صريحة ببنود المسودة.
وأفادوا أن اللائحة التي ستكون «خريطة» لتحقيق الاتفاق الإطاري أو مذكرة التفاهم، سيكون مرفقا بها ملحق بالجدول الزمني بكافة الالتزامات المتعلقة بفتح المضيق وعملية المرور ورفع الحصار وتعليق العقوبات، وأيضاً آلية فك الأموال المجمدة.وبينت المصادر أن الوفد القطري الذي سافر إلى طهران مؤخراً، عقب الإعلان الباكستاني على الاتفاق الإطاري، يعمل بشكل مباشر على إتمام التجهيزات الفنية لورقة المذكرة بالترتيب مع إسلام آباد وبالاتصال المفتوح مع واشنطن.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مؤخراً، اتفاق سلام بين واشنطن وطهران ووقف دائم وفوري للعمليات العسكرية بين الجانبين على الجبهات كافة، بما فيها لبنان، وأن حفل التوقيع الرسمي يوم الجمعة الموافق 19 يونيو/حزيران في سويسرا.
ويقول مصدر دبلوماسي مطلع على الوساطة بين واشنطن وطهران إن قطر وباكستان رغبتا في فرض صفقة سريعة من حيث الشكل والتوافق الذي ينزع فتيل حرب مفتوحة كانت جاهزة، يوم الخميس الماضي، وهو ما نجحوا فيه حتى الآن.
ولكن مع الموافقة من قبل واشنطن وطهران على الخطوط العريضة والرئيسة لمسودة مذكرة التفاهم، وجدت الدوحة وإسلام آباد، بحسب المصدر الدبلوماسي، ضرورة أن تكون هناك لائحة تنظيمية وتنفيذية للاتفاق الإطاري، تقف على تنفيذ أدق التفاصيل الخاصة بفتح المضيق وعملية مرور الناقلات والانتقال إلى مرحلة المفاوضات حول البرنامج النووي واليورانيوم والأموال المجمدة والعقوبات.
وأضاف المصدر أن الهدف من صياغة لائحة تنفيذية «واضحة» ومرفق بها ملحق ترتب على أساسه أمور تنظيمية للجلسات الخاصة بالمفاوضات القادمة التي ستجرى خلال 60 يوماً، ووضع الجداول الزمنية وتقسيم الموضوعات وآلية رفع العقوبات على إيران والتي سيكون التعامل الفعلي مع إسقاطها من خلال تقدم المباحثات، بالإضافة إلى النقطة الخاصة التي ما زالت عالقة حول رسوم مرور هرمز.