رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ما تضيق إلا “تهرمز “


المشاهدات 1158
تاريخ الإضافة 2026/06/16 - 9:45 PM
آخر تحديث 2026/06/17 - 1:52 PM

بدأت الحرب بين إيران وأميركا وإسرائيل لمدة 12 يوماً عام 2025 ونحن “عقال” مهمتنا الوحيدة هي “شكف” الصواريخ والمسيرات والطائرات المارة من والى وفوق سمائنا وأرضنا . 12 يوماً ونحن “سهارى” لكن ليس على طريقة عوض دوخي و”صوت السهارى”، بل سهارى نعد النجوم والطائرات والمسيرات ونتقي ما يسقط منها كسفا على رؤوسنا ورؤوس “اللي خلفونا”. هكذا هي قواعد اللعبة التي لم تنته لمن لا يجيد اللعب في مونديال السياسة حتى مع الصغار الذين صاروا في غفلة من الزمن كبارا.  توقف القتال  ولكن لا الحرب ولا اللعبة انتهت. الحرب التي لم يؤخذ رأينا  فيها بينما أخذ رأي “شعيط ومعيط”. الوحيد  الذي بقي يتواصل معنا هو الأستاذ عباس عراقجي الله لا يحرمنا منه. كان يحيطنا بآخر التطورات وأحيانا أولها، بينما نحن منشغلون بهوايتنا المفضلة منذ 23 عاما وهي صيد “حيتان الفساد”. صناراتنا مرمية في بحار الفساد المتلاطمة من حولنا على شكل مليارات تنطح مليارات، وكل الحيتان بل حتى “جريذية” الفساد يحومون حولها ويبتسمون منها بل يلتقطون أحيانا الصور معها. 
ابتدأت الحرب الثانية عام 2026 ونحن منشغلون بتشكيل اللجان والزيارات التي يناقش فيها القادة آخر التطورات التي لا يحيطون أحد علمًا بها. العزيز عراقجي كثر الله من أمثاله وحده يذكرنا بالخير دائما، ما ينسانا أبد.. وعند كل إتصال يخبرنا برغم إنشغالنا بصيد حيتان الفساد بما توصلوا إليه مع الأميركان، مرة الى مذكرة تفاهم ومرة الى سوء تفاهم، وفي كل المرات تجري الأمور الى مقاديرها برعاية شهباز شريف وعاصم منير حفظهما الله ورعاهما. سؤالنا الوحيد الى معالي الوزير هو: ماذا عن مضيق هرمز الذي سرحنا غلقه بـ “الكنافذ”. وإذ أن عراقجي دبلوماسي محترف ويحكي بـ “المثاقيل”، فإن إجابته الوحيدة دائما لنا بشأن المضيق هي “ما تضيق إلا تهرمز”، وترجم يدويري. 
وأخيرًا فرجت 60 يوماً على الأقل كما يقول ترمب “ويفوتك من الجذاب صدك جثير”. بدأت السفن تمخر عباب المضيق محملةً بالنفط ورافعة أعلام دول الدنيا رغم أن الفتح الكلي يوم الجمعة. ماذا عنا نحن؟ هل بدأنا نصدر النفط أم ما زلنا؟ أصلا نحن “محد لازمنا نصدر” من البداية لكن إكتشفنا إننا بلا أسطول نفطي خاص بنا. إذن كل هذه “الهلمة” ونحن أكبر بلد نفطي وآخر برميل نفط عراقي ونؤجر ناقلات لكي نصدر نفطنا. والناقلات لا تزال تخشى من أن تبخر عنان المضيق بسبب كلف الشحن والتأمين والألغام. وبهذه المناسبة السعيدة أسئلة كثيرة تطرح نفسها على صعيد الصناعة النفطية والغازية في بلد النفط والغاز، ولا نفط فيه يكفي المولدات ولا غاز لصناعة الكهرباء، ولا أساطيل للتصدير. متى نحتاط لمثل هذه الأزمات؟ لماذا كل شيء لدينا يمشي بالبركة؟ لماذا لم نهيئ أسطولاً نفطيًا ونحن من أهم البلدان المصدرة للنفط؟ لماذا لم ننوع مصادر تصدير نفطنا بينما لدينا العديد من البدائل سواء على صعيد الصناعة النفطية او التصدير عبر منافذ بديلة في حال حصلت أزمة؟.. هل بدأنا الآن بوضع الخطط البديلة لما بعد مضيق هرمز؟.. نأمل.


تابعنا على
تصميم وتطوير